السّلفيون غباء سياسي و اندفاع ديني مفرط

السّلفيون غباء سياسي و اندفاع ديني مفرط
الكاتب : توفيق بن رمضان

حقيقة إنّ السّلفيين يعتمدون النّقل و لا يحكّمون العقل، و بالتّالي تجدهم بسطاء في تفكيرهم ويغلب على تصرّفاتهم الاندفاع العاطفي دون تمحيص و رويّة، و بالتّالي يسهل التّلاعب بهم وتوجيههم من طرف خبثاء السّياسة و السّياسيّين و يسهل استغلالهم من طرف الاستخبارات الأجنبية الغربيّة منها والعربيّة.
 
 و هذا ما  حصل معهم في حرب روسيا، فقد تلاقت مصالحهم مع مصالح الولايات المتّحدة الأمريكيّة في ضرب زعيمة المعسكر الشّرقي، و قد تمّ دفع التيّار السّلفي و الإسلامي عموما للحرب بأفغانستان من طرف المخابرات السّعوديّة لتصدير مشكلة الصّحوة الإسلاميّة بداية الثّمانينات بعد الثّورة الإيرانيّة، و بالتّالي إبعاد الحراك السّياسي الإسلامي عن الأراضي السّعودية و الخليجيّة عموما إلى الأراضي الأفغانيّة، و هذا ما هو حاصل هذه الأيّام مباشرة بعد التّحرّكات في تونس و مصر و التّململ الذي حصل في دول الخليج، فقد تمّ توجيه المتحمّسين و المندفعين من أبناء التّيّار السّلفي و الإسلامي إلى الأراضي السّورية من طرف المخابرات الخليجيّة و الأمريكيّة من أجل حماية الدّجاجات الأمريكيّة التّي تبيض لهم ذهبا في دول الخليج العربي.
 
و من بين الأهداف الخفيّة من الحرب العالمية على سوريا هو محاولة تحقيق ما لم يتمكّن الغرب و الصّهيونيّة العالميّة من تحقيقه منذ عقود في تدجين و تطويع النّظام السوري أو في أقلّ الحالات إضعافه و استنزافه و بالتّالي إضعاف المقاومة و تفكيك الحلف السّوري الإيراني اللّبناني، و هذا كلّه طبعا يصبّ في مصلحة الكيان الصّهيوني و الإخوة السّلفيون باندفاعهم الأعمى و ببساطتهم و سطحيّة تفكيرهم تجدهم ينفّذون برامج صهيو-أمريكيّة و يحقّقون مصالح للغرب المتصهين من حيث لا يشعرون، فكيف لمسلم أن يقتل مسلما فهذا لا يقبله العقل و يتعارض مع الشّريعة و الدين بل إن الإسلام يحرّم قتل الكافر المسالم الذي لم يبادر بالاعتداء.
 
و في كلّ الحالات في سوريا العرب حكاما و محكومين هم الخاسرون و الرابحون هم الصّهاينة و الغرب فالحرب في سوريا لا غالب فيها و لا مغلوب بل الكلّ خاسر السّلفيون و النّظام، فإن تمكّن النّظام من سحق السّلفيين فهذا إنجاز عظيم يقدّم للغرب المتصهين فقد يتخلّص من عدد كبير من السّلفيين الذين يهدّدون أمنه و مصالحه في جميع أنحاء العالم على الأراضي السّورية بأموال عربيّة و أجناد عرب و دون أن يخسر شيئا لا في العتاد و لا في الأموال و لا في الأرواح، و إن تمكّن السّلفيون من تدمير النّظام السّوري فهذا أيضا يصب في مصلحة الغرب و الكيان الصّهيوني و ذلك بإضعاف الدّولة السورية و استنزافها، و إن لم يتمكّنوا من إسقاط النّظام فهم من حيث لا يشعرون دمروا أنفسهم فقتلوا و قتلوا مسلمين من بني جلدتهم و قدّموا خدمة مجانيّة للصّهاينة بنزع السّلاح الكيميائي السّوري و تدمير المنشآت و البناءات و استنزاف الدولة و الاقتصاد، و هذا كلّه بسبب غبائهم السّياسي و اندفاعهم الدّيني المفرط.


 
*نائب سابق و كاتب و ناشط سياسي تونسي

يحيى هياجنه - غباء القوميين قرفنا من سماعه

02/03/2014 | ( 1 ) -
سطحية الكاتب تظهر من خلال أول كلماته فهو لا يفرق بين السلفي والصوفي والإخواني ويطلق كلاما جزافا لا يتسع المجال لتفنيده , ولكن أقول أن خطر الشيعة والبعثيين القوميين الذين دمروا البلاد وأهلكوا العباد بشعاراتهم الكاذبه ودجلهم هو الخطر فالشيعة لا يهمهم من يحالفون إذا كان العدو سني , والبعثيون بالونات فارغة لا قيمة لها

ابن الاردن - الى الكاتب

02/03/2014 | ( 2 ) -
كثرة السوالف والمنجقه لاتغير من الحقيقة شيئا السلفية هي دين الله فكفاك هراء

توفيق بن رمضان - أنا سلفي مالكي

02/03/2014 | ( 3 ) -
أنا أتكلم عن السلفية السياسية و ليس السلفية الدينية و العقائدية و يقبل الله أن يقتل المسلم أخوه المسلم مع العلم لست قوميا بل أنا مواطن مسلم لا أقبل بالإقتتال بين أفراد الشعب الواحد مهما كان الإختلاف و اللعبة في سوريا لعبة دولية اختلط فيها الحابل بالنابل حتي الذين يقولون عن أنفسهم أنهم مجاهدون فقد رأيناهم يتقاتلون في ما بينهم على الساحة السورية اللعبة دولية و السلفيون البسطاء المساكين المغرر بهم هم وقود لهاته الحرب و لن يكون فيها غالب و مغلوب بل سيكون الكل خاسرون و الغرب و الصهاينة هم الرابحون في النهاية

ليلى - السلفيه السياسيه

02/03/2014 | ( 4 ) -
مع من تحكي أخ توفيق؟؟ ف لا أكاد اليوم أرى رجلا رشيدا..نصك مفهوم لا غبار عليه ..مادام الورم السرطاني لم يستأصل بعد من رحم الأمه العربيه فإن الضعف و الهوان هو مصير هذه الأمه الذي سينتشر الخراب و التخلف في كل جسدها ما لم تتفطن لسبب مصائبها و أحزانها الداميه..فإن تشخيص الداء نصف الدواء