تبورصنا

mainThumb

11-10-2008 12:00 AM

من المعروف أن اللغة في تطور مستمر وبالذات اللهجات المحلية فهناك العديد من المصطلحات تدخل إلى اللغة المحكية والمكتوبة من خلال التعريب.

وقد يكون لدخول هذه المصطلحات قصة معينة مثل قضية البورصة هذه الأيام. فتجد الكثير من الذين انقادوا وراء وهم الارباح الطائلة, فباع البيت والأرض ومنهم من بائع البقرة والحمار ورهن الدار في احد دور العقار حتى يصير من احد اكبر التجار.

فخسر النقود وضاعت العقد الموثوق, وأصبح يغني" ياهلى ياللي ضيعتموني"رغم كل النصائح التي قدمها الكثير من رجال الدين والصحافيين وخبراء الاقتصاد أن نسبة هذه الأرباح خيالية ولا توجد تجارة في العالم تجني هذه الأرباح, إلا أننا لم نتعظ.

فالكثير منهم عندما تخبره أن الاتجار في البورصة هو حرام يرد عليك قائلا"هسع فطنوا الشيوخ يحرموا". هناك قسمان من الذين عملوا في البورصة : القسم الأول :" البارون" ( مصطلح جديد اقتضت ضرورة الحال استخدامه في اللغة) وهم الأشخاص الذين برصوا الناس واخذوا مدخرتاهم –طبعا عن طيب خاطر و بوسة لحية- فهؤلاء ركبوا افخر السيارات وسهروا في أرقى الفنادق وذهبوا إلى معظم دول العالم كسياحة.

النوع الثاني من المتعاملين في البورصة هم المتبورصون وهؤلاء هم الذين ضحوا بالدار والبقرة والحمار ونبشوا المخدات واخرجوا منها الذهبات والفلوس المخفيات من عشرات السنوات. ترى من هو الملوم؟ برأي المواطن بالدرجة الأولى لأنه من ذهب بكامل إرادته وأودع فلوسه لدى هؤلاء من العلم انه يرف هؤلاء الأشخاص معرفة دقيقة ولكن ألطمع أعمى قلبوهم وعقولهم.

فالمواطن يعلم بان التعامل مع البورصة تم تحريمه رسميا من أعلى سلطة إفتاء في المملكة ولكننا لم نتعظ حلمنا أن نركب الشبح وال اكس 5 . كلنا نريد أن نصبح أثرياء كيف؟ ولماذا؟ لا نعرف حتى لو تبورصنا فهذا غير مهم فهذه كبوة وعبرة نتمنى من جميع المتبورصين أن يتخذها بعين الاعتبار. قد يضن البعض إنني أتكلم من مبدأ الشماتة لا والله فنهاك أشخاص عزيزين على جدا قد تبورصوا.

Harahsheh77@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد