سلسلة وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم (اكل المال العام ) .. 3 - د. وائل بني عيسى
20-05-2013 04:53 PM
إن من أكثر ما يلاحظ هذه الأيام الاستهانة بحرمة أكل الأموال العامه بحجة أن لا مالك لها، وبالتالي فإننا نجد الموظف في الدائرة أيا كانت وظيفته و مرتبته وفي أي قطاع كان ، لا يأبه ولا يبالي في أخذ ما يمكن أخذه من أموال تلك الدائرة سواء كان ذلك منافع أو أشياء عينيه صغيره كانت أم كبيره ابتداء من أخذ القلم والورقة واستخدام آلة التصوير لمنفعة خاصة أو استخدام الكهرباء والهاتف لقضاء حاجاته الخاصة التي لا صله لها بالعمل ولا بالدائرة، انتقالا إلى استخدام السيارات الخاصة بالدولة والمصروفة للموظفين لمساعدتهم للقيام بالأعمال الموكولة اليهم والخاصة بالدائرة ليتوسع الاستخدام بعد ذلك ليشمل كافة الأعمال الخاصة بالموظف و ذويه، ثم إلى ما هو أكبر من ذلك ليصل الامر في نهاية المطاف إلى أخذ ما يستطيع أخذه من الأموال بطريقة الاختلاس والاحتيال او غيرها بحجة أنها أموال دوله ونحن كلنا أبناء الدوله ولا ضير في ذلك أو بحجة أن هناك غيرنا من يأخذ ويسرق ويستفيد الشيء الكثير من الدولة ونحن اذا من حقنا ان ناخذ ما يمكننا اخذة مبررين لأنفسهم هذه الجريمة، و يحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وتفصيل ذلك :
إن كل من يغتصب من الأموال العامه شيئا لا يستحقه إنما هو غصب مال الأمه جميعها وهو والله أشد خطرا ممن يغتصب مال شخص بعينه - مع خطورة هذا الفعل - ذلك لأنه إذا اغتصب مال شخص بعينه وأراد أن يتوب و يرجع عن فعلته هذه فإنه يلزمه أن يذهب إلى ذلك الشخص ثم يشتري منه مظلمته أو يعيد إليه حقه ويطلب منه السماح والعفو ثم يستغفر ويتوب، وهذا الأمر بشكل او بآخر قد يكون سهلا نوعا ما ، أما من اغتصب من الأموال العامه شيئا، والمعلوم أن مالك هذه الأموال هو جميع مواطني الدوله (الأمه جميعها......) ، فإنه اغتصب حق الأمه جميعها, فمن أين له أن يشتري مظلمته من هؤلاء جميعا ويعيد لهم حقهم المسلوب حتى تتم المسامحه وبالتالي التوبة الصادقة المقبولة عند الله جل وعلا ، ذلك لأن التوبة من حقوق العباد معلقة عند خالق العباد حتى ترد الحقوق إلى أصحابها فكيف له أن يتوب والأمر هكذا.
وأما عن سرقة الماء والكهرباء التي نرجو الله أن لا يكون لها وجود في مجتمعنا, فهذه الشركات إما أن تكون مملوكه للدولة و الأخذ منها دون وجه حق هو أخذ مال عام ويصدق عليه ما سبق القول فيه ، وإما أن تكون مملوكه لأشخاص بعينهم وبالتالي فإنها سرقة مال مجموعة من الأشخاص و الأمر فيها أصعب كذلك من سرقة شخص بعينه.
إن أكل المال الحرام يحسبه الناس هينا ولكنه عند الله عظيم ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَلْيَنِهِ قَالَ : أَلْيَنُهُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشَدُّهُ يَا أَخَا الْعَالِيَةِ الأَمَانَةُ ، إِنَّهُ لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ وَلاَ صَلاَةَ لَهُ وَلاَ زَكَاةَ لَهُ ، يَا أَخَا الْعَالِيَةِ إِنَّهُ مَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَأَنْفَقَهُ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ ، وَإِنِ ادَّخَرَهُ كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ يَا أَخَا الْعَالِيَةِ إِنَّهُ مَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَلَبِسَ جِلْبَابًا ، يَعْنِي قَمِيصًا لَمْ تُقْبَلْ صَلاَتُهُ حَتَّى يُنَحِّيَ ذَلِكَ الْجِلْبَابَ عَنْهُ ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْرَمُ وَأَجَلُّ يَا أَخَا الْعَالِيَةِ مِنْ أَنْ يَتَقَبَّلَ عَمَلَ رَجُلٍ أَوْ صَلاَتَهُ ، وَعَلَيْهِ جِلْبَابٌ مِنْ حَرَامٍ.(مسند البزار) ،وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلاَلٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ.(صحيح الخاري)،وقال :لا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق به فيقبل منه ولا يترك خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله عز و جل لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث .(مسند احمد بن حنبل)وقال: من جمع مالا حراما، ثم تصدق به، لم يكن له فيه أجر، وكان إصره عليه.
وإن اكل هذا المال بغير حق هو أكل لمال اليتيم لان الايتام جزءا من الأمة والمجتمع وهو من أكبر الكبائر عند الله سبحانه وتعالى، و الناس يعتبرونه هينا وهو عند الله عظيم، فالحذر، الحذر، ولله در من سمع القول فأتبع أحسنه وعزم على إرجاع الحقوق إلى أصحابها قبل فوات الأوان و الندم حيث لا ينفع الندم والعياذ بالله.
أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً
تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية
ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش
إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
