نحو خطاب إسلامي أكثر حداثة - اياد صيام
25-05-2013 03:11 PM
قبل نحو خمس سنوات قرأت كتابا عنوانه ( تجديد الخطاب الإسلامي ) للداعية الدكتور عبد الكريم بكار .
وعندها سألت نفسي ماذا يقصد هذا الداعية من هذا الكتاب ، فبدأت أقرا الكتاب وأتنقل بين صفحاته بكل متعة وفائدة ، محاولا أن أجد لسؤالي الذي بادر لذهني إجابة شافية عندما قرأت عنوانه ، وما أن انتهيت منه حتى اكتملت عندي الصورة التي أراد المؤلف إيصالها لكل من يعمل او يدعي العمل في حقل الإسلام ، إن كان داعيا منبريا ، أو فقيها مفتيا ، أو رجلا يمارس دورا سياسيا ، أو حتى إنسانا بسيطا . وبعد حدوث الربيع العربي وما آلت إليه الأمور في الكثير من الدول التي انتصرت على الطغيان والبغي وأقامت حكومات برلمانية منتخبة وما أدت من حكم الإسلاميين لهذه الدول ، فكان لا بد لهؤلاء من مراجعة طبيعة خطابهم السياسي والدعوي وحتى الفكري .
لذلك آثرت الكتابة عن حاجة الخطاب الإسلامي لان يكون أكثر حداثة ، خطابا يتماشى مع الواقع الذي تعيشه البلدان لا مع الأحلام والأمنيات . خطابا يجد حلولا للمشاكل لا خطابا هو في حد ذاته مثيرا للمشاكل والأزمات . خطابا يرفع شعار ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) لا أن يرفع شعار ( أنا صواب وما سواي خطأ ) ، خطابا تشاركيا مع كل أبناء الوطن لا خطابا وحدويا من الحزب الواحد – حتى لا يتسنى للمشككين المقارنة بين الوضع الحالي وما كان سائدا وقامت بسببه الثورات - . خطابا يتلاقى مع أبناء الوطن الواحد كلهم دون فرق أو تمييز على أساس سياسي أو فكري أو ديني أو حتى – وللأسف – على اختلافات فقهية ثانوية تشكل جمال الإسلام وتعاليمه .
خطابا يستخدم المتحدثون باسمه الثقة التي يمنحها الشعب لهم بتواضع ودون غرور أو استعلاء أو استحواذ على الوطن وثرواته لا أن تستخدم ثقة الناس كسيف مسلط على رقاب المخالفين وأي مخالفين هم بالنتيجة أبناء الوطن الواحد رضينا أم أبينا وهم شركاء في تاريخه ، صناع في بناءه ، متساوون في تحديد مصيره . خطابا يبحث عن نقاط الالتقاء والتجمع ويبتعد – ولو لفترة قليلة حتى يتجاوز الوطن فيها محنته ويتعافى من أزمته – عن النقاط التي تثير الخلاف . خطابا يسعى لان يجمع الشعب حوله – لأنه أصل كل الخطابات – لا أن يفرق الناس وان يثير الشكوك والاتهامات . خطابا يبتعد عن الحملات الإعلامية المشينة ضد المخالفين حتى وان سابقهم هؤلاء المثل ، فالمسلم لا يعامل الناس بالمثل في أي حال من الأحوال حتى في حال الحسنى مطالب أن يعامل بأحسن منها وان كان ولا بد أن يعامله بالمثل فذلك اضعف الإيمان لقول الله تبارك وتعالى: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [النساء:86] .
وقد يقول قائل إذا كان الآخرون يتحدثون بخطاب عنيف ساقط خوّان متهم فهل عليهم أن يلتزموا الصمت أم هل عليهم أن ينزلوا إلى مستوى خطاباتهم ؟! فهنا لا بد ممن يتحدثون باسم الخطاب الإسلامي أن يكونوا قدوة لغيرهم وهي بالطبيعة دعوة إلى الله بتقديم القدوة الحسنة لغيرهم ، ولا يجب أن ننزل إلى مستوى هؤلاء . بل نفوت عليهم فرصة التراشق الفارغ عبر الفضائيات والمنابر الإعلامية وغيرها التي لا تقدم ولا تؤخر ولا تقدم حلولا للمشاكل وأزمات الأوطان بل تضيع الطاقات وتهدر الثروات وتؤجل نهضة الأوطان وتوقف تقدم الأوطان نحو أهدافها وتحرق الأوطان بل واشد من ذلك قد تؤدي إلى إراقة الدماء وهنا لا بد من أن نذكر ممن يتحدثون باسم الخطاب الإسلامي بحديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم ) : لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ) . فعلى الأشخاص الذين يتحدثون باسم الخطاب الإسلامي أن يراجعوا خطاباتهم وان يقدموا للناس خطابا واقعيا بعيدا عن الأحلام والأوهام .
خطابا عقلانيا لا خطابا عاطفيا يدغدغ عواطف الناس ولا يقدم شيئا عمليا لهم ، والبدء بتقديم برامج تتناسب مع عظم الثقل الذي استأمنتهم الشعوب عليه من خلال منحهم ثقتهم في البرلمانات وإيصالهم لأعلى مراكز السلطة في دول الربيع العربي . فها هو الشعب التركي منح المحسوبين على التيار الاسلامي – حزب العدالة والتنمية – ثقته منذ مطلع الألفية الثالثة حيث قام هذا الحزب برجاله وتحت قيادة السيد رجب طيب اردوغان بنقل تركيا من الغرق في المديونية الى تسديد كامل ديونها للبنك الدولي وللدول المقرضة ، وايضا قاموا بوضع تركيا لتقوم بدورها التاريخي نحو المحيط العربي والاقليمي ، حيث لقنت الكيان الصهيوني درسا لن ينساه اليهود ابدا فيما يتعلق بسفينة مرمرة التركية . هذه الامور جزء بسيط مما فعله هؤلاء السياسيون في فترة هي في عمر الزمن قصيرة جدا ، لكنهم فعلوها ، ولكنهم لم يفعلوها بشعارات رنانة تهيج المشاعر ولا بالوقوف عند جزيئات بسيطة بل فعلوها بالعمل والنظر الى الهدف بعيد المدى حتى وان كانوا في بعض الاحيان يقومون بممارسات وقرارات تتعارض مع فكرهم ومنهلهم لكنهم وضعوا نصب اعينهم هدفا وصمموا على تحقيقه والوصول اليه .
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
توقعات بنمو الاقتصاد الأردني نتيجة زيادة الرواتب
إنهاء تعليمات الملاجئ لموظفي السفارة الأمريكية بإسرائيل
الجيش يسقط 65 مسيّرة خلال محاولات تهريب
اليرموك تطلق أول برنامج من نوعه على المستوى المحلي
احتراق مساحات واسعة من أراضي القمح في إربد
حماس: الكرة الآن بملعب الاحتلال ومجلس السلام
الأردن يعزي بضحايا زلزال الفلبين
جرائم الخِلافاتُ الزوجية…أين دور الحكومة والقضاءُ الشرعيُّ
العيسوي يلتقي وفداً من أبناء قضاء العارضة
سعر الذهب عيار 21 محلياً اليوم
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
ممثلة مصرية تتعرض للتحرش على يد منتج .. صورة
