من تموز 2006 .. إلى حزيران 2013 - د.إبراهيم فواز الجباوي

من تموز 2006  ..  إلى حزيران 2013  - د.إبراهيم فواز الجباوي

25-05-2013 09:53 PM

جميعنا تعاطف مع حزب الله اللبناني إبان حربه المزعومة مع العدو الصهيوني في تموز عام 2006 م على أرض الجنوب اللبناني العربي .

لم يكن يخطر ببال أحد أن يكون ذاك الحزب كسيّده بشار يمثل مسرحية ممانعة ومقاومة ضد إسرائيل ...

حيث تكشفت الحقائق بحربه الطائفية القذرة التي يخوضها الآن ضد الشعب السوري إلى جانب عصابات نظام الإجرام الطائفي في سوريا ...

ومع حربه هذه استفاق الشعب السوري من غفوته ...  وانجلت أمامه حقائق هامة جديرة بأن تكون شاهد إثبات على أن فكرة ومبدأ الممانعة والمقاومة التي كان الحزب وسيّده بشار يتغنى بها ما هي إلاّ أكذوبة للمتاجرة بأرواح المستضعفين من الشعوب المؤتمرة بأمره وبالتالي هي بالواقع كانت عبارة عن خطة لتنفيذ الاتفاق المبرم مع إسرائيل لحماية حدودها الشرقية والشمالية مقابل سيطرة الحزب على كل لبنان و كذلك سيطرة بشار وعصابته على كل سوريا وتسويق ذلك عربياً من خلال مبدأ المقاومة المزيف .

ففي حرب تموز 2006 م وحينما كادت إسرائيل أن تجتاح لبنان طولاً من جنوبه إلى شماله وعرضاً من البحر إلى الحدود السورية مهددة بالوصول إلى دمشق كان الشعب العربي آنذاك عموماً والسوريين منهم خصوصاً يضعون كافة مقدراتهم للوقوف إلى جانب الحزب الطائفي المذكور وبشار المجرم في سوريا ... حيث الآن يتبين أن تلك الأفعال والحرب المفتعلة هي لاستنزاف مقدرات الشعوب العربية ... وحينما حاول بعض من الحكام العرب انتقاد افتعال تلك الحرب قامت دنيا العرب ولم تقعد استنكاراً لهذا الانتقاد حتى تجرأ المعتوه بشار ووصفهم بأنصاف الرجال حينها والثابت انه اقل بكثير من نصف رجل ...

وما يستدل به على كذبة الممانعة وافتعال تلك الحرب ما يتجلى بوضوح الآن في القصير حيث عناصر النخبة من حزب الله الذين أوهموا العرب والإسرائيليين على حد سواء أنهم كانوا يقاتلون كالأشباح ولم تستطع إسرائيل قهرهم آنذاك حتى تم استصدار قرار أممي بوقف إطلاق النار ... بينما نفس العناصر ورغم أنهم يقاتلون بعقيدة طائفية حاقدة في القصير لم يتمكنوا من التقدم شبراً واحداً في قلب المدينة... بل نراهم كالأنعام النافقة على حوافّ الطرقات وفي السهول المؤدية إلى المدينة ولم يكونوا أبدا كالأشباح ولا حتى كالقطط أمام مقاتلي الجيش الحر الذين لا يملكون الدروع التي تملكها إسرائيل ولا السلاح الآخر أيضا والذي تشدق هؤلاء النخبة بدحره في جنوب لبنان ولا حتى الطائرات التي كانت توهم العالم بأنها تقصف معاقلهم في ربوع لبنان السليب .

إذا في حزيران 2013 م ذاب ثلج حزب الله وبان مرجه القاحل النتن وتكشفت الأقنعة عن وجوه التآمر ضد العرب والفلسطينيين خصوصاً بأن أشعلوا بحجة المقاومة جبهات وهمية لنسيان القضية الفلسطينية...وظهرت نخبتهم كالقطط أمام أبطال الجيش الحر حيث ما تم توثيقه خلال أيام قليلة من معارك القصير في حزيران 2013 م هو نفوق ما يزيد عن عشرة أضعاف ما نفق منهم بحرب تموز كلها عام 2006 م مع الأخذ بالاعتبار عدم التوازن بالقوة عدة وعتاداً .

والغريب أننا كنا نترقب سماع قصة واحدة في القصير تفيد بأن مقاتلي الجيش الحر قد واجهوا في معاركهم أشباحاً ولو وهمية ... لكن والحمد لله هذا لم يحدث وبالتالي هي إرادة الله عز وجل أن يظهر حقيقة هذا الحزب وأسياده وزيفهم في المقاومة المزعومة التي استنزفت الرأي العام العربي وجيّرته لصالحها على مدى سنوات عديدة .

بارك الله بكم وحماكم وسدّد رميكم يا أبطال الجيش الحر أينما وجدتم وفي القصير خاصة .

عشتم وعاشت الثورة السورية المظفّرة قاهرة الأشباح وأسيادهم الطائفيين .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد