وشاح الحروف العربية بألوان الاعظمي وشعر طه - حيدر محمد الوائلي
23-05-2014 05:07 PM
صدر عن مطبعة دار الاتحاد البحرينية كتابا للتشكيلية العراقية "فريال الاعظمي" حمل عنوان "لاترفع وشاح ألواني، هناك ينام الوطن".
الكتاب من القطع الكبير بطباعة انيقة جداً ترقى لأناقة وجمال وسحر اللوحات الفنية الحروفية التي تضمنته حيث سحر وجمال الحرف العربي في اللوحات يخطف الالباب. اللوحات الحروفية هي: لوحات توظف الحروف العربية كمادة فنية.
هكذا مشاريع فنية لم تلقى الدعم الكافي "محلياً" في العراق -مع الأسف-، ولو تم فسيكون دون الطموح ولا يسمو لعظمة المنجز وأهميته بالرغم من أن لدينا وزارة متخصصة "وزارة الثقافة".
لا يسعك الا التأمل ملياً وانت تقلب صفحات الكتاب بلوحات حروفية رائعة لشعر هو الاخر رائع للشاعر السوري "لؤي طه" وظفته "فريال الاعظمي" بأجمل ما يكون.
جمعهما سحر الحرف العربي، هذا يعصر الامه ويصوغها شعراً وتلك ترسمه لتبثه روحاً يصرخ في لوحات.
كتب "لؤي طه" واصفا لقاء الحروف كلماتٍ ولوحات بين شاعرٍ وفنان:
(حزينة خطوة المسافر عن بلاده كخطوة التائه لا يدري أين وجهتها، ومشيتُ يا وطني بالغربةِ تجلدُ عاطفتي وحنيني، تنفست من جذور شوقي ولبستُ اسمكَ وشاحاً وصرخت في شوارع غربتي "إني أنزف حنيناً إليكَ يا وطن" هو كان يجلس على رصيف الغربة يستمع لصوت حنيني...
هو المغترب عن وطن تأكل النار من دمشق الياسمين وأنا المغتربة عن عراق ما انطفأت النار عن نخيله منذ آلاف السنين حين يكون الوطن قاسماً مشتركاً ما بين المغتربين يتلاقى به اللون مع الحرف ليكون لوحة).
ويستطرد "لؤي طه" في ذكر ذات اللقاء:
(في مقهى على رصيف الغربة، كنا نجلس في ضيافة الحنين، وفي مساء الولع المبلل بالشجن إلى وطن تتساقط حيطانه وألسنة الموت تأكل أرواح الأحبة. كنا غرباء نتناثر على مقاعد اللهفة نرتشف من وجوه بعضنا ملامح الأمل، وعلى خشب الطاولة المهترئ، مثلما اهترأت ثياب قلوبنا كنا نعبد شوارع العودة. تود لو استطعت البكاء لا لأنك في بيت الغربة حزين، فقط لتغسل وجع الحنين إلى وطنك بالبكاء. بملامح سمراء لم تغير الغربة من نكهة لكنتها العراقية، كانت تحمل علبة ألوانها ولوحة بجسد أبيض لم تمشي عليها خطى الريشة. اقتربت منها وتلوت لها حروف الحنين واستفزها الحرف نثرت ألوانها ونثرت بالقرب منها حروفي وامتزج عطر الياسمين مني برائحة النخيل. هو الوطن من جعلنا نلتقي، فكان العمل المشترك لي مع الفنانة العراقية "فريال الأعظمي" في كتاب يضم أروع ما أبدعت من لوحات وحروف مني تغفو قريبة من ألوانها).
حقيقة بعد أن قرأت ما أقتبسته سابقاً أجدني عاجزاً في وصفه سوى تركه ناطقاً حاله بحاله يقرع باب القلب ليسحر بجماله كل ذي ذوق رفيع.
كتب لي شاعر اللوحات يقول:
(منذ البدء والشراكة ما بيني وما بين الفنانة فريال تمشي بخطى أنيقة ومهذبة، قالت: مني اللون والصورة ومنك الحرف بأجمل صورة لنرسم ونكتب ثلاثة حروف تختصر كل الزمن وكل الحنين وهو "وطن". انتقيت من الأشعار التي بها الحس الوطني، والحروف التي تضبط ايقاع الحنين على أمل اللقاء بأمي على تراب الوطن... كان الكتاب رسالة قصيرة لكنها عميقة تحمل غاية هي أن تمتد الشراكات العربية فنياً).
يتخلل الكتاب دراسة نقدية برع في صياغتها الفنان والناقد التشكيلي العراقي "محسن الذهبي" تطرق فيها لتاريخ اللوحات الحروفية وبداياتها في الأربعينيات على يد الفنانة التشكيلية "مديحة عمر" وكيف استلهمت من اشكال الحروف العربية ووظفتها في بناء لوحة فنية.
ثم يتطرق "الذهبي" لتجربة "الأعظمي" في هذا المجال حيث يقول:
(تشتغل الفنانة "الاعظمي" على ايقاع تكويني ضمن مفارقة مقصودة تأخذ حركتها من اتجاه قراءة النص التشكيلي للكتابة العربية، لتؤكد على فاعلية الحركة الكامنه لروح الحرف المنفرد في مسعى لأستغلال الايقاعات المتشابهة لترتيب التكوين الفني ولخلق صدى انغام مرئية تتخللها فراغات صامته تتحدث عن روح حكائية مشبعة بالشاعرية، فهي تحافظ على الشكل الواقعي للحرف المقروء ولا تتجاوز واقعيته البنائية وهندسته الشكلية تأكيدا لروحانية الحرف كثيمة لها قدسية في ذاكرة المتلقي وتقربا من تجسيدها لروح الجملة الشعرية او الحكائية التي تطرحها).
ويستطرد "الذهبي" بالقول أن الحرف لدى "الأعظمي" هو رمز ايقوني يذهب بعيدا في تأمل فلسفي باطني وأن الحرف لم يعد لغة "تمثيل" بل "تشكيل" تسعى للكشف عن معان من وراء الألوان والتكوينات الحروفية لخلق عوالم ابداعية تتميز بشاعريتها.
بقي الأشارة الى التفاتة حول تصميم الكتاب الذي يستعرض كما أسلفت لوحات حروفية حيث اللافت أنه يبدأ من اليسار لليمين -نظام الكتابة الانجليزية- حيث كان الأولى أن يبدأ من اليمين لليسار -نظام الكتابة العربية- كون اللوحات تمجد الحرف العربي حتى لو كان الكتاب باللغتين العربية والانجليزية حيث توجد ترجمة انجليزية تحت كل ما ذكر عربياً.
ان لوحات وكتاب "فريال الأعظمي" منجز ينضم لقائمة طويلة من منجزات الثقافة العراقية الأصيلة التي خلدها التاريخ وساهمت بأثراء الفكر والثقافة العربية والعالمية.
وددت في الختام أن أشير الى حوارين منفصلين حصلا بيني وبين الفنانة "فريال الأعظمي" والشاعر "لؤي طه"، حقيقة لم أشعر أني أحاور كلاً منهما بمعزل حيث استشفيت من كلامهما روعتهما معاً وهذا ما تمخض عنه كتاب رائع جمع بين روعة الكلمة وروعة اللون، بين شعر جميل يحطم الحدود ويدخل القلب دونما استئذان لـ"سوري" وبين لوحات فنية تنطق بجمال اللون وسحره لـ"عراقية" وكلاهما عذب عذوبة الفرات، وكلاهما يجمعهما الفرات.
ختام منافسات الدور الثاني لبطولة خماسيات كرة القدم في إربد
"خاين وكان عندك كام سنة" .. عودة قوية لشيرين عبد الوهاب في 2026
استشهاد فلسطيني برصاص المستوطنين في بلدة كوبر
الدفاعات السعودية تسقط صواريخ حوثية باليستية
تصاعد التوترات في القرن الأفريقي يثير قلق دوجاريك
اتهامات حوثية للسعودية بشن ضربات مكثفة على 5 محافظات
حقنة تجريبية تقضي على دهون البطن وتحمي من السكري
الأسهم الأوروبية تسجل خسائر أسبوعية .. أرقام
إطلاق مبادرة موسعة لبناء قدرات الشباب في الأحزاب الأردنية
سوريا: مطالب شعبية بتسريع دمج "قسد" المنحل وفرض سيادة الدولة
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
أحزاب للانتخابات .. وأحزاب للوزارات!
إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا
تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة
السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟
البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر
