تلاسن حاد بين القرضاوي ومراجع شيعية حول "غزو المجتمعات السنّية"

mainThumb

18-09-2008 12:00 AM

الداعية السنّي يوسف القرضاوي الخميس 18-9-2008 هجوما عنيفا على مراجع دينية شيعية انتقدت تصريحات ادلى بها عن المذهب الشيعي, واتهم وكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية (مهر) التي نشرت آراء هذه المراجع "بالإسفاف البالغ".  وانتقد الشيخ القرضاوي مرات عدة "الغزو الشيعي للمجتمعات السنّية". وقد جدد هذه الانتقادات في لقاء صحافي نشرته صحيفة "المصري اليوم" المصرية في التاسع من سبتمبر/أيلول.

وقال القرضاوي في بيان مطول نشره في الدوحة إن سبب الهجوم عليه هو هذه المقابلة التي كانت "حوارا معي تطرق الى الشيعة ومذهبهم". وتضمن البيان رد المرجع الشيعي آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله الذي قال: "لم اسمع عن الشيخ القرضاوي أي موقف ضد التبشير (المسيحي) الذي يريد إخراج المسلمين عن دينهم، أو أي حديث عن اختراق العلمانيين او الملحدين للواقع الاسلامي".

وقال القرضاوي إن تصريحات فضل الله "عجيبة حقا", مؤكدا أن موقفه "ضد التنصير و التبشير واضح للخاص والعام في كتبي وخطبي ومحاضراتي". ودان القرضاوي وكالة "مهر" التي اتهمها "بشن هجوم عنيف على شخصي يتجاوز كل حد، والإسفاف اسفافا بالغا لا يليق بها".

وانتقد القرضاوي في بيانه أيضا الشيخ آية الله محمد علي تسخيري، الذي اعتبر تصريحات الداعية القرضاوي "مثيرة للفتنة وناجمة عن ضغوط الجماعات التكفيرية والمتطرفة التي تقدم معلومات مفتراة", حسبما أفاد البيان.

وأضاف القرضاوي أن الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب في إيران "نسي أني لم أكن في يوم ما مثيرا للفتنة، بل داعيا الى الوحدة والالفة ووقفت ضد هذه الجماعات المتطرفة وحذرت من خطرها".  وتابع القرضاوي: "عشت حياتي كلها أدعو الى توحيد الأمة الاسلامية، لكن هذا لا يعني أن أرى الخطر أمام عيني وأغض الطرق عنه".

ودافع القرضاوي عن قوله إن الشيعة "مبتدعة", موضحا أنه ذكر ذلك "في مواجهة من يقول إنهم كفار".  وأكد أن "ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، أنا مصر عليه, ولا بد من التصدي له, والا خنا الامانة, وفرطنا في حق الأمة علينا".

وأضاف: "رغم تحفظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفت مع ايران بقوة في حقها في امتلاك الطاقة النووية السلمي، وأدنت بشدة التهديدات الأمريكية لها".  ودافع القرضاوي عن نفسه إزاء اتهامات وكالة "مهر" موضحا أنها "تردد ما يقوله حاخامات اليهود وتتحدث نيابة عنهم".

وأضاف: "طالما حرضوا علي وعلى اغتيالي، وما زال اللوبي الصهيوني كل مكان يقف ضدي ويؤلب علي الحكومات المختلفة لتمنعني من دخول ارضها لانني عدو اسرائيل ومفتي العمليات الاستشهادية".  وترافقت زيارة القرضاوي الى بريطانيا في 2004 مع احتجاجات من جمعيات يهودية وجمعيات مثليي جنس اعتبرت أنه معاد للسامية ويكره المثليين.

ورفضت السلطات البريطانية مؤخرا منح تاشيرة دخول للشيخ القرضاوي, وطلب زعيم المعارضة البريطاني ديفيد كامرون من رئيس الوزراء غوردون براون منع "خطباء الحقد" من دخول بريطانيا.  وتمنع الولايات المتحدة القرضاوي من دخول أراضيها منذ العام 1999.