لطمة بوينغ

لطمة بوينغ

12-07-2016 09:52 AM

الاقتصاد أهم مؤثر على وجود نظام طهران٬ وهو الدافع الرئيسي خلف توقيع اتفاقها مع الغرب٬ وحتى الآن لم تحقق ما تتمناه٬ ولم تحصل على ما وعدت به. ورغم خيبات أمل طهران من نتائج الاتفاق النووي ٬JCPOA الذي وقعته مع الغرب مطلع هذا العام٬ إلا أن أعظمها ما فعلته لجنة فرعية في الكونغرس. فقد أفلحت في تعطيل صفقة بيع طائرات بوينغ الضخمة الأكبر في تاريخ إيران٬ والأبرز على قائمة المشتريات الإيرانية من السوق الأميركية. ولم يقف الضرر من قرار اللجنة في الكونغرس عند حدود مصانع بوينغ٬ وصفقة المائة طائرة الأميركية٬ بل تعداها إلى مصانع إيرباص الأوروبية٬ التي سيحظر عليها كذلك بيع إيران 118 طائرة مدنية لأنها تحتوي على قطع مصنعة أميركيا.
 
 
 
 
ومن قراءة القرار لم يترك المشرعون في الكونغرس فرصة للسياسيين والتجار الالتفاف عليهم٬ بقرار صارم يحرم على الخزانة منح الأذونات٬ ويمنعها من تخويل المؤسسات المالية الأميركية٬ وكذلك يحظر على بنك الصادرات والواردات من تمويل الصفقة. وشهد أمام لجنة الكونغرس عدة جهات أكدت على أن إيران تستخدم طائرات أسطولها المدني التابع للخطوط الجوية الإيرانية بنقل المسلحين والسلاح والأموال إلى سوريا ولبنان واليمن. وأنذرت اللجنة شركة بوينغ أنها ستكون متواطئة ومسؤولة في حال إتمام الصفقة وفي حال استخدمت إيران طائراتها٬ التي اعترفت بوينغ أنه لن يكون لها سلطة على المؤسسة الإيرانية في كيفية استخدامها. القرار سيعطل الإنتاج٬ ويوقف صفقة 24 مليار دولار مع الشركة الأميركية٬ الذي يفترض أنه يمول جزئيا من الأموال الإيرانية المجمدة منذ زمن الشاه. ويبدو أن الحكومة الأميركية لم ترغب في الدفاع عن الصفقة مع إيران٬ في مؤشر آخر على برود العلاقات مع طهران بعد ثلاثة أشهر من الاحتفالات بالاتفاق التاريخي والاتفاق على إنهاء
 
 
 
 
العداوة. وحتى لو قررت الحكومة الأميركية مواجهة الكونغرس٬ وحاولت تغيير القرار٬ وتمرير الصفقة٬ فإن ذلك سيتطلب وقتا طويلا٬ وهو الأمر الذي لا تتمتع به حكومة الرئيس باراك أوباما الذي تنتهي فترة رئاسته بعد أقل من خمسة أشهر.
 
 
 
 
ما هي ردة فعل الحكومة الإيرانية؟ لم تفق من الصدمة بعد٬ أو أنها تحاول تهدئة ردود الفعل٬ حيث إن هناك معارضين ومتشككين في الاتفاق مع الغرب. وكل ما علق به المتحدث باسم وزارة الخارجية الجديد٬ بهرام قاسمي٬ قال من دون انفعال أو شتيمة٬ على غير عادة بقية المسؤولين الإيرانيين: «لا يهمنا ما يدور في الشأن الداخلي هناك٬ نحن نتوقع من الحكومة الأميركية أن تفي بتعهداتها».
 
 
 
 
أضعف نقطة في جسم النظام الإيراني ليست عسكرية ولا سياسية بل اقتصادية٬ هي كعب أخيل. المقاطعة الدولية خنقتها وكادت أن تهدد وجودها لو لم تنحن الحكومة وتوقع اتفاقها مع الغرب٬ وتجمد مشروعها النووي بعد أن كانت ترفض حتى الحديث والمساومة عليه في السابق. فإذا لم تحقق من وراء الاتفاق التجارة التي ترجوها فإنها ستكون في مأزق سياسي داخلي صعب.
 
 
 
 
سياسيا٬ خيبت إيران آمال السياسيين الغربيين الذين راهنوا عليها٬ بأن الاتفاق سيجعلها قوة إيجابية في المنطقة. الذي حدث أنها بسبب الاتفاق والانفتاح أصبحت قوة شريرة أكثر من ذي قبل. ومعظم المتحدثين الذين شاركوا في كثير من الندوات والجلسات الأخيرة حول إيران كرروا قول الانطباع نفسه أن نظام طهران زاد من نشاطه العسكري العدائي في المنطقة بعد توقيعه الاتفاق وليس العكس. وكل العلاقة لا تزال مشوبة بالشكوك المتبادلة بين الفريقين اللذين وقعا اتفاق ٬JCPOA تحديدا الغرب.
 
 
 
فلا تزال نتائجه محل جدل٬ وهناك شكوك في تصرفات حكومة طهران بعد ظهور معلومات عن سعيها لشراء أجهزة ذات علاقة بالإنتاج النووي في السوق الأوروبية. كما أن الفريق المكلف بالرقابة لم يكتمل بعد٬ خمسون مفتشا حتى الآن بميزانية عشرة ملايين دولار سنويا.
 
 
 
 
نقلا عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين