ترامب معنا أم ضدنا؟

ترامب معنا أم ضدنا؟

24-07-2016 09:41 AM

ألقى دونالد ترامب أطول خطاب لمرشح رئاسي في تاريخ مؤتمرات الحزب الجمهوري، مع هذا لم يساعدنا كثيرًا على أن نفهم سياسته الخارجية لو فاز. كل ما قاله فيه ترديد لما سبق أن تحدث به، أنه سيلغي الاتفاق النووي مع إيران لأنه يعتبر أن الولايات المتحدة الطرف الخاسر فيها، وأنه لن يقدم الحماية لحلفائه مثل السعودية إلا مقابل الأجرة.
 
 
 
هاتان الركيزتان، لو افترضنا أنهما فعلاً في برنامجه عند الفوز، ليستا سيئتين. ولمست من كثيرين أنهم سعداء بموقف ترامب، خاصة وعيده بإلغاء الاتفاق مع إيران. من وجهة نظرهم أنه حتى لو لم يستطع إلغاءه على الأقل لن يكون متحمسًا لتطبيقه، ولا التقارب مع النظام في طهران.
 
 
 
هل حقًا لدى ترامب توجه سياسي يختلف عن الرئيس الحالي باراك أوباما حيال إيران وبقية قضايا منطقة الشرق الأوسط؟
 
 
 
الحقيقة لا ندري عن توجهاته ونواياه واهتماماته والمحيطين به. ولا أدري إن كان أحد يدري عنها. ترامب قطع شوطًا طويلاً ومرهقًا في السباق الانتخابي داخل الحزب، وفاز بترشيح الحزب الجمهوري له بالرئاسة، ولم يبق سوى أقل من أربعة أشهر لتحسم المعركة بينه وبين منافسته، مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.
 
 
 
كلينتون نعرف الكثير عنها، توجهاتها وآراءها والعاملين معها، وهناك سجل طويل من الممارسة السياسية والمشاركات والتصريحات تساعدنا على رسم صورة لما ستكون عليه الأربع سنوات المقبلة. لا نتوقع أنها ستكون متحمسة للتعاون مع إيران، ولا للاتفاق النووي، وفي نفس الوقت لا نتوقع أنها ستعرقله، ربما تبني عليه لتحقيق سياسة إقليمية أوسع. نتوقع أن تكون أقل حماسًا من جورج دبليو بوش وأكثر حيوية من باراك أوباما.
 
 
 
ترامب، إن صار رئيسًا، قد ينحاز تمامًا معنا ضد إيران، ويعيد سياسة لجم النظام الإيراني إقليميًا التي كانت موجودة قبل مجيء أوباما، ويعزز من قوة حلفائه في المنطقة. وقد يفعل العكس تمامًا.
 
 
 
ينفتح على إيران ويمنحها أكثر مما وعدها به أوباما سياسيا وتجاريًا. وعدم الوضوح في سياسة ترامب ليس غموضًا متعمدًا منه بل لأنه لم يمارس العمل السياسي في حياته قط، ولم يشارك في أي نشاط يمكن أن يدلنا على اهتماماته وتوجهاته السياسية حيال العالم خارج بلاده. ترامب رجل أعمال بنى لنفسه إمبراطورية في مجالاته الاستثمارية وتعامل كثيرًا مع مؤسسات وشركات ورجال أعمال من أنحاء العالم، بما فيهم عرب. وقال لي صديق تعامل معه: ترامب يعرف المنطقة جيدًا، وله شراكات كثيرة مع العرب لكنه لم يكن يهتم أبدا بالأحاديث السياسية.
 
 
 
 
وهو عندما يتحدث عن المتاجرة بالقوة العسكرية الأميركية لقاء دعم أي حليف، مثل دول الخليج، لا يدري أن كل العلاقات التي دامت سبعين عامًا قامت على المصالح ولم تكن قط على علاقات شخصية أو من باب الأعمال الخيرية. أميركا كدولة عظمى لها مصالح منتشرة في أنحاء العالم، وهي بقدر ما تنفق، تأخذ أيضًا. وهذا ديدن العلاقات الدولية التي تقوم في معظمها على المصالح المتبادلة والقليل من الآيديولوجيا.
 
 
ورغم ما يُنعت به ترامب من توجهات عنصرية ضد المسلمين، وكذلك ضد ذوي الأصول الإسبانية وغيرهما، فإنها لا تشعر الكثيرين هنا بالقلق أو الغضب، بعد. فلطالما عودتنا الانتخابات الأميركية على المزايدات السياسية. وما يقوله ترامب ضد المتطرفين من المسلمين يقوله المسلمون أنفسهم بصوت عالٍ اليوم. والعالم يحتاج إلى تعاون من أجل القضاء على الإرهاب واستهداف وجوده ومصادره، هذه مصلحة مشتركة.
 
 
نقلاً عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين