إيران تودع أوباما بالإهانة

إيران تودع أوباما بالإهانة

17-01-2017 02:43 PM

 إنها قصة الضفدع الذي حمل العقرب على ظهره ليعبر به الماء إلى الضفة الأخرى، وما إن وصل حتى لدغه العقرب، فاستنكر الضفدع فأجابه: ما كنت عقربًا لو لم أفعل.

سبع مرات في نهاية الأسبوع الماضي تعرضت المدمرة الأميركية ماهان Mahan لخطر المواجهة من زوارق الحرس الثوري الإيراني في المياه الدولية في الخليج، التي اضطرتها لإطلاق النار تحذيريًا. كما أقيمت احتفالات في طهران بمرور عام على ما تسميه طهران بإذلال البحّارة الأميركيين!
 
كل هذا الإحراج للرئيس باراك أوباما وهو يودع ثماني سنوات من رئاسة الولايات المتحدة. وأوباما هو الرئيس الوحيد الذي حمل النظام الإيراني على ظهره منذ عام 1979. ألغى سياسة خمسة رؤساء أميركيين سبقوه، ففاوضهم ووقع معهم اتفاقيات سخية، بعد أن رفع عنهم العقوبات الاقتصادية، وسكت عن جرائمهم في سوريا. وقد كافأه النظام الإيراني بتوديعه وهو خارج من البيت الأبيض بالتحرش بالقوات الأميركية في مياه الخليج وإهانة قواته مجددًا، عدا عن حفلات الشتائم في الإعلام الرسمي ضده!
 
على أية حال، أيام قلائل تفصلنا عن يوم تنصيب الرئيس المنتخب، وبعدها سنطالع كيف يعامل النظام الإيراني الحكومة الأميركية الجديدة. هل سيجرؤ على اعتراض زوارقها، واعتقال بحارتها، أو إطلاق النار باتجاه القطع العسكرية الموجودة في مياه الخليج؟
في واشنطن، الاستعدادات جارية لعملية التسليم الرئاسية، وكل ما سمعناه حتى الآن يوحي بأن نهاية رئاسة باراك أوباما هي نهاية سياسته في منطقة الخليج، وستعقبها حقبة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط. ولا أريد الاندفاع في رفع توقعاتنا من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب، لكن ما قاله كبار مسؤوليه في جلسات الاستماع في الكونغرس، في الأسبوع الماضي، يشير إلى أن ترمب ليس أوباما، وقد أكدته شهادات ثلاثة من كبار مرشحيه للخارجية، والدفاع، والـ«سي آي إيه»، تجاه إيران.
 
الثلاثة، وبوضوح، اتهموا إيران بأنها مصدر القلاقل في المنطقة، وأن سياسة الإدارة الجديدة ستواجهها بدل التحالف معها، دون أن يعني ذلك التخلي عن الاتفاق النووي احترامًا للمواثيق الموقعة.
 
ولو فعلوا ما توعدوا إيران به، فسيكون تبدلاً مهمًا في السياسة الأميركية في علاقاتها مع منطقة الخليج، وتوازن القوى في منطقة الشرق الأوسط. أوباما بدأ علاقاته سرًا بالنظام الإيراني، ووضع ثقته في نظام العقرب وحمله على ظهره، مراهنًا على أنه سيكون شريكًا إقليميًا في السلام، وحليفًا أساسيًا في محاربة الإرهاب. ولأن إدارة أوباما تعمدت التواصل مع النظام في طهران سرًا لفترة طويلة، كان سهلاً أن تمنح وعودًا وتوقع اتفاقيات سيئة، ليس فقط للولايات المتحدة ولكن للمنطقة والعالم أجمع. ولا يوجد عند أحد في المنطقة رفض لأن تنفتح واشنطن على إيران، وتتوصل إلى اتفاق يوقف برنامجها النووي، لكن جملة أخطاء وقعت فيها إدارة أوباما تسببت في إطلاق سراح وحوش النظام التي هي وراء الكوارث في سوريا والعراق واليمن. لم يكن ذلك ضروريًا، وقد حان الوقت لتدرك إيران أنها تستطيع أن تستمتع بمقدراتها الاقتصادية، ويفتح العالم لها أبوابه للمتاجرة والسياحة والتبادل المعرفي، لكن لا ينبغي أن تترك قواتها وميليشياتها طليقة تهدد أمن دول المنطقة وأمن ومصالح العالم كله.
 
* نقلاً عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين