الروس لإسرائيل حول سوريا: مضطرون

الروس لإسرائيل حول سوريا: مضطرون

17-03-2017 05:08 PM

 كل الأطراف في المنطقة تحاول أن تعيد تموضعها، تحسباً إن تم الاتفاق على إنهاء الحرب في سوريا، وفق المشروع الروسي. هذه مرحلة مهمة ترسم الأوضاع في المنطقة وتعيد ترتيبها، لا ندري للأسوأ أم الأفضل. وواحد من أهم التطورات دخول إسرائيل على الخط، الموضوع الذي كتبت عنه قبل أيام.

 

فالإسرائيليون لاعبون مهمون فيما يسمونه بمناطقهم الأمنية، وهي الدول التي تحاذيهم، وإن لم يظهروا على رادار الأحداث.
 
يهمنا أن نعرف ما جرى في موسكو؛ لقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع القيادات الروسية، وتحديداً فلاديمير بوتين، سوريا كانت موضوعها الرئيسي، وفق رواية الجانبين. نتنياهو ليس ضد الاتفاق بين الأطراف السورية المتقاتلة، وفق مشروع الروس، أي ببقاء بشار الأسد في الحكم وإعطاء المعارضة صلاحيات محدودة. بل هي الأفضل لهم، نظام ضعيف ومعارضة منهكة.
 
مصادر عن نتنياهو تقول إنه سافر إلى موسكو بهدف «انتزاع» تعهد من «صديقه» بوتين بشأن «ضرب» الوجود الإيراني ووجود «حزب الله» وباقي الميليشيات الموالية لطهران من سوريا. والأرجح أن كلمة «ضرب» هنا تعني فرض اتفاق سلام يجبرهم على الخروج من سوريا.
 
الرد «الصادم» الذي قاله بوتين لنتنياهو، وفق المصدر:
 
إنه لا يمكن لموسكو أن تظهر بمظهر الذي يتفق مع إسرائيل بشأن ضرورة ضرب الوجود والنفوذ الإيراني في سوريا في الوقت الراهن، لأن موسكو تعتبر أنها لا تزال «تحتاج» للدور الإيراني في سوريا «إلى حين انتهاء الحرب مع (داعش)، وإلى حين التوصل إلى حل سياسي لسوريا».
 
لكننا نعرف أن الوعود المستقبلية في مثل هذه المراحل الأساسية من صنع الاتفاقيات لا يعتمد عليها، وغالباً لا تتحقق. فموسكو تعد بأنها ستقلص وجود إيران وحلفائها لاحقاً، لكن تحقيق مثل هذا الوعد يتطلب ضمانات دولية صريحة. فقوات سوريا دخلت لبنان بحجة وقف الحرب هناك عام 1976 ولم تخرج إلا عام 2005، بعد اغتيالهم عدداً كبيراً من القيادات اللبنانية من بينهم رفيق الحريري. استمرت سوريا قوة احتلال في لبنان نحو ثلاثة عقود، ومن الممكن أن تبقى إيران قوة احتلال في سوريا لزمن طويل مقبل.
 
ويذكر المصدر أن موسكو تتوقع من إسرائيل تقبل الطرح الروسي، من منطلق أنه سبق لموسكو أن ساعدت إسرائيل وقدمت لها إحداثيات استخبارية لتنفيذ ضربات تستهدف «حزب الله» في سوريا «عربون حسن نية روسي تجاه إسرائيل»، وهذا يؤيد رواية تقول بأن الروس هم من سلموا إسرائيل إحداثيات خلايا ابن مغنية قرب القنيطرة لاغتياله.
 
ويبدو أن موسكو تضع إسرائيل أمام خيار واحد، وهو القبول بالوجود الإيراني في سوريا، بحجة أنها تحتاج إليها، أو في الحقيقة لا تستطيع مواجهتها. إنما يذكر المصدر أن موسكو لا تعارض أن تلجأ إسرائيل إلى إضعاف دور «حزب الله» في سوريا، من خلال إطلاق يد إسرائيل لضرب «حزب الله» في لبنان، وأن موسكو لن تعارض هجوماً إسرائيلياً يستهدفه.
 
وهنا لا نفترض أن إسرائيل ستقتلع «حزب الله» من لبنان، وإنما تريد إضعافه، لأن الحزب أقوى من ذلك. الروس يَرَوْن أن هجوماً كبيراً سيدفع «حزب الله» إلى سحب وجوده من سوريا للتركيز على هجوم إسرائيلي محتمل عليه في لبنان.
 
وهذا يفسر عودة التهديدات الإسرائيلية ضد «حزب الله» في لبنان؛ تريد إضعافه بـ«استنزاف» المخزون الصاروخي في حرب تسيطر عليها إسرائيل. وهذا في وجهة النظر المنقولة عن الروس والإسرائيليين سيضعف وجود الإيرانيين في دمشق. ووجهة نظري أن المشروع السوري القائم على حروب خارجية سيؤدي إلى المزيد من التوتر ويوسع من دائرة الاضطرابات. من دون إلزام إيران وحلفائها بالخروج من سوريا كشرط لإنهاء الحرب، فإنها لم تنته بشكل أو آخر.
 
نقلاً عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟

البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر