المظاهرات فتن وشرور - جهاد أحمد مساعده

 المظاهرات فتن وشرور - جهاد أحمد مساعده

25-02-2018 11:25 AM

لا شك أن الأمن والاستقرار الذي يعيشه الأردن – بفضل من الله- هو مضرب المثل لجميع دول العالم، فالأمن والاستقرار هما أهم النعم بعد نعمة الإسلام، وصدق الله في قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام:  وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ (35) سورة إبراهيم.
 
فبغياب الأمن ستنتشر الفتن والجرائم، وانتشار الخوف في المجتمع فإياكم والفتنة، فلا تهموا بها، فإنها مُفْسِدَةٌ للحياة، وتكدر النعمة، ولا يشك عاقل أنّ الخروج في المظاهرات فتنة فاسدة، ومنهج بدعي لم يرد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد عانى وشُدد عليه، وتَعِبَ من المشركين، فذاق منهم الأمرين، وقتل من الصحابة والصحابيات من قتل، فلم يخرجوا في مظاهرة أو مسيرة.
 
وأوجب علينا ديننا، وفرض علينا السمع والطاعة لولي الأمر، وحرم علينا معصيته، فعن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال من خرج من طاعة، وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية وفي حديث آخر من خرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية.
 
فالمظاهرات لم تأت بها الشريعة الإسلامية، وهي بلا شك من دعوى الجاهلية، فهي لا تمت إلى الشريعة ولا الإصلاح بصلة، فالمظاهرات التي يدعو إليها البعض، ليست تعبيرًا عن الرأي، ولا تسهم في علاج الوضع الاقتصادي، ولكنها من أسباب الفتن والشرور، ومن أسباب ظلم بعض الناس والتعدي على بعضهم بغير حق، والاعتداء على مؤسسات الوطن. 
 
فالذين يهيِّجون الشعب للخروج على الدولة؛ لتحدث الفتن، وتدمر الممتلكات، وتراق الدماء في الطرقات، وتسلب الأموال، ويدمر الاقتصاد، هم من أشد محاربي الله ورسوله، وهو تعاون على الإثم والعدوان، فمن أعان هؤلاء في أعمالهم وتخريبهم، ومفارقتهم للجماعة فهو شريكهم في حرابتهم لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- لقوله تعالى: إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ... (33) سورة المائدة.
 
ولا يوجد شيء اسمه مظاهرة سلمية أو تغيير سلمي، والواقع شاهد ما حدث ويحدث في البلاد التي حولنا، فالأموال تتلف، والأنفس تقتل، والأعراض تنتهك، ويستغل أهل الإجرام والعنف والإرهاب، تلك الظروف لخدمة مصالحهم الخاصة، ولو كان بتدمير وطنهم. وهنا لا بد من أسئلة مهمة لأهل وأبناء هذا الوطن الطيب.. أين أصل السمع والطاعة، ولزوم الجماعة وسرية المناصحة، وطاعة ولي الأمر؟
 
 فالأصل اعتزال الفتن، وتحذير الرسول -صلى الله عليه وسلم- منها حيث قال: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي
إذاً لهذه المظاهرات أخطار أمنية كبيرة، والشاهد ما يحدث حولنا في دول أصبح أهلها دون مأوى ولا ملجأ، فالعاقل من اتعظ بغيره، ولم يدفع عقله لإنسان آخر ليفكر ويقرر له، خاصة من أصحاب الفكر الضال، من المجرمين والمنحرفين، وأصحاب الأهواء المنحرفة الذين همهم إسقاط الأمن في هذا الوطن.
 
ولا شك أن هناك بعض الدول تسعى إلى تغذية الأشخاص بالأفكار الضالة، والانحراف عن المعتقد السليم، بهدف الأحقاد والكره والحسد على وطننا، همهم تدمير ما صنعه الأجيال من الأمن والاستقرار الذي نتفيأ ظلاله تحت رعاية قائد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله.
 
فيجب على أبناء الوطن أن يفوتوا الفرصة على صناع الفتنة، ولنكون يداً واحدة مع دولتنا وعيوننا مفتحة على أمن وطننا، فالاشتراك في مثل هذه المظاهرات التي تسعى لتدمير الوطن، جريمة كبرى، وخيانة لا تغتفر، ومعصية لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وإفساد في الأرض وانحراف في الفكر وفساد في السلوك. ولننظر فقط ماذا جلبت المظاهرات للبلدان المجاورة لنا، غير الدماء والأشلاء والسرقات، وانتهاك الحرمات والفساد وانتشار الفجور، فالجميع يدرك أن المظاهرات لم تجلب لأهل تلك البلدان خيراً مطلقاً أو دفعت شراً.
 
فالسعيد من اتعظ بغيره والشقي من صار عظة وعبرة لغيره، فبدل أن يخرج المواطن في مظاهرات ظاهرها الاحتجاج على غلاء الأسعار وباطنها تدمير السلم الاجتماعي، فعليه أن يتناول معوله ويزرع أرضه بالقمح وما تنبت الأرض.
 
فاحذروا يا معشر الشباب من هذه الدعوات المضلة التي تدعوا إلى المظاهرات والصدامات، والزموا السمع والطاعة كما أمركم ربكم، واحذروا أن تبدلوا نعمة الله كفرا، ففكروا في سوء عاقبة مخالفة الشرع واتعظوا بمن حولكم. 
 
أسأل الله تعالى أن يحفظ لنا وطننا تحت قيادة ولي أمرنا جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وولي عهده الأمين الحسين ابن عبد الله - يحفظهم الله- حفظهم للوطن وحفظ الوطن بهم.
 
 
وزارة الشباب- الأردن
 جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الرياض


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء