وثيقة بنرمان - وثيقة الإجرام الممنهج لإحتلال العالم العربي

 وثيقة بنرمان - وثيقة الإجرام الممنهج لإحتلال العالم العربي

14-09-2019 09:33 AM

المقدمة :
إن الكثيرين من أرباب السياسة ومنظريها ومن أصحاب القرار في العالم العربي  لم يقرأوا بل لم  يسمعوا بوثيقة بنرمان علما بأنها أخطر وثيقة إجرامية وُضعت لإحتلال العالم العربي وإبقائه في عبودية ظلماء ظالمة لا أول لها وآخر . 
قام حزب المحافظين البريطاني عام 1905 بتوجيه الدعوة الى كل من فرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا وإيطاليا لعقد مؤتمر يتم من خلاله وضع سياسة لهذه الدول الإستعمارية تجاه العالم وبالذات تجاه العالم العربي   وفي عام 1907 أنبثقت وثيقة  سرية عن هذا المؤتمر  سموها " وثيقة بنرمان " نسبة الى رئيس الوزراء البريطاني  آنذاك هنري كامبل بنرمان "  
" إن البحر الأبيض المتوسط  هو الشريان الحيوي  للإستعمار  لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي الى القارتين الآسيوية والإفريقية وملتقى طرق العالم وأيضا هو مهد الأديان والحضارات . ويعيش على شواطئه  الجنوبية والشرقية  بوجه خاص  شعب واحد تتوفر له  وحدة التاريخ  والدين واللسان "
 
" هناك دول  لا تقع  ضمن الحضارة الغربية المسيحية  ويوجد تصادم حضاري معها  وتشكل تهديداً  لتفوقها وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص  والإسلامية بشكل عام "
 
" لقد دعا مؤتمر بنرمان الى إقامة  دولة في فلسطين بالتعاون مع المنظمة الصهيونية العالمية  تكون بمثابة  حاجز بشري قوي وغريب  ومعادي يفصل الجزء الإفريقي   من هذه المنطقة  عن القسم الآسيوي   والذي يحول دون تحقيق وحدة  هذه الشعوب العربية ألا وهي دولة إسرائيل "
 
" يشكل هذا المؤتمر النواة الأساسية والتي انبثق عنها كل من اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور ومؤتمر فرساي ومؤتمر سان ريمو ومعاهدة سيفر  ومعاعدة لوزان  وبصدور  قرار التقسيم 181 بتاريخ 29/11/1947  وإعلان قيام دولة إسرائيل بتاريخ 15/5/1948  وبتاريخ 11/5/1949 تبوأت اسرائيل مقعدها في الأمم المتحدة  بصفتها العضو 59 في المنظمة الدولية "
 
لقد اكتشف الغرب في بداية القرن العشرين النفط العربي وبالذات عام 1905 وأدركوا أن المنطقة العربية من أقصى الشرق الى أقصى الغرب تضم في جنباتها أكبر مخزون للنفط في العالم وبدأ الصراع بين الدولة العالمية الفتية الولايات المتحدة وبين دول أوروبا الباردة في السيطرة على منابع النفط منذ عام 1905
 
وقبل التطرق الى وثيقة السير هنري كامبل بنرمان رئيس وزراء بريطانيا (1905-1908) لا بد لنا أن نتوقف عند محطة رئيسة من محطات التاريخ  حتى تتضح لنا الصورة كاملة
المؤتمر الصهيوني الأول
لقد تم عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية  عام 1897 بمشاركة كافة ممثلي الجاليات اليهودية في العالم من أجل إنشاء وطن قومي لليهود بزعامة ثيودور هرتزل  وتم اتخاذ القرارات التالية
• إن هدف الصهيونية هو إقامة  وطن قومي  للشعب اليهودي  في فلسطين بالوسائل التالية . تشجيع  الهجرة اليهودية الى فلسطين . تنظيم اليهود  وربطهم بالحركة الصهيونية . واتخاذ السبل والتدابير للحصول على تأييد دول العالم للهدف الصهيوني( إعطا ئه شرعية دولية).
• تشكيل المنظمة الصهيونية العالمية بقيادة ثيودور هرتزل
• تشكيل  الجهاز التنفيذي " الوكالة اليهودية " لتنفيذ قرارات المؤتمر  ومهمتها جمع الأموال في صندوق قومي لشراء الأراضي وإرسال المهاجرين لإقامة  المستعمرات لليهود في فلسطين
بعد انتهاء أعمال المؤتمر الصهيوني الأول خرج ثيودور هرتزل على الصحفيين والإبتسامة العريضة تعلو شفتيه وقال لهم لقد قررنا إنشاء الوطن القومي لليهود وقد تضحكون إذا أخبرتكم أن هذا الوطن سيتحقق خلال خمسة أعوام وعلى الأغلب خلال خمسين عاماً على الأكثر .
 وفي عام 1948 تم الإعلان عن إنشاء دولة إسرائيل في أرض فلسطين المقدسة في قلب العالم العربي وفي قلب العالم الإسلامي.
وثيقة بنرمان السرية :
دعا حزب المحافظين البريطاني كلا من  فرنسا  وهولندا  وبلجيكا واسبانيا وايطاليا عام 1905 الى عقد مؤتمر سري  استمرت مناقشاته لمدة عامين  وتم التوصل في نهاية المؤتمر الى وثيقة سرية عرفت بوثيقة كامبل نسبة الى رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت  هنري كامبل بنرمان
ولقد توصل المجتمعون الى نتيجة مفادها  " إن البحر الأبيض المتوسط  هو الشريان الحيوي للإستعمار  لأنه الجسر  الذي يصل الشرق بالغرب  والممر الطبيعي الى القارتين الآسيوية  والإفريقية  وملتقى طرق العالم  وأيضا هو مهد الأديان  والحضارات والإشكالية  في هذا الشريان  أنه يعيش على  شواطئه الجنوبية  والشرقية  بوجه خاص شعب واحد  تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان" وإن أبرز ما جاء  في توصيات هذا المؤتمر .
 
1: الإبقاء على شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة 
وعلى هذا الأساس  قاموا بتقسيم دول العالم بالنسبة اليهم الى ثلاث فئات
الفئة الأولى : دول الحضارة الغربية  المسيحية ( دول أوروبا  وأمريكا الشمالية وأوستراليا ) والواجب تجاه هذه الدول  هو دعم هذه الدول  ماديا  وتقنيا   لتصل الى أعلى مستوى من التقدم والإزدهار
الفئة الثانية :  دول لا تقع ضمن  الحضارة الغربية المسيحية ولكن لا يوجد تصادم حضاري معها ولا تشكل تهديداً  عليها ( كدول أمريكا  الجنوبية  واليابان وكوريا  وغيرها) والواجب تجاه هذه الدول  هو احتواؤها وإمكانية دعمها  بالقدر الذي لا يشكل تهديداً  عليها وعلى تفوقها 
الفئة الثالثة: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية  ويوجد تصادم حضاري  معها وتشكل تهديداً  لتفوقها ( وهي بالتحديد  الدول العربية بشكل خاص والإسلامية بشكل عام ) والواجب  تجاه هذه الدول هو حرمانها من الدعم ومن اكتساب العلوم والمعارف التقنية وعدم دعمها في هذا المجال  ومحاربة أي اتجاه من هذه الدول لإمتلاك العلوم  التقنية .
 
2: محاربة أي توجه وحدوي  فيها
ولتحقيق ذلك دعا المؤتمر الى إقامة  دولة في فلسطين  تكون بمثابة  حاجز بشري  قوي وغريب ومعادي يفصل الجزء الإفريقي  من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي  والذي يحول دون تحقيق  وحدة هذه الشعوب ألا وهي دولة إسرائيل  واعتبار قناة السويس  قوة صديقة للتدخل الأجنبي  وأداة معادية لسكان المنطقة.
لقد تم عرض مئات من البحوث ومن الدراسات والأوراق كثير منها لم يتم الكشف عنه . ولعل أكتشاف النفط في العالم العربي والى ظهور منافس قوي في هذا المجال ألا وهو الولايات المتحدة  قد سَرع في تنفيذ مقررات هذا المؤتمر من أجل السيطرة على هذه الثروة واحتلال العالم العربي وتقسيمه . فنجم عنه اتفاقية سايكس بيكو  عام 1916 ووعد بلفور عام 1917 ومؤتمر فرساي  عام 1919 ومؤتمر سان ريمو عام 1920 ومؤتمر سيفر عام 1920 ومؤتمر  سان ريمو عام 1923  وتم تتويجه بقرار الأمم المتحدة الظالم رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 القاضي بتقسيم فلسطين الى دولتين  عربية ويهودية  وإلغاء السيادة العربية على القدس وتبعه بتاريخ 15/5/1948 وثيقة إعلان دولة إسرائيل وبتاريخ 11/5/1949 تبوأت إسرائيل مقعدها في الأمم المتحدة بصفتها العضو 59 في المنظمة الدولية .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مشروع بيئي بقيمة 10 ملايين يورو لحماية سد الملك طلال .. تفاصيل

اليمن: مقتل 40 جنديا بهجوم صاروخي استهدف معسكرا شرقي البلاد

بريطانيا تحذر من المشاركة في مناقصة مشروع "E1" الاستيطاني بالضفة المحتلة

اتهامات لـ نتفليكس .. هل تستغل أنباء عودة ميغان ماركل للترويج للعمل؟

اختتام المرحلة الثانية من مشروع "النساء في الابتكار" في الطفيلة

مواجهة قضائية تحاصر خطة ترمب لإغلاق ملعب غولف تاريخي بواشنطن

حسين الجسمي يرزق بمولودة جديدة .. ما الاسم الذي أطلقه عليا؟

كندة علوش تكشف السر وراء فقدان أكثر من 15 كغم من وزنها مؤخرا

الاحتلال: توقيف 10 مستوطنين اعتدوا على صحفية أمريكية ودبلوماسيين بالضفة

اليونان: غرق 12 مهاجرا قبالة جزيرتي ليسبوس وساموس

رئيس الوزراء يتفقد مرافق صحية وتعليمية ومهنية في ماركا ويوجه بتحديث خدماتها

مياهنا: ضبط اعتداءات على شبكة المياه بالرصيفة

توجيهات حكومية باستدامة حديقة العبداللات كمتنفس لأهالي لواء ماركا

هبوط أسعار خام برنت وسط مؤشرات على ارتفاع الصادرات الروسية

وفد أورومتوسطي يزور جامعة البلقاء التطبيقية لبحث مشروع "الحياة الرقمية للجميع"

خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن