حراك شباب العراق .. بارقة أمل

 حراك شباب العراق  ..  بارقة أمل

07-10-2019 08:40 PM

ما يحدث في العراق اليوم، يختلف كلياً عن أي إحتجاحات سابقة، من حيث الشكل والمضمون والمشاركين، مما يوحي الى رفع وتيرة الحراك خلال الأيام المقبلة، لكن ما يقلق هو استخدام قوات الامن القوة المفرطة وقتل المتظاهرين وما سينتج عن ذلك من تداعيات خطيرة .
 
مطالب شباب العراق تركزت على استعادة  الكرامة أولا وتحسين مستويات الحياة المعيشية ثانياً،  في بلد رغم أنه يسبح على بحر من النفط ويمتلك الثروات الطبيعية الهائلة، الا أن الوضع الاقتصادي للمواطن تدهور الى حدود الاذلال .
 
المسؤول الأول عن ما يحدث في العراق، الولايات المتحدة الاميركية، التي زعمت في احتلاها لبلاد الرافدين انها تسعى الى نشر قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان والتخلص من الديكتاتورية، غير ان ما حدث عكس ذلك تماماً، فهي نصبت عملاء ايران وزرعت الطائفية، واوجدت بيئة خصبة للقتلة وقاطعي الرؤوس، ونشر ثقافة الرعب .
 
ان ما يجري في العراق اليوم، البلد العربي الكبير ذو الثقل السياسي، يشكل بارقة أمل في استعادة الكرامة والقوة من براثن الاحتلال وأعوانه وأعوان ايران، واعادته الى محيطه العربي ليكون قائداً وفاعلاً في جسم الأمة العربية دفاعاً عن قضاياه .
 
فالطبيعة النفسية للشعب العراقي  تتميز بالعنفوان والثقة بالنفس وعدم قبول الذل والهوان، فالمواطن العراقي مهما جاع تبقى كرامته وكبريائه عنوان غالي في حياته، ليس من السهل ان يتخلى عنه، وما نشاهده اليوم في الميادين جلهم من الشباب الصغار الذي توارثوا الكرامة أبا عن جد ، ولا يهمهم التقسيمات الطائفية التي قبل بها السياسيون لتحقيق المصالح المالية وتقاسم ونهب ثروات البلاد، فما يحدث اليوم ليس صراعاً بين سُنة وشيعة بقدر ما هو صراع مع عصابات تنهب وتسبيح كرامة الشعب العراقي وحقوقه المشروعة في الحرية والعيش الكريم.
 
حراك الشارع العراقي يدعو الى التفاؤل، ولكن بذات الوقت يبعث على القلق والخوف من تدخلات العملاء والجواسيس والميلشيات الاجنبية في نشر ثقافة القتل والرعب بين المتظاهرين لكسر شوكتهم، أو قد تنحدر الامور الى صراعات بين القوى السياسية والتي اغلبها تملك ميلشيات مسلحة، تحول الثورة الى حرب اهلية لا تبقي ولا تذر .
 
لا شك ان اعداء العراق كثر، وأولهم ايران، التي تبدو للبعض أنها حليفة، لكن الواقع هي تدعم أعوانها الفاسدين الناهبين، وما زالت تثأر من العراق وشعبه على  سنوات الحرب، وتهدف الى أن يكون جوارها ضعيفاً مستباحاً من خلال أذنابها الصغار الذي تدعمهم طائفياً وعسكرياً .
 
كما أن مصلحة اسرائيل أن يبقى العراق محيداً جريحاً، غارقاً في مشاكله الداخلية، وان وصلت الامور الى اندلاع حرب أهلية، على غرار  سوريا.
 
المشهد اليوم بيد الشارع العراقي الواعي المثقف، الذي يجب أن يتلف حوله العقلاء والحكماء، للفظ الفساد وايران وأعوانها، وانتشال البلاد من تبعات الاحتلال الاميركي الكريه .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني