الأنباط يعودون إلى البترا .. تفاصيل

الأنباط يعودون إلى البترا  .. تفاصيل

02-12-2019 01:33 PM

السوسنة -  أصبح بإمكان زوار المدينة الوردية القادمين من مختلف بلاد العالم، أن يعيشوا حياة الأنباط وأن يشاهدوا عاداتهم عن قرب، وباستطاعتهم أيضا أن يحصلوا على أسمائهم ورسائل تذكارية مكتوبة بلغة الأنباط ذاتها.

 
تفاصيل حياة العرب الأنباط الذين عاشوا في البترا وشيدوا معالمها الخالدة قبل ما يزيد عن ألفي عام، باتت حاضرة ضمن مشروع إعادة إحياء الحياة النبطية الذي تشرف عليه جمعية عاصمة الأنباط، وبدعم من إقليم البترا.
 
 
تجارة الأنباط ومهارتهم في النحت وطقوسهم المختلفة، تجسد وبشكل يومي، وتحظى بإعجاب آلاف الزوار حول العالم، من خلال العاملين بهذا المشروع، الذي يقدم لمحة عن مجريات الحياة القديمة في البترا.
 
ويتوسط المشروع كاتب يحمل ريشة وبجانبه الحبر ويكتب على أوراق معتقة، أسماء الزوار بلغة الأنباط.
 
تقول ماري وهي زائرة شاهدت القرية النبطية التي أقيمت للمشروع داخل محمية البترا الأثرية: جميل جدا أن أحصل على اسمي باللغة النبطية، وأن آخذ هدايا تذكارية لصديقاتي تتمثل بكروت تذكارية تحمل اسمائهم بلغة الأنباط.
 
 
أما ادوارد جيل الزائر الانجليزي، فيؤكد أنه يكاد يرى الأنباط الحقيقيين الذين شيدوا معالم البترا وصنعوا من الصخر الأصم معجزة باتت تشكل اليوم واحدة من عجائب الدنيا السبع.
 
ويشير إلى أن هذا المشروع يشكل إضافة نوعية جميلة إلى البترا، فالعاملون بالمشروع بلباسهم القديم واحيائهم لعادات وطقوس الأنباط، يقدمون صورة شبه حقيقية لماضي البترا وتاريخ سكانها الأوائل، يتتوق كل السياح لرؤيتها.
 
وكانت جمعية عاصمة الأنباط المجتمعية قد أطلقت هذا العام وبدعم من سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، مشروع إحياء الحياة النبطية، بهدف تقديم حضارة العرب الأنباط لزوار المدينة، من خلال إظهار تفاصيل حياة بناة البترا اليومية في عرض حي ينفذه اكثر من (35 شخصاً) من أبناء المجتمع المحلي من الجنسين.
 
ويوفر المشروع في بدايته ما يزيد عن (٥٠ فرصة) عمل، ويعمل أيضاً على إغناء تجربة الزائر واطالة مدة زيارته لمدينة البترا ما يساهم زيادة مساهمة السياحة في الناتج القومي.
 
يقول رئيس جمعية عاصمة الأنباط عاطف النوافلة، الفريق القائم على المشروع قد عمل مع الجهات المختصة جمع المعلومات المتعلقة بتفاصيل حياة الأنباط من خلال المصادر التاريخية التي رصدت طبيعة هذا المجتمع بواسطة أشخاص عاشوا في البترا ووصفوا أهلها ونمط حياتهم، بالإضافة الى ما كتبه العرب الأنباط عن أنفسهم أو خلّدوه بالرسومات والنحت.
 
النوافلة ثمن دور إقليم البترا في دعم المشروع الذي سيسهم في تعزيز تنوع المنتج المقدم للزوار، كما أنه يسعمل على توزيع مكتسبات التنمية ضمن استحقاقات واولويات تخدم الصالح العام.
 
ويؤكد المشرف على المشروع هاني الفلاحات، أن المشروع يأتي لزيادة معرفة السياح بالموقع وتاريخه، كون الزائر يسمع عن أن مجتمع الأنباط كان متطورا ومتقدما وقدم الكثير للحضارة الإنسانية، لكنه يجهل طبيعة المجتمع ولباسه وحياته اليومية ونمط عيشه، وهو ما حرصنا على تقديمه من خلال هذا المشروع.
 
وبين أنه يتم تقديم عرض حي عن نمط تفاصيل الحياة اليومية للأنباط، حتى يتسنى للزوار أن يطلعوا على تفاصيل المجتمع النبطي وطبيعة حياتهم.
 
وتطل القرية التي تجسد تفاصيل حياة الأنباط على معلم السيق التاريخي، وهي أشبه بحي قديم يسكنه العاملون في المشروع على شكل أنباط يرتدون ثياب القدامي ويحملون أدواتهم، ويمارسون طقوس حياتهم اليومية.
 
ويقدم الأنباط الجدد عرضا يوميا لزوار البترا، عن تفاصيل الحياة القديمة، ليسهموا بذلك بإضافة نوعية أسهمت بإثراء تجربة زوار المدينة حول حياة العرب الأنباط.(الرأي )
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21