شعب لا يريد اعتذارا بل يريد حقوقا

 شعب لا يريد اعتذارا بل يريد حقوقا

02-11-2021 09:18 AM

١٠٤ أعوام  تحمل طيات مأساة شعب خلفَتها وعود بلفورية، من شرق اوروبا الى غربها وتدفق اليهود إلى فلسطين ارادت الحكومات التخلص من اليهود، كانت بريطانيا اولى الحكومات التي تبنت فكرة التخلص من اليهود، وكان بلفور من اشد المتديينين البريطانيين والمتمسك بالطائفة البروتستانتية والتي تؤيد اقامة وطن يهودي في فلسطين الى حين ظهور المهدي، ومن هنا بدأت "الحركة المسيحية اليهودية" والتي تفضل الطقوس العبرية في العبادة عن الطقوس " المسيحية " بالإضافة إلى دراسة اللغة العبرية، هذه الأفكار ضمن اطار الحركة الصهيونية المسيحية.
 
الصهيونية هي ايديولوجية تؤيد قيام دولة قومية يهودية في فلسطين بوصفها ارض الميعاد لليهود وصهيون جبل في القدس، بريطانيا من الدول التي بدأت بها الحركة الصهيونية المسيحية فهي الدعم المسيحي للفكرة الصهيونية، فهي حركة مسيحية قومية تعمل من اجل عودة الشعب اليهودي الى فلسطين وسيادة اليهود على الارض المقدسة .
 
لذلك طرح بلفور " قانون الغرباء " والذي كان يهدف الى وضع حد من دخول اليهود الى بريطانيا، ووضع اكثر من خيار لليهود بإقامة وطنهم، إما الأرجنتين، أوغندا، ليبيا ، العريش في سيناء او فلسطين، وتم اختيار فلسطين لموقعها الاستراتيجي المميز والذي يربط بين القارتين الاسيوية والافريقية، وحتى تكون اسرائيل الفاصل بينهما ووجودها يحقق  اهداف الدول الاستعمارية المستقبلية.
 
لم يكن وعد بلفور الولادة الاولى لنكبة الشعب الفلسطيني، وولادة المعاناة الفلسطينية فنشأة الوطن اليهودي هي مكافأة لحاييم وايزمن الضاغط على بلفور لاستصدار هذا القرار المشؤوم بعد تسليمه مادة الاسيتون الى بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، قدم بلفور وعده لامريكا وفرنسا وايطاليا ووافقت عليه اليابان ثم وافقت عليه بريطانيا عبر برلمانها ولعبت عصبة الامم المتحدة دورا في تمرير هذا القرار، من هنا نرى ان وعودا بلفورية كثيرة ليست فقط بريطانيا المسئولة عن هذه الجريمة بحق الشعب الفلسطيني وانما دول عظمى اطاحت بالحقوق الفلسطينية، واضاعت الحق  في ان يكون دولة مستقلة على حدود الارض التاريخية، لا يريد الشعب اعتذارا من بريطانيا، ولكن عليها ان تتحمل مسئولية ما جرى للشعب الفلسطيني من تشريد ونكبات، وليس هي فقط عليها تحمل المسئولية على كل دولة وافقت على هذا الوعد ان تنظر في كيفية الرجوع عن قرارات لصالح اسرائيل وما زال حتى اليوم القرارات الاممية والامريكية وبعض العربية لصالح اسرائيل، مازالت المستوطنات تنهب الارض ولن تقوم دولة على قطع متناثرة، وحل الدولتين في هذه الاحوال بات صعبا، ودولة واحدة ضمن دولة ديمقراطية يعني ضياع حقوق المواطنيين الفلسطينين، كلا الحالتين الخاسر هو الشعب الفلسطيني.
اي اعتذار سينفع بعد كل هذا هل سيحقق تقرير المصير على الارض؟ اعتقد لا! على المجتمع الدولي ان يتحمل مسئوليته في تنفيذ قرارات عديدة أقرت للفلسطينيين، فالحق ثابت وجذور الفلسطيني اقدم من البريطانيين في بريطانيا، واقدم من الامريكان في امريكا ، فرغم تباعد السنين فحلم دولة ما زال موعدنا وما زال الهدف نديا في قلوب كل فلسطيني حقيقي وشريف، هي فلسطين تجمعنا وحلمنا لا يموت كمشكاة نور ليلج النور وتبزغ شمس الحرية الى فلسطين الابية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

الأردن وإندونيسيا يبحثان تطوير العلاقات والتطورات الإقليمية

الذهب يرتفع في الأردن .. غرام عيار 21 يسجل 85.4 دينار

مسؤول سابق بـ"الفاو": الحديث عن تجويع إسرائيل لغزة كلفني منصبي

مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 بانحراف قطار عن مساره في باكستان

ماسك يدعم الجمهوريين بمبلغ 276 مليون دولار في الانتخابات النصفية

انخفاض أسعار الذهب والفضة والبلاتين في الأسواق العالمية

الأمن العام: العثور على جثة الشاب المفقود في الرويشد

كيلو لحم العجل بـ12 دينارا .. جدل جديد في سوق اللحوم الأردني

طيار إندونيسي يغير مسار طائرة إثيوبية إلى إسرائيل .. ما القصة؟

تدقيق أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية

تعميم من القوات المسلحة لكل من أتم 17 عاما في الأردن

أبرز أحداث الثلاثاء .. ملفات سياسية وأمنية واقتصادية من المنطقة والعالم

أريد التحدث إلى الأبقار .. هالاند يكشف عن حلمه بعد الاعتزال

الأمم المتحدة تعين إيزابيل ميرسييه في منصب أممي لمدة 5 سنوات

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض