الاستقلال بحاجة لاستقلال فعلي

الاستقلال بحاجة لاستقلال فعلي

15-11-2021 05:07 PM

 في ذكرى اعلان الاستقلال الفلسطيني وإعلان قيام دولة فلسطين  15/11/1988 بالعاصمة الجزائرية، في هذه المناسبة العظيمة ولتحقيق المراد الحقيقي والوصول الى دولة فلسطينية حقيقية ذات سيادة نسأل انفسنا أما آن الاوان الى تغيير الإستراتيجيات؟

في ضوء الاخفاقات الفلسطينية وعدم قدرة الفلسطينيين لوقف الزحف الاستيطاني على الارض الفلسطينية وعدم قدرتهم على ردع ابسط القوانين العنصرية التي تفرض على الفلسطينيين، هل سيغير الجانب الفلسطيني واقعه ووجهته بتغيير السياسات الماضية والتي لم تفلح في تحقيق ابسط الحقوق الفلسطينية للشعب الفلسطيني ولم تستطع انعاش ضربات قلب  القضية الفلسطينية التي باتت تحتضر في غرفة الانعاش. 
 
هل الفلسطينيين جاهزون لقلب المعادلة لصالحهم في آخر الوقت؟ وهل يستطيعوا بعد  قرن من الاحتلال ان يقوضوا مصالحهم الشخصية والمحلية ويبرزوا المصالح الوطنية العامة؟ أما آن الأوان لتغيير الاستراتيجيات لتقييم سياساته وبرامجه التي كانت تندرج في كثير من الاحيان في سياق استراتيجيات الدول المانحة والأجندات والإملاءات الخارجية.
 
ان امام الفلسطينيين فرص كثيرة بمكوناته وأحزابه وقواه السياسية ومؤسساته ومنظماته لتخطي تلك العقبات لرفع مستوى سقف معنويات الشعب الفلسطيني الذي بات لا يثق بأي فكرة عقيمة قد تطرح امامهم والتي لا تتعاطى مع مطالب الشعب ولا بأهدافه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتحررية .
 
بات ضرورة مغادرة كل الرهانات التي اثبتت عجز الفلسطينيين وإخفاقهم  في وحدتهم  وفي  نيل حقوقهم الشرعية التي نصت عليها القوانين  الدولية والذي كان لا بد من تحقيقها وفق رؤية الشعب الفلسطيني لا وفق وجهة وأجندة الغرب او الشرق، الشعب الفلسطيني صبر وتحمل ووهب الكثير من الاسرى والشهداء والجرحى في سبيل تحرير وطنه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس على ترابها الوطني، انتهت اللعبة التي لعبتها القيادات، ولن يقبل الشعب بعد اليوم العبث بحقوقه وكرامته وتاريخه ونضاله .
 
الحل الحقيقي هو تقديم مساعدة للشعب الفلسطيني بعيدا عن السياسات والشروط ومشاريع الهيمنة المرتبطة بأولويات وأهداف ومصالح الدول المانحة الغربية والشرقية والتي تستدعي قطع المفهوم الغربي للديمقراطية المزيفة والتي استخدمت تلك الكلمة للحروب الاهلية والطائفية وتفتيت الاوطان في الوطن العربي وسيلة لخدمة مصالح ومشاريع الهيمنة السياسية والاقتصادية والاستثمارية .
 
الديمقراطية الغربية شكلت اساس في احتضان ودعم الاحتلال، فهل نحن امام استراتيجيات جديدة تعيد كرامة الشعب الفلسطيني ؟ 
الديمقراطية الحقيقية هو دعم حق كل فرد قاطن في مجتمعه ، ليعيش ضمن نظرية التوازن الاقتصادي تتخطى املاءات الديمقراطية المزيفة والتنمية الاقتصادية الواهمة . ولإرجاع القضية الفلسطينية حقها يجب البدء بالإصلاح السياسي والاقتصادي .
 
الإصلاح السياسي مرتبط بتغيير كافة السياسات القديمة التي باتت في بوتقة القبر المعتم ، والابتعاد عن المصلحة الذاتية والبعد عن الفساد والعاهات التي تلاعبت بأموال الشعب الفلسطيني وأموال م ت ف، ووضع استراتيجيات وطنية وسياسات تحقق المساواة بين المواطنين والعمل بالترغيب لا بالترهيب والعمل الجماعي الوطني ، ونصرة المظلومين وتوظيف الطاقات البشرية في الخير  ، وإرساء قواعد التطور العلمي والبحثي واستخدام القوة في التعمير والإصلاح .
 
اما الاصلاح الاقتصادي وذلك بإحداث تنمية اقتصادية تؤدي الى نمو اقتصادي طويل الامد ، وذلك بتعليم كل فرد وإعطاء حقه في فرص العمل وتقديم له راتب يتوازن مع مستوى غلاء المعيشة، وعند قدرة الفرد في توفير جزء من دخله سيؤدي الى زيادة القوة الشرائية وبالتالي مستوى الانتاج والذي بدوره يؤدي الى توفير راس المال لزيادة حوافز الاستثمار . 
 
هناك حلقة متكاملة بين السياسة والتنمية والتحرر اذا حدث تغيير جاد في السياسات والتي من شأنها تعيد ثقة الشارع الفلسطيني فدعم الفرد هو الحل والاهتمام بالمصلحة العليا هي الاساس.
 
اما الاستراتيجية العظمى هي بالوحدة الوطنية والمصالحة الفتحاوية الحمساوية، حمساوية وفتحاوية مع الفصائل وهؤلاء عليهم التصالح مع شعب فقد ثقته بهم فهم لم يقدموا حتى الان استراتيجية وطنية جامعة للكل الفلسطيني  لتخرج القضية الفلسطينية  والدولة من غرفة الانعاش.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

الأردن وإندونيسيا يبحثان تطوير العلاقات والتطورات الإقليمية

الذهب يرتفع في الأردن .. غرام عيار 21 يسجل 85.4 دينار

مسؤول سابق بـ"الفاو": الحديث عن تجويع إسرائيل لغزة كلفني منصبي

مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 بانحراف قطار عن مساره في باكستان

ماسك يدعم الجمهوريين بمبلغ 276 مليون دولار في الانتخابات النصفية

انخفاض أسعار الذهب والفضة والبلاتين في الأسواق العالمية

الأمن العام: العثور على جثة الشاب المفقود في الرويشد

كيلو لحم العجل بـ12 دينارا .. جدل جديد في سوق اللحوم الأردني

طيار إندونيسي يغير مسار طائرة إثيوبية إلى إسرائيل .. ما القصة؟

تدقيق أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية

تعميم من القوات المسلحة لكل من أتم 17 عاما في الأردن

أبرز أحداث الثلاثاء .. ملفات سياسية وأمنية واقتصادية من المنطقة والعالم

أريد التحدث إلى الأبقار .. هالاند يكشف عن حلمه بعد الاعتزال

الأمم المتحدة تعين إيزابيل ميرسييه في منصب أممي لمدة 5 سنوات

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض