أسرار لا تعرفها عن المقاومين الفلسطينيين الجدد عرين الأسود

mainThumb

27-10-2022 12:01 PM

السوسنة - تصدرت مجموعة عرين الأسود، خلال الفترة الماضية حديث جميع الأوساط في فلسطين والعالم العربي لما قدمته من شجاعة وتضحيات أربكت صفوف العدو الإسرائيلي، وأعادت للأذهان ماضي الانتفاضة والثورة الفلسطينية ضد المحتل.

عرين الأسود مجموعة فلسطينية مقاومة، ظهرت عام 2022 في البلدة القديمة بمدينة نابلس، تمكنت من حشد عشرات الشبان، رغم انها لا تنتمي لأي فصيل سياسي معين، اذ ضمت مسلحين يتبعون عدة فصائل فلسطينية ككتائب شهداء الأقصى، سرايا القدس، كتائب القسام، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي أيلول/ سبتمبر الفائت، نظمت "عرين الأسود" استعراضا عسكريا، ظهر فيه المقاومون بأسلحتهم، خلال تأبين عبد الرحمن صبح ومحمد العزيزي، "أحد مؤسسي المجموعة"، وذلك بعد 40 يوما من اغتيالهما.

وأوضحت المجموعة في البيان الذي القته بهذه المناسبة، على نهجها المقاوم، وعدم ترك البندقية الموجهة فقط نحو الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وكل من يساندهم من العملاء، مؤكدين انهم لن يطلقوا رصاصة واحدة بالهواء، مشددين على رفضهم وادانتهم لكل من يستخدم اسمهم للمطالبة بالمال بحجة دعم المقاومة.

واتخذت المجموعة المقاومة القتال الموحد تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" شعارا لها، وتميزت بتمجيد
المقاومة وقادتها من كل الفصائل، كالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وأحمد ياسين، وأبو علي مصطفى، وغيرهم من قادة النضال في فلسطين المحتلة.

يذكر انه في أغسطس 2022، كان اسم المجموعة "كتيبة نابلس"، وحينها اغتالت القوات الإسرائيلية، إسلام صبوح، وإبراهيم النابلسي الذي كان قد نجا سابقا من محاولتي اغتيال، وعلق حينها رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، قائلا: "مقتل المخرب خلال تبادل لإطلاق النار"، مؤكدا ان إسرائيل ستبقى تعمل أجل أمنها، مهددا المجموعة بأن تكون نهايتهم سيئة بسبب الضرر الذي الحقوه بالجنود والمدنيين الإسرائيليين.

أما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وصف "عرين الأسود" انهم قوة بحجم فلسطين، التي ستظل موئلا للمقاومة والمقاومين الذي يجسدون وحدة الدم والمصير.

وأشار مراقبون إن مجموعة عرين الأسود نظمت نفسها وخرجت علنا، بعد الاغتيالات المتكررة التي شهدتها الضفة الغربية، اذ انها تشكلت بعد حادثة اغتيال نفذتها القوات الإسرائيلية ضد ثلاثة من نشطاء كتائب الأقصى في فبراير الماضي، وبعدها ظهر اسم "كتيبة نابلس" في وصف المجموعة التي ينتمي إليها الشبان الثلاثة.

وأكد المحلل العسكري عاموس هرئيل ان عرين الأسود سوقت نفسها بشكل ممتاز، وحصدت تأييدا جارفا في بالشارع الفلسطيني، وأي دعوة لتفكيكها حاليا لن يكون صادقا، لأن المجموعة لا تمتلك هيكلية تنظيمية واضحة، ويصعب حصرها، فهي بحسب وصفه "فكرة أكثر من كونها بنية تنظيم"، وهي ظاهرة جدية بشعبية متصاعدة، ولن يتمكن الإحتلال من قمعهم وايقاف امداداتهم.

وعلى صعيد الإنجازات، نفذت عرين الأسود مجموعة عمليات متفرقة بالضفة الغربية ضد أهداف إسرائيلية، والمستوطنات المحيطة بمدينة نابلس، اذ اطلقوا النار على حاجز عسكري بالقرب من مستوطنة "شافي شامرون" قتل على أثرها جندي إسرائيلي، بالإضافة إلى سلسلة هجمات ضد الجيش بشمال الضفة الغربية.

وبعد مقتل جندي اسرائيلي برصاص عرين الأسود، تعيش نابلس ومخيماتها تحت حصار مشدد فرضه الجيش الإسرائيلي منذ 12 أكتوبر الجاري.