نائب إيرلنديّ يهتف "فلسطين حُرّة من النهر للبحر"

mainThumb

05-12-2022 06:23 PM

السوسنةـ يُواصِل النائب في البرلمان الإيرلنديّ اليساريّ، ريتشارد بويد باريت، الداعم للقضية الفلسطينية نضاله في جميع المجالات والأماكن لمُساندة الشعب العربيّ الفلسطينيّ وفضح سياسة الغرب التي تتعامل بازدواجية مع كيان الاحتلال وفلسطين، كما يستمّر باتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة، ويُطالب بمُقاطعتها وفرض العقوبات الكاملة عليها، لأنّ جرائمها تُرتكب بحسبه منذ أكثر من سبعين عامًا.

وفي خطابٍ ألقاه ببرلمان بلاده قال إنّه “في اليوم العالميّ للتضامن مع الشعب الفلسطينيّ، يجِب إدانة الغزوّ والاحتلال الإسرائيليين لفلسطين، والعمل على فتح تحقيقٍ دوليٍّ ضدّ الجرائم التي ترتكبها دولة العزل العنصريّ، إسرائيل، ضدّ الفلسطينيين في المناطق المُحتلّة”.

وتابع: “أنا حقيقةً لا أفهم ازدواجية المعايير والكيل بمكياليْن والنفاق في السياسة الخارجيّة للاتحاد الأوروبيّ، فمن جهةٍ يُطالِب بالتحقيق في العمليّة العسكريّة الروسيّة في أوكرانيا، ولكنّ الاتحاد الأوروبيّ يبقى ملتزمًا بالصمت المُطبق حيّال الجرائم التي يرتكبها نظام العزل العنصريّ في إسرائيل”، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أكّد باريت أنّه “في شهر حزيران (يونيو) الماضي، عندما كنتم أنتم أعضاء البرلمان في زيارةٍ لإسرائيل، واجتمعتم مع رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت، لم تنبسوا ببنت شفة، علمًا أنّ الزيارة جاءت بعد صدور تقريريْن دولييْن، الأوّل لمنظمة العفو الدوليّة، والثاني لمنظمّة حقوق الإنسان الدوليّة، واللذيْن أكّدا أنّه منذ سبعين عامًا ونيّف ترتكب إسرائيل جرائم ضدّ الإنسانيّة وجرائم عرقيّة بحقّ الفلسطينيين، تفرض الحصار على غزّة منذ 15 عامًا في عمليّةٍ وحشيّةٍ، وتنتهج سياسة العزل العنصريّ والتطهير العرقيّ بحقّ الفلسطينيين”.

وتساءل باريت، في مقطع فيديو نشره على حسابه في موقع التدوينات القصيرة (تويتر)، تساءل: “هل قمنا بالتحقيق في جرائم إسرائيل؟ لا، هل قمنا بفرض عقوباتٍ على إسرائيل، كما فعلنا مع روسيا؟ الجواب لا. والأدهى من ذلك، أنّنا نُواصِل منح إسرائيل تسهيلاتٍ تجاريّةٍ ونُخفف عنها بجميع المجالات، كما نقوم باستيراد كمياتٍ كبيرةٍ من الغاز الإسرائيليّ، ونُعمِّق ونوثّق العلاقات مع هذه الدولة، ونشتري ونبيع الأسلحة للدولة التي ترتكِب الجرائم ضدّ الفلسطينيين”، قال النائب الإيرلنديّ.

ومن الجدير ذكره، أنّه في أواخر تشرين الأوّل (أكتوبر) الفائت هتف باريت لفلسطين، خلال خطاب أمام جماهير (مهرجان فلسطين 18) في بريطانيا، وطالب بالحريّة الكاملة لفلسطين، مُضيفًا: “لن توجد عدالة في الشرق الأوسط وفلسطين حتى يكون لكلّ لاجئٍ فلسطينيٍّ من لبنان وسوريّة والأردن ومن جميع أنحاء العالم الحق في العودة إلى فلسطين”.

وتابع في كلمته “يجب علينا كشف النفاق الرهيب وازدواجية المعايير من الحكومات الغربيّة التي تستمّر في دعم المشروع الاستيطانيّ العنصريّ الذي هو دولة إسرائيل”.

ورأى باريت أنّ سياسة الغرب تجّاه القضية الفلسطينية “نفاق مقيت وازدواجية للمعايير”، موجهًا كلمته إلى الحكومات “إذا كنت تقاوِم الاستعمار، فيجب أنْ تكون ضدّ كلّ استعمارٍ، إذا كنت ضدّ الحرب والإمبرياليّة، فعليك أنْ تكون ضدّ كلّ حربٍ إمبرياليّة، لا يمكن أنْ تكون انتقائيًّا في هذه الأمور”.

وأضاف: “النفاق وازدواجية المعايير التي تمارسها الحكومات الغربية تُظهر في الحقيقة أنّها غير مهتمةٍ بالقمع ولا بتقرير المصير ولا بالإمبرياليّة والاستعمار”، مُشيرًا إلى أنّ الحكومات “لا تهتم إلّا بالغرب والمصالح الذاتيّة للقوى الغربيّة العظمى التي تريد السيطرة على مواردها”.