هيلاري كلنتون: حماقة أعيتْ مَنْ يداويها
13-05-2024 10:16 PM
ففي إطلالة عبر قناة الـ MSNBCالأمريكية، حكمت كلنتون على الطلاب المعتصمين بالجهل التام حول حقائق الصراع في الشرق الأوسط، وأنّ حواراتها مع «العديد من الشبان» أثبتت أنهم لا يعرفون الكثير، حتى عن «التاريخ في أماكن عديدة من العالم، بما في ذلك بلدنا». ويجب على أناس مثل البروفيسورة كلنتون أن يقوموا بـ»عمل أفضل» مع الشبان، لمساعدتهم على «استيعاب كيفية تصفية وتأويل ما يتلقونه من معلومات»؛ داخل قاعات التدريس الجامعية أيضاً، تحاشياً للسقوط في إسار «المطلقات السهلة ــ على شاكلة أن تكون إما مع أو ضدّ. ذلك لأنّ الحياة أكثر تعقيداً، وكذلك التاريخ».
وفي عداد دُرر المعلومات التاريخية التي اقترحتها على الطلاب «الجهلة»، قالت كلنتون إنّ مشروع السلام الذي اقترحه زوجها (الرئيس الأسبق) كان يعطي الفلسطينيين دولة على مساحة 96% من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنّ الـ 4% الإضافية تبرعت بها دولة الاحتلال من أٍراضيها. حبل الكذب لا طول له، بالطبع، فما الذي جعل ياسر عرفات يرفض هذا العرض السخي الفريد الاستثنائي، إذن؟ هنا إجابة السيدة كلنتون: لأنه خشي أن يتعرض للاغتيال، على غرار «صنّاع سلام سابقين» مثل الرئيس المصري أنور السادات و»صديقنا العزيز العزيز» رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين!
ولولا قتامة المأساة الدامية المفتوحة التي يعيشها قطاع غزّة تحت وطأة جرائم الحرب المتواصلة منذ 8 أشهر، فقد كان يحقّ للمرء أن يضحك ملء شدقيه في الواقع، على هذا الاستغباء المعلَن للعقول، والفجاجة السقيمة في تزييف حقائق ثابتة مدوّنة بصدد مفاوضات كلنتون/ عرفات، والحماقة في اعتماد الطرائق الأكثر بلاهة لإدانة الحراك الطلابي الجامعي والزلفى إلى دولة الاحتلال ومجموعات الضغط الإسرائيلية في أمريكا. وكأنّ غليل كلنتون لم يشبع من تهمة الجهل التي ألصقتها بطلاب جامعيين، بعضهم يستكمل دراسات عليا تخصصية، وقسط غير قليل في صفوفهم من بنات وأبناء وأحفاد نكبة 1948 في فلسطين وبلدان العرب والعالم على النطاق الأوسع؛ فتوجب أن تكذب وتختلق وتلفق، أيضاً وأيضاً…
ولا غرو، فهذه هي كلنتون مؤلفة كتاب «التاريخ الحيّ»، 2004، وفيه تروي كيف مرّت على آل كلنتون حقبة كان فيها الكلب «بَدي» هو الوحيد المستعدّ لمعاشرة عميد الأسرة، الرئيس الأسبق بيل؛ على خلفية فضيحة الأخير مع المتدربة في البيت الأبيض، الشابة مونيكا لوينسكي. غير المصرّح به، في الكتاب كما في مجمل سلوكيات السيدة الأولى الأسبق خلال أشهر انكشاف التفاصيل الـ»غرافيك» للحكاية، أنّ السيدة كلنتون كانت خير مَنْ استفاد من الملفات الفاضحة، والأكثر انتهازية في توظيفها؛ لقد تصرّفت بذهنية وصولية مكشوفة، سياسية وسيكولوجية وإعلامية، فسحبت البساط من تحت قدمَي الزوج/الرئيس المستسلم أمام كلّ السكاكين؛ ثمّ استأثرت بصورة الزوجة/الضحية التي كبرت على جراحها، وتطلعت إلى أمام وإلى بعيد، أي إلى ما هو أسمى من الفضيحة ذاتها. وهكذا، حين كان بيل لا يعرف من أين تأتيه الطعنات، كان نجم هيلاري يصعد ويصعد، وباتت المحامية السابقة ترنو إلى سدّة أخرى: مبنى الكابيتول، ثمّ البيت الأبيض… رئيسةً هذه المرّة، لا سيّدة أولى فحسب.
وكلنتون مؤلفة كتاب آخر بعنوان «خيارات صعبة»، 2014؛ غطى 3 سنوات من ابتداء «الربيع العربي» حين كانت وزيرة الخارجية، وسرّب خفايا عن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الانتفاضات العربية. ولم يكن خافياً أنّ أولى أغراض الكتاب كان الهندسة المسبقة للحملات التي سوف تنغمس كلنتون فيها، ضمن سياق المعركة الانتخابية الرئاسية لسنة 2016. الشطر الثاني من التكتيك انطوى على إكثارها من اللقاءات والمقابلات والتصريحات، بذريعة الترويج للكتاب، بينما كان الهدف الأبعد هو النأي بالنفس عن السياسات الخارجية للرئيس الأسبق باراك أوباما، والغمز من خياراته في الملفّ السوري تحديداً. ذلك الانفكاك عن خطّ البيت الأبيض أكسب كلنتون جولة معنوية، وإعلامية بالطبع، حين تعاظمت قوّة «داعش» في العراق بعد سوريا؛ وصار لزاماً أن تقترب توجهات أوباما من أطروحات كلنتون، وتمنحها فضيلة الحكمة والتبصر. وللمرء أن يفترض، بذلك، أنّ المرشحة الرئاسية الديمقراطية في وجه دونالد ترامب خلّفت وراءها ذلك الفاصل العاطفي الحزين، سنة 2008، حين ترقرقت الدموع في مقلتيها بعد فشل سعيها إلى بطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي، ضدّ البلدوزر الكاسح يومذاك، أوباما.
حماقات بالجملة، أعيتْ مَن يداويها منفردة أم متسلسلة؛ وبالتالي فإنّ خزعبلات قناة الـ MSNBC لن تكون آخر الأحزان، أغلب الظنّ.
(القدس العربي)
اجتماع سعودي باكستاني تركي طارئ .. بيان مشترك
تكريم الأديبة الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ
الحراسيس يزور إحدى وحدات حرس الحدود بالمنطقة العسكرية الشرقية
النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة فنزويلا ودياً
2.5 مليار دولار قيمة مشروع سكة حديد العقبة
توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء
وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة
ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين
طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر
تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر
افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت
500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين