فون دير لاين «تنعى» موت الغرب
27-04-2025 02:21 AM
الغربُ مقابل الشرق مصطلحٌ جغرافي، إلا أنّه تجاوز ذلك الإطار ليدل على منظومة متكاملة: فلسفية وسياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، ولدت ونشأت في أوروبا الغربية.
الغرب يعني البلدان الأوروبية الرأسمالية اقتصادياً. كما يعني سياسياً البلدان ذات الأنظمة السياسية الديمقراطية المؤسسة على الفلسفة الليبرالية. أي أن المصطلح يشير ويؤكد منظومة متكاملة تقودها أميركا تقابلها منظومة مخالفة لها سُميّت الشرقية، كان يقودها النظام السوفياتي - الاشتراكي في موسكو ونظيره في بكين.
بانهيار الاتحاد السوفياتي، واختفائه من خريطة العالم، لم يعد لتلك المنظومة المناوئة للغرب وجود. والدول التي كانت تدور في مدار موسكو، وتنهج نهجه السياسي والاقتصادي، انتقلت إلى الضفة الأخرى، وأضحت جزءاً منها. ورغم ذلك، فإن مصطلح الغرب لدى التطبيق، ما زال في كثير من مناحيه يضيق ليقتصر على دول أوروبا الغربية المتقدمة صناعياً، ولا يتسع ليشمل دول وسط أوروبا الاشتراكية سابقاً.
فيما يتعلق بالصين، فإن الحزب الشيوعي الصيني، على عكس نظيره ومنافسه الروسي، ما زال قائماً. لكن التطبيق الاشتراكي لحقه التغيير، واختلف تطبيقه عما كان عليه في عهد المؤسس ماو تسي تونغ. ويبقى من المفيد الإشارة إلى أن روسيا، على سبيل المثال، كانت لدى دول الشرق تُحسب على الغرب، ولدى دول الغرب تُحسب على الشرق. ولعلنا نتذكر أن اليابان حين هزمت روسيا عام 1905، وُصفت بأنها أول دولة شرقية تهزم دولة غربية في العصر الحديث!
نحن لم نكن في حاجة إلى هذه المقدمة للتذكير والتدليل على معنى مصطلح الغرب، لو لم تبادر رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين، خلال مقابلة صحافية أجرتها مؤخراً مع صحيفة «دير يت» الألمانية، ونشرتها مترجمة صحيفة «التايمز» اللندنية يوم الخميس، الموافق 17 أبريل (نيسان) الحالي، إلى نعي موت الغرب، بتأكيدها أن «الغرب كما نعرفه مات». وتقصد بذلك نهايته سياسياً، في صيغته بصفته تحالفاً ليبرالياً رأسمالياً ديمقراطياً عسكرياً، يمتد من واشنطن إلى أوروبا الغربية، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
«موت الغرب»، كما تقصده رئيسة المفوضية الأوروبية ارتبط، في رأيها، بفك الارتباط الذي أعلنه ونفّذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الحلفاء الأوروبيين، بداية من التهديد بالانسحاب من حلف «الناتو»، مروراً بالموقف من أوكرانيا وروسيا، وانتهاءً بقرار فرض الرسوم الجمركية على جميع الدول، وفي المقدمة دول الاتحاد الأوروبي، مضافاً إليه موقفه المعادي لحرية التعبير في الجامعات، وتضييق الحريات... إلخ.
في تحليل الثورات، يتفق الكثير من المفكرين على أنها تبدأ في الأطراف، بعيداً عن أعين السلطات في المراكز، ثم تتمدّد باتجاهها. الأمر نفسه ينطبق على السقوط والانهيار، فهو يبدأ من الأطراف ويزحف نحو المركز. من الممكن الاستشهاد بما حدث في روسيا. انهيار الاتحاد السوفياتي لم يبدأ من موسكو، بل جاء زحفاً من الأطراف، أي في البلدان التي كانت تدور في مدار موسكو. ثم أخيراً وصل إلى موسكو، وكانت نهاية التاريخ، حسب رأي فوكوياما.
ما انطبق على الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية يطول كذلك الغرب، ومركزه واشنطن. يمكن الإشارة بصفته بداية إلى تتالي ظهور الحركات والأحزاب الشعبوية في بلدان أوروبا الغربية، وبشكل متسارع. ذلك البروز من الهامش إلى المتن، ترتبت عليه أشياء كثيرة يأتي في مقدمتها تضييق مساحة الحريات على عدة مستويات، والتوجه إلى بناء الحواجز والجدران العازلة، والعداء للمهاجرين من كل الجنسيات، خاصة المسلمين منهم، بمزاعم الحفاظ على الجنس الأوروبي والثقافة والتقاليد الأوروبية. ما بدأ في الأطراف وصل إلى المركز في واشنطن، واقتحم الكونغرس في 6 يناير(كانون الثاني) 2021.
يبدو لي من خلال المتابعة، أن نعي موت الغرب على لسان رئيسة المفوضية الأوروبية جاء متأخراً. وفي رأيي أنه تأكد بفقدان مصداقيته الأخلاقية في قطاع غزة، حيث وقف موقف المتفرج في آنٍ، لما يحدث من إبادة على يد أكبر قوة عسكرية في المنطقة ضد مليوني فلسطيني.
في قطاع غزة، أدار الغرب الليبرالي الديمقراطي ظهره إلى كل تراثه وأدبياته في حماية حقوق الإنسان، وحق تقرير المصير، وإدانة العسف والقمع والاضطهاد والاحتلال، بتجاهله عمداً حملة إسرائيل لإبادة وتهجير مليوني فلسطيني في القطاع. وكأن مَن يُقتل من أطفال ونساء وعجزة وشباب ليسوا بشراً، ويقابل ذلك موقفه لما يحدث في أوكرانيا، حيث يتدفق السلاح والمال والمقاتلون لنجدة الشعب الأوكراني من غطرسة وعدوانية الغزو الروسي!
الموت يأتي في أشكال مختلفة. ربما أحدها ما نعايشه من أحداث في أوروبا وأميركا. والعصر الشعبوي العنصري الذي بدأ زحفه لا يقتصر على معاداة النخبة الحاكمة في أوروبا وأميركا والقضاء عليها، وإقامة الأسوار والجدران بينها وبين دول العالم الأخرى، بل هو نذير بمرحلة ظلامية قادمة، تشبه، إلى حد ما، ما تعرّضت له بلداننا العربية والإسلامية من موجات إرهابية ظلامية دموية حدّ التوحش.
المجلس الاقتصادي والاجتماعي وجمعية التدقيق الداخلي يبحثان تعزيز الشراكة والحوكمة
تطوير العقبة توقع اتفاقيتين استثماريتين مع بن العميد
رئيس لجنة أمانة عمان وبصحبته السفير الكازاخي يبحثان تعزيز التعاون بين عمان وأستانا
طالبات مدرسة مادبا يوثقن الحضارات التاريخية في معرض "الأرض والإنسان"
تراجع "ناسداك" وهبوط الذهب 1.5% عقب تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين 3.7%
نقيب المعاصر: إنتاج زيت الزيتون المتوقع يناهز 30 ألف طن والأسعار بين 90 و110 دنانير
بعد معرفته بإصابة نضال حسن بالشلل .. ترامب يدرس إلغاء البث المباشر لإعدامه
"الهاشمية" تختتم مشروع "CaP4Preceptors" لتطوير التدريب الطبي السريري
محافظ الطفيلة يتفقد جاهزية "الأشغال" للشتاء ويشدد على معالجة بؤر الانجرافات
هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين تبحثان تعزيز التعاون المشترك
الأمم المتحدة تعرض خيارات متعددة لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" بالتنسيق مع بيروت
سلطة العقبة تطلق برامج تدريبية متخصصة في القطاع الفندقي
نتنياهو يجدد تعهده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي
الدفاع المدني السعودي: إصابة مقيم وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي
ثقافة الزرقاء تحيي موسم قطاف الزيتون بفعالية تراثية .. تفاصيل
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون