في بيتنا توجيهي
25-06-2025 01:00 PM
منذ لحظة الإعلان الرسمي: "عدنان دخل التوجيهي"، انقلب ميزان الكون داخل البيت.
اختفت الابتسامات، غابت الألوان، توقفت الموسيقى، وكأن الحياة ضغطت على زر "وضع الطوارئ"... بلا رجعة.
غرفة عدنان؟ لم تعد غرفة.
بل أصبحت منشأة نووية، يُمنع الاقتراب منها لمسافة مترين، ويُسمح بالدخول فقط بتصريح موقّع من أم عدنان شخصيًا.
كل شيء فيها مُهيأ بدقة:
الكرسي؟ طبي، معتمد من منظمة الصحة الدراسية.
المكتب؟ أكثر انضباطًا من مكتب قائد قوات الدفع السريع .
والإضاءة؟ موزونة بنسبة لا تزعج العين ولا تترك للدماغ فرصة للاسترخاء.
الأب؟
تحوّل إلى مدير أزمات تربوية، يُراقب جدول عدنان كأنّه خارطة حرب.
يجلس بجانبه أحيانًا فقط ليتنفس معه، ويقول بعد كل فقرة: "شدّ حالك، الوطن معك!"
الأم؟
أعلنت اعتزال المسلسلات،والزيارات وتفرّغت لـ"برنامج التغذية الذهنية"، حيث يُقدّم الإفطار مشحونًا بالدعوات، والغداء مدعومًا بالفيتامينات، والعشاء مغطى بورقة امتحان سابقة.
أما الحارة؟
فقد خضعت لحالة حظر تجوّل غير معلنة.
صوت الدراجة ممنوع. ضحكة الطفل تُعدّ خيانة عظمى.
وإذا عطس أحد الجيران بصوت مرتفع؟ يُسجَّل اسمه في قائمة "أعداء التفوّق".
كل هذا، أيها السادة، فقط لأن عدنان...
ذاك الكائن الذي كان يلعب بالبلايستيشن، قرّر أن يدخل "التوجيهي".
فاستنفر البيت، واهتزّ التاريخ، وانطلقت أكبر حملة دعم لوجستي في تاريخ التعليم المنزلي الحديث.....عائلة "أبوعدنان" أعلنت حالة استنفار قصوى من نوع خاص: "عدنان داخل على التوجيهي!"
نعم، "عدنان"، الطالب الذي سيهزُّ البلد بأكملها – أو على الأقل سيهز ميزانية والده وأعصاب والدته – ومع بدأية العدّ التنازلي لعام التوجيهي، العائلة تحوّلت إلى غرفة عمليات لا تعرف النوم، ولا تعرف الرحمة!
أبوعدنان، الرجل الحديدي، تحوّل إلى وزير التربية والتعليم والمالية والدفاع في آنٍ واحد. بدأ المشوار بإعادة هندسة غرفة عدنان بشكل يناسب طالب توجيهي من الدرجة الأولى:
دهان الغرفة بلون فاتح يُبعث على التفاؤل (أبيض سكري بدرجة "التفوّق الممتاز").
تغيير البرادي ببرادي "مانعة للإحباط".
زيادة الإضاءة، حتى لو اضطرت العائلة لتركيب ألواح طاقة شمسية.
شراء مكتب جديد وكرسي دوّار "منجد" مخمل، يُقال أنه مريح لدرجة أنه لو جلس عليه الفاشل... صار من المتفوقين!
أبوعدنان لم يتوقف عند تأثيث الغرفة فقط، بل عزلها بالكامل:
عزل أبواب وشبابيك الغرفة عزلًا صوتيًا يحسده عليه استوديو MBC.
تركيب تكييف (كندشن) بأربعة أوضاع: دراسة، حفظ، مراجعة، وبكاء صامت.
شراء ثلاجة صغيرة خاصة بعدنان، تحتوي على كافة أنواع العصائر والشوكولاتة والمياه المعدنية المصنفة حسب المزاج.
قبل أيام قليلة من بدء الامتحانات، قرر أبوعدنان الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
فقد قام بمصادرة جميع البسكليتات والفطابل الموجودة في الحارة،صادرها،وجمعها في المستودع .
بل وأصدر بيانًا شفويًا صارمًا إلى أولاد الحي: "اللعب ممنوع في الحارة طوال فترة الامتحانات، وأي ولد بشوفه بدو يتشاطر... رح يترفش بنص بطنه!"
توتّرت الأجواء، وخيم الصمت، حتى قطط الحي خفّ صوتها، والسبب؟
كل هاظ عشان سواد عيون عدنان.
الوالدة "أم عدنان" تحوّلت إلى طباخة 7 نجوم
كل يوم "المنسف الرسمي للتفوق"، ومعه حلويات "سدر هيطليةوللتفائل بالنجاح".
الفطور: مناقيش زعتر وفلافل بتمنيات التفوق.
في العشاء: بيتزا النجاح أو مشاوي الثقة.
ولا ننسى تعليق خرزة زرقا فوق رأس عدنان، وحفاية بلاستك "نمرة ٤٤ عن العين"
أبوعدنان جهز جيشًا من الأساتذة الخصوصيين لكل مادة، مزودين بأسئلة السنوات الماضية، كورسات مكثفة، وبنك امتحانات أكبر من ملفات البنك المركزي.
استاذ رياضيات متقاعد من التربية ومخلص ضمان.
دكتور فيزياء جامعي سابق.
معلمة لغة إنجليزية خريجة بريطانيا.
وفي خضم كل هذا الجنون، لا يسعك إلا أن ترفع القبعة لأبوعدنان وأم عدنان...
فبين الكرسي الدوّار، والثلاجة الصغيرة، وخرزة الحسد، والشبشب نمرة ٤٤، هناك حلم صغير: أن ينجح عدنان، ويرجع كل شيء كما كان.
عدنان، لا تظن نفسك طالب توجيهي عادي...
أنت مشروع قومي، خطة طوارئ، ومهمة وطنية ذات أولوية عليا!
الخارجية الأردنية: وفاة أردني وإصابة أربعة في استهداف مطار الرياض
12 قتيلًا بينهم أردني و309 مصابين في هجوم على مطار الرياض
تلوح بالقضاء .. بيان حاسم من عشيرة الصمادي بشأن شائعات وفاة ابنتهم شروق
فينيسيوس جونيور يواجه شبح الغياب عن الكلاسيكو
في لقاء درامي وبــ10 لاعبين .. ريال مدريد يحقق انتصارا ثمينا على فياريال
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
اللجنة الأولمبية تختتم دورة "قادة الرياضة المجتمعية" بمشاركة 28 شابا وشابة
أنشطة شبابية وتنموية مكثفة في محافظات المملكة
بيان مصري شديد اللهجة بشأن استهداف مطار الرياض
بلدية جرش الكبرى تستعرض إنجازات عام من العطاء والجهد المميز .. صور
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردن يدين بشدة الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض
التهديد يحاك من خارج اليمن .. ماذا يحدث في الخليج؟
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

