الطاقة النيابية تواصل مناقشة اتفاقية تعدين النحاس

الطاقة النيابية تواصل مناقشة اتفاقية تعدين النحاس
من الاجتماع

12-04-2026 06:26 PM

عمان - السوسنة
واصلت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة النائب أيمن أبو هنية، اجتماعاتها لمناقشة اتفاقية تعدين النحاس في منطقة أبو خشيبة، بحضور وزراء الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، والدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، والبيئة أيمن سليمان، ورئيس مجلس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة.

وأكد أبو هنية أن اللجنة تنظر إلى هذه الاتفاقية بوصفها اتفاقية ذات أثر مباشر على قطاع حيوي يمس الاقتصاد الوطني، وترتبط بإدارة موارد الدولة، مشيرًا إلى أن النقاش الدائر حولها يثير تساؤلات مشروعة تتعلق بالجدوى والضمانات وآليات التنفيذ.

وأوضح أن دور اللجنة لا يقوم على الترويج أو التعطيل، بل على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المصلحة الوطنية، وبين الاستفادة من الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، إلى جانب تحقيق التوازن بين المرونة في الاتفاقيات والوضوح في الالتزامات.

وأضاف أن اللجنة تعاملت مع الاتفاقية بمسؤولية وطنية، حيث قامت بدراسة بنودها والاستماع إلى الجهات المعنية، وطرحت جملة من الاستفسارات التي تهدف إلى إزالة أي غموض، والتأكد من وضوح الحقوق والواجبات، وتحصين الاتفاقية من أي إشكاليات مستقبلية.

وبيّن أن النقاش يجب أن يتركز على الأسس الجوهرية، وفي مقدمتها مدى تحقيق الاتفاقية لمصلحة الدولة، وعدالة توزيع العوائد والمخاطر، وضمان الالتزام بالتشريعات الوطنية والمعايير البيئية.

وأكد أبو هنية أهمية الشفافية الكاملة، وتقديم جميع البيانات والمبررات الفنية والقانونية، بما يمكّن مجلس النواب من اتخاذ قرار مبني على قاعدة راسخة.

وشدد على أن اللجنة ستبقى ملتزمة بدورها الرقابي والتشريعي، وستضع أمام مجلس النواب خلاصة متوازنة تعكس حرصها على حماية مقدرات الوطن، دون إغفال فرص التنمية.

من جهتهم، أكد النواب راكين أبو هنية وخضر بني خالد وإسلام العزازمة وقاسم القباعي ونسيم العبادي وطلال النسور ومي الحراحشة وصالح أبو تايه ورانيا خليفات وعارف السعايدة أن مجلس النواب مع أي مشاريع واتفاقيات تسهم في تحقيق مصالح الدولة العليا وتدعم الاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حرصهم ينبع من المسؤولية الوطنية وتجنب أي ضرر قد يلحق بثروات الدولة ومالها العام، مع ضرورة توضيح الحقائق للرأي العام.

وتساءل النواب عن مدة الاتفاقية ومنهجية إجراءات عرضها، وآليات تسجيلها وإنهائها أو تعديلها، وشروط التحكيم المعتمدة، متسائلين عن الجهة القضائية أو التحكيمية المختصة في حال نشوء نزاع، ومدى حماية هذه الآليات لحقوق الدولة وسيادتها التشريعية والمالية.

كما تركزت استفسارات النواب حول دراسات الجدوى الاقتصادية التي بُني عليها المشروع، ومدى واقعيتها ودقتها، مطالبين بالاطلاع على الفرضيات التي اعتمدت في احتساب الاحتياطيات والكلف والعوائد، ومؤكدين ضرورة التأكد من أن العائد المتوقع على الخزينة يتناسب مع حجم الثروة المستثمرة وطبيعة المخاطر.

كما تساءل النواب عن المعادن المصاحبة واليات معالجتها والكفاءة المالية والفنية لشركة وادي عربة للمعادن، وخبرتها السابقة في مشاريع مماثلة، وقدرتها على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية، إضافة إلى نسبة مساهمتها الفعلية، وهيكلها المالي، وضمانات الالتزام بتنفيذ المشروع ضمن الجداول الزمنية المحددة.

وفيما يتعلق بالأثر البيئي، أكد النواب أن حماية البيئة والمجتمعات المحلية تشكل أولوية لا تقل أهمية عن الجدوى الاقتصادية، مطالبين بضمانات واضحة وقابلة للتنفيذ فيما يخص إدارة المياه، ومعالجة النفايات، والرقابة البيئية المستمرة، وعدم تحميل الدولة أية أعباء مستقبلية ناتجة عن الأضرار البيئية.

من جهته، أكد الوزير الخرابشة أن الاتفاقية تأتي ضمن التزام الحكومة بأحكام الدستور والتشريعات النافذة، وانسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع قطاع التعدين ضمن القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مشددًا على حرص الحكومة على حماية المال العام وتعظيم العائد الوطني.

وأوضح الوزير أن الهدف الرئيس من الاتفاقية هو خدمة الاقتصاد الوطني من خلال استقطاب استثمارات نوعية قائمة على أسس واضحة وشفافة، تسهم في خلق فرص عمل، وبناء قصص نجاح حقيقية في قطاع التعدين، وتعزيز ثقة المستثمرين، ورفع القيمة المضافة محليًا.

كما استعرض الخرابشة مختلف بنود الاتفاقية، مؤكدًا أن عمل الوزارة محكوم بقوانين وأنظمة واضحة، وأن أي شركة مطالبة بإثبات ملاءتها المالية وكفاءتها الفنية، لافتًا إلى أن الشركة المطوّرة تمتلك ذراعًا فنيًا متخصصًا.

وفيما يتعلق بالعائد، أوضح أن الاتفاقية تعتمد عائدًا متحركًا يُعد من أعلى المستويات لافتاً الى أن الاتفاقية تنص على أتاوة للحكومة تتراوح بين 3% و10% من إجمالي الإيراد بحسب سعر النحاس العالمي، إضافة إلى ضريبة تصاعدية على الأرباح غير المتوقعة قد تصل إلى 50% في حال تجاوز هامش الربح بعد الضريبة 40%، فضلًا عن استيفاء الضرائب الأخرى وفق التشريعات النافذة.

من جانبه، أكد الوزير القضاة أن الاتفاقيات تمر وفق الأصول الدستورية عبر مجلس الوزراء ثم تُعرض على مجلس النواب للمصادقة، مشيرًا إلى الجوانب القانونية في الاتفاقية ومؤكداً أن القانون الأردني هو الواجب التطبيق عليها.

كما قدم توضيحات شاملة بشأن إجراءات التحكيم ومساراته المختلفة، إضافة إلى وضع المطوّر، لافتًا إلى أن عليه التحول إلى شركة مساهمة عامة، مع طرح ما نسبته 49% من أسهمها للاكتتاب العام.

بدوره، أكد الوزير سليمان أهمية الالتزام بالاشتراطات البيئية في جميع مراحل تنفيذ المشروع فلا يمكن البدء بأي نشاط تعديني قبل إعداد دراسة تقييم أثر بيئي شاملة، مشددًا على أن هذه الدراسة يجب أن تغطي جميع مراحل المشروع، بدءًا من مرحلة التحضير، مرورًا بعمليات التعدين، ووصولًا إلى مرحلة إعادة التأهيل، وبما يضمن حماية الموارد الطبيعية والبيئة والمجتمعات المحلية وفق التشريعات والمعايير المعتمدة.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع هذه المشاريع ضمن أطر رقابية واضحة، لضمان الالتزام الكامل بالتشريعات البيئية وتطبيق أفضل الممارسات.

من ناحيته قال ملحس إن صندوق استثمار أموال الضمان يُعد مستثمرًا ماليًا، وتُبنى سياسته الاستثمارية على أسس من أبرزها الجدوى الاقتصادية، لافتًا إلى أن حجم استثمارات الصندوق في قطاعي الطاقة والتعدين بلغ نحو 2,3 مليار.

وردًا على أسئلة النواب أشار الى انه لا يوجد لدى الصندوق خبراء في كل مجال، وإنما يضم خبراء ماليين، مشيرًا إلى أنه عند الاستثمار في أي قطاع يتم الاستعانة بخبراء فنيين متخصصين في ذلك القطاع للاستئناس بآرائهم.

من جهته، أكد السعايدة أن الهيئة تقوم بدورها الرقابي والتنظيمي على قطاع التعدين وفق التشريعات النافذة، بما يضمن الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية ومتطلبات السلامة العامة.

وأوضح أن الهيئة تستخدم أفضل الممارسات العالمية الفضلى في ترخيص أنشطة التعدين حيث تصدر الرخصة من خلال مجلس مفوضي الهيئة ووفق شروط محددة وفي حال خالف المرخص له او تجاوز أي شرط يتم محاسبته وفق القوانين السارية.

ولفت الى ان الهيئة تتابع مراحل تنفيذ المشاريع التعدينية للتأكد من التزام الشركات بالشروط التشغيلية، وبما يحقق التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية وحمايتها، ويعزز الثقة بقطاع التعدين في الأردن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نتائج قرعة بطولة غرب آسيا السادسة لشابات كرة القدم بالعقبة

حجم التجارة بالمنطقة الحرة بالزرقاء يبلغ 2.789 مليار دينار منذ بداية العام

كييف تعلن الاستعداد لتجميد الصراع واستئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار

امتداد لـ "منخفض البحر الأحمر" يرفع الحرارة لمستويات صيفية نهاية الأسبوع

سلطة العقبة تختتم مراجعة تقييم الأثر البيئي لمشروع "ريفيرا هايتس"

الحمادين يعلن ارتفاع التجاوب مع ملاحظات ديوان المحاسبة خلال 2025

مباحثات موسعة في الرياض بين الصفدي وآل سعود حول التصعيد الإقليمي

12.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

بعد رحلة علاج من السرطان دامـت عاما .. هبة مجدي تعود لجمهورها عبر "المداح 7"

ليلة مؤلمة رغم الفوز .. الرباط الصليبي ينهي موسم كفاراتسخيليا مع باريس سان جيرمان

الجنايات الكبرى تقضي بالأشغال المؤقتة 15 و11 عاما لمدانين باستدراج سيدة والاعتداء عليها

اتحاد الكرة يعلن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين

إضراب واحتجاجات طلابية ونقابية في اليونان رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة

الأحوال المدنية: 170 ألف مولود في الأردن خلال 2025

اتفاقية لتعدين النحاس بجنوب المملكة بين الطاقة والمناصير

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً

دمي سعودي .. أغنية جديدة للفنان عمر العبداللات