مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي ..  ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
"الأمر كله يتعلق بالمال".. حسام حسن ينتقد فيفا بشدة عقب مباراة مصر والأرجنتين. تصوير: جوليان فيني – فيفا / غيتي إيميجز.

08-07-2026 12:57 AM

السوسنة - لم يكن خروج منتخب مصر من كأس العالم 2026 خسارة عابرة في الأدوار الإقصائية، بل كان واحدًا من أكثر مشاهد البطولة إثارة وجدلاً. فقد غادر “الفراعنة” المونديال بعد مباراة كبيرة أمام الأرجنتين انتهت بنتيجة 3-2، لكنهم خرجوا فنيًا بصورة مشرّفة، بعدما أحرجوا بطل العالم، وتقدموا عليه، وكانوا قريبين من كتابة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، قبل أن تنقلب المباراة في دقائقها الأخيرة وسط عاصفة تحكيمية واسعة.

المباراة التي أقيمت في أتلانتا بدور الـ16، بدأت مصرية بامتياز. منتخب مصر دخل اللقاء دون رهبة من اسم الأرجنتين ولا من حضور ليونيل ميسي، ونجح في التقدم بهدفين عبر ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، قبل أن تعود الأرجنتين بقوة في الربع الأخير من اللقاء، وتسجل ثلاثة أهداف عن طريق كريستيان روميرو وليونيل ميسي وإنزو فرنانديز.

ملخص التقرير:
خرج منتخب مصر من كأس العالم 2026 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، لكنه غادر البطولة برأس مرفوع بعد أداء قوي أمام بطل العالم. ورغم التفوق الفني المصري في فترات مهمة من اللقاء، أثارت قرارات الحكم الفرنسي وتقنية الفيديو موجة غضب واسعة داخل المعسكر المصري، خصوصًا بعد إلغاء هدف ووجود مطالبات بلقطة مؤثرة لصالح محمد صلاح. وتبقى هذه الاتهامات تصريحات من الجانب المصري، وليست حكمًا نهائيًا على نزاهة المباراة.


لكن النتيجة وحدها لا تروي القصة كاملة. فالمباراة تركت خلفها جدلاً كبيرًا بسبب قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وتقنية الفيديو، خصوصًا بعد إلغاء هدف مصري، وعدم احتساب لقطات طالب بها لاعبو مصر والجهاز الفني، وفي مقدمتهم حسام حسن، الذي خرج غاضبًا بعد المباراة، مؤكدًا أن منتخب بلاده تعرض لما وصفه بـ”الظلم”.

مصر خسرت النتيجة وكسبت الاحترام

بعيدًا عن الجدل، قدّم المنتخب المصري واحدة من أفضل مبارياته في البطولة. لعب بشجاعة، دافع بتركيز، وهاجم بجرأة، ولم يتعامل مع الأرجنتين كمنتخب لا يُقهر. لوقت طويل، بدا أن مصر تمسك بخيوط المباراة، وأنها قادرة على دفع حامل اللقب خارج البطولة.

ولم يكن التقدم المصري بهدفين مجرد صدفة أو اندفاع عاطفي. المنتخب عرف كيف يغلق المساحات أمام ميسي ورفاقه، واستغل التحولات السريعة بذكاء، وفرض على الأرجنتين دخول آخر نصف ساعة تحت ضغط عصبي وفني كبير.

ولهذا، فإن الخروج المصري لا يمكن قراءته من زاوية الخسارة فقط. مصر غادرت البطولة، لكنها غادرت بصورة مختلفة: منتخب قاتل حتى النهاية، وأجبر الصحافة العالمية على الحديث عنه لا بوصفه ضحية سهلة، بل خصمًا كاد أن يطيح بالأرجنتين.

أين بدأ الجدل التحكيمي؟

اللحظة الأكثر سخونة جاءت مع إلغاء هدف لمصطفى زيكو بعد العودة إلى تقنية الفيديو، وسط اعتراضات مصرية واسعة على القرار وعلى توقيت العودة إلى اللقطة. ثم زادت حالة الغضب بعد لقطة أخرى طالب فيها المصريون باحتساب مخالفة أو ركلة جزاء لمحمد صلاح قبل هدف الأرجنتين الثالث، بينما لم تتوقف الهجمة بالطريقة التي كان ينتظرها لاعبو مصر.

هذه اللقطات صنعت شعورًا قويًا داخل المعسكر المصري بأن المباراة لم تُدر بالعدالة الكافية، وأن التعامل مع الحالات المؤثرة لم يكن متوازنًا. وهنا يجب التأكيد بوضوح أن هذه تبقى تصريحات واعتراضات من الجانب المصري، ولا تمثل حكمًا نهائيًا على نزاهة المباراة أو على نوايا الحكم أو الاتحاد الدولي لكرة القدم.

فالتحكيم في كرة القدم، حتى مع وجود تقنية الفيديو، يبقى مساحة مفتوحة للتقدير والاختلاف. لكن ذلك لا يلغي أن حجم الجدل كان كبيرًا، وأن قرارات المباراة ستبقى محل نقاش طويل بين الجماهير والمحللين.

حسام حسن يهاجم.. وغضب مصري بعد صافرة النهاية

حسام حسن لم يخفِ غضبه. المدرب المصري تحدث بحدة بعد المباراة، واعتبر أن منتخب مصر لم يحصل على ما يستحقه من عدالة داخل الملعب. وذهبت تغطيات صحفية دولية إلى أن حسن أعلن عزمه عدم متابعة بقية مباريات كأس العالم، تعبيرًا عن غضبه مما جرى أمام الأرجنتين.

وفي الصحافة البريطانية، ركزت “الغارديان” على تصريحات حسام حسن بعد المباراة، ووصفتها بأنها واحدة من أكثر ردود الفعل حدة في البطولة، بعدما ربط المدرب المصري بين قرارات الحكم وخروج منتخب بلاده، وتحدث عن شعوره بأن ما حدث لم يكن منصفًا.

أما مصطفى زيكو، فكان من أكثر اللاعبين تأثرًا باللقطات المثيرة للجدل، بعدما أُلغي هدفه في لحظة كان يمكن أن تغيّر مسار المباراة بالكامل. وتناقلت وسائل إعلام دولية تصريحاته الغاضبة، معتبرة أن خروج مصر جاء وسط اتهامات مباشرة للحكم وتقنية الفيديو بعدم التعامل العادل مع الحالات الحاسمة.

ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية؟

الصحافة الأرجنتينية احتفلت بالعودة الكبيرة، لكنها لم تتجاهل العاصفة التي رافقت المباراة. فقد ركزت على أن منتخب الأرجنتين نجا من ليلة صعبة للغاية، بعدما وجد نفسه متأخرًا أمام مصر بهدفين، قبل أن يعود بفضل شخصية الفريق وخبرة ميسي في اللحظات الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، أفردت صحف ومواقع أرجنتينية مساحة واضحة لتصريحات حسام حسن والاتهامات المصرية، ليس فقط بوصفها غضبًا بعد الخسارة، بل لأنها جاءت في مباراة كان فيها الحكم محورًا أساسيًا للحديث. وبرز في التغطية الأرجنتينية أن حسن تحدث عن ضغط كبير على الحكم، وعن شعوره بأن البطولة تسير بطريقة تخدم استمرار الأرجنتين وميسي، وهي اتهامات نقلتها الصحافة الأرجنتينية مع الإشارة إلى أنها صادرة عن الجانب المصري وليست موقفًا رسميًا مثبتًا.

اللافت أن الصحافة الأرجنتينية لم تتعامل مع مصر كخصم عادي. بل وصفت المباراة بأنها اختبار حقيقي للأرجنتين، وأن الفريق احتاج إلى عودة بطولية في الدقائق الأخيرة لتجنب الخروج. وهذا بحد ذاته يعكس حجم الأداء المصري، إذ لم تكن الأرجنتين في نزهة كروية، بل وجدت نفسها أمام منتخب شرس ومنظم ومؤمن بقدرته على صناعة المفاجأة.

ميسي ينقذ الأرجنتين.. ومصر تترك السؤال مفتوحًا

من الناحية الأرجنتينية، كان ميسي حاضرًا في لحظة الحسم. أهدر ركلة جزاء، لكنه عاد ليقود الانتفاضة، وسجل هدف التعادل وأسهم في تغيير إيقاع المباراة. ولهذا، ركزت وكالات عالمية على الجانب الدرامي في اللقاء: ميسي يهدر، مصر تتقدم، الأرجنتين تتعثر، ثم يعود القائد التاريخي ليمنح فريقه فرصة الاستمرار في الطريق نحو اللقب.

لكن من الناحية المصرية، سيبقى السؤال حاضرًا: ماذا لو احتُسبت اللقطة التي طالب بها المصريون؟ ماذا لو لم يُلغ هدف زيكو؟ وماذا لو تعامل الحكم مع الدقائق الأخيرة بطريقة مختلفة؟

هذه الأسئلة لا تغيّر النتيجة الرسمية، لكنها تفسر حجم الغضب الشعبي والإعلامي بعد المباراة. فالجمهور المصري لم يشعر أن منتخب بلاده خرج لأنه كان أقل قيمة فنية فقط، بل لأنه خسر في مباراة تداخل فيها الأداء الكبير مع قرارات مثيرة للشكوى والاعتراض.

خروج مؤلم.. لكنه ليس نهاية القصة

قد تكون الأرجنتين هي من عبرت إلى ربع النهائي، لكن مصر خرجت من البطولة وهي تحمل مكاسب فنية ومعنوية لا يمكن تجاهلها. المنتخب أثبت أنه قادر على مقارعة الكبار، وأن لديه شخصية تنافسية في المباريات الكبرى، وأن خسارة كهذه، رغم قسوتها، يمكن أن تصبح نقطة انطلاق لجيل جديد.

الأهم أن مصر لم تخرج بصورة المنتخب المنهار، بل بصورة المنتخب الذي جعل بطل العالم ينتظر حتى الدقائق الأخيرة لينجو. وهذه وحدها كافية لجعل ليلة أتلانتا واحدة من أكثر الليالي التي سيتذكرها جمهور الكرة المصرية والعربية طويلًا.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة الواضحة أن مصر خسرت المباراة، لكنها لم تخسر الاحترام. خرجت برأس مرفوع فنيًا، وخرجت أيضًا وسط عاصفة تحكيمية ستبقى حاضرة في ذاكرة المونديال، مع التأكيد أن اتهامات الجانب المصري للحكم والتحكيم تبقى جزءًا من رواية ما بعد المباراة، وليست حكمًا نهائيًا على نزاهة اللقاء.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توغل إسرائيلي في سوريا ينتهي باختطاف 3 رعاة أغنام

الهميسات يسأل عن نتائج برامج «جيدكو» وآليات الرقابة على المنح والتمويل

الصفدي: الأردن يقف مع السعودية في كل ما تتخذه لمواجهة العدوان الحوثي

الكرك حارسة الذاكرة .. تعليله تراثية كركية على الرصيف

تركيا وباكستان بدل الكيان .. !

هجوم مطار الرياض يفتح فصلا جديدا من التصعيد الإقليمي

قبل ساعات من انطلاقها .. تأجيل مواجهة أبها والفيصلي في الدوري السعودي

وفاة شخص وإصابة اثنين بانفجار جسم مجهول داخل منزل في عمان

الأمن العام يكشف حقيقة سائق اتهم رقيب سير بظلمه

الفايز يبحث مع السفير النرويجي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية في المنطقة

"زين الأردن" تتصدر تصنيف بيئات العمل المتميزة في الشرق الأوسط

وزارة المياه: بدء إعادة تشغيل آبار "الديسي" تدريجيا

قطع وإضرار بأكثر من 26 ألف شجرة زيتون بالضفة خلال أشهر

الخارجية الماليزية تؤكد أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لـ كوالالمبور

البعثة الأردنية تغادر إلى اليابان للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم