الحاجة إلى عبث الحرب
30-07-2026 11:53 PM
كوعدنا لأعدائنا : نحن لا نفهم " اللي فات مات "
إيران التي أنهكتها ضربات واشنطن ، ومعها إسرائيل قبل ذلك ، وضغط حكومات الدول التي تحاول سحب سلاح مليشيات تابعة لها ، لا تتوقّف عن إثارة حفيظة واشنطن بضربة هنا وأخرى هناك ، سيّما في دول الجوار ، أيّة مصلحة تلك التي تدعوها إلى ذلك ؟
عسكرة طباعنا وعقليتنا المقاتلة ؛ التي تفهم جيّداً ما يفعله هؤلاء تقول : بأنّه ينبغي أن يبقى العدو قلقاً ، عليه أن لا يطمئنّ إلى مرور الوقت ؛ ما قد يتيح له استعداداً جديدا للالتفاف خلف أسوار الهدوء ، هذا من جهة . من جهة ثانية : ينبغي أن لا يُترك للزمن فرصة " تحريك المواقف والمواقع " ما يعنيه هذا المفهوم : هو أنّه يجب سحب قدرة العدوّ على فرض أمر واقع جديد ، يعتذر فيه بتغيّر الأحوال ، الأزمان ، الأشخاص ، والظروف .. الخ ؛ ليغيّر مقدار ونوع مطلبك ، بمعنى أنّ تكتيك " اللي فات مات و هسا إحنا ولاد اليوم " لا تقبل الصرافة نهائيّاً ، هذا ما يفسّر مراوحة الموقف الإيراني مكانه منذ عقود .
في مقصد آخر ؛ تقطع إيران طريق انتهاز فرصة عسكرية للانقضاض المفاجيء ؛ الذي يمكن لظروف الهدوء تهيئته ؛ ما يعني سير خطّة عسكريّة باستقرار ولو لساعات ؛ تنتهي بلحظة ظرفيّة حاسمة ؛ لن تسمح إيران " العسكرة والقتال وليست اللحية ، المسبحة ، والتعاويذ " بها .
هناك خطأ يقع به ترمب _ بفعل رعونته _ وهو يظنّ أنّه يستطيع بذلك شقّ الصفّ المعادي ، فمثلاً حين يشيد برئيس مجلس النواب اللبناني ؛ ملمّحاً بأنّ : " صفقة تحت الطاولة " تتمّ ؛ قد يكون الرئيس اللبناني فيها " وسيطا منحازاً " في ذات الوقت الذي يستعدّ فيه للحديث مع حزب الله ، عليه أن لا يتوقّع أن تتركه إيران يحاول الاقتراب من أذرعها ، وهي ترى مخاوف التفاف أمريكي عن طريق السعوديّة ، سواء باتجاه صفقة مع الحوثيين ، او فصائل عراقيّة ، وعقد تفاهمات بالاستقلال عن ايران .
وقع ترمب كذلك في محذور التقارب بين عون وبرّي ؛ بعد أن خاب ظنّ الأوّل من تعهدّات ترمب ذات الوزن الخفيف ؛ التي عَقّدت الصورة أمامه وأمام اللبنانيّين ؛ الذين راح رئيسهم " يهرول " خلف رئيس وزرائه إلى " مضارب أردوغان " علّه يفوز بكتابٍ مترجم إلى التركيّة هو الآخر ؛ يصدّ به أيّ تدخّل سوريٍّ قادمٍ ؛ سَيفرضه ترمب .
المشهد العراقي يحمل مثل هذه السمات ، حين يَستميل جانب من الفصائل ، في مقابل الضغط على البقيّة ، ويخلط أوراق العراق مع السعوديّة وإيران ؛ إثر إلغاء زيارة الزيدي ـ الذي حجّ هو الآخر إلى أردوغان ـ بعد أن فَضح ترمب " عامداً " تنسيقه مع حكومته . تذكّروا تصريحاتنا حول لعب ترمب بأعصاب الحلفاء والأصدقاء .
في مشهد اللعب هذا ؛ تُرك ملعب الحرب مفتوحا لنتنياهو خلف ظهر ترامب ، الذي أذْهله تراكُم المفاجآت المُحبطة ، والتي لم تُسعفه معها خُطط نتنياهو الجديدة ، ولا معلوماته التي " تنتمي إلى الدعاية التجاريّة " أكثر منها إلى " المعلومات الاستخباريّة العسكريّة " لهذا : قد يلجأ نتنياهو ؛ أمام عجز ترمب على توجيه ضربات " مخفيّة " بمعنى : توسّع هنا أو هناك ؛ بعمليّة محدودة قد تكون على حساب المواقف والتفاهمات لا الأرض ، سيّما سوريا و لبنان ، لكنّ الأهمّ أن يتحرّك من خلال قواعد سريّة ؛ ليست كتلك التي أنشأها في العراق ، فلقد انكشف أمرها ، بل قد تكون ، قاعدة ذكيّة " متحرّكة " داخل إيران أو الأراضي التي تسيطر عليها مليشيات مدعومة من إيران ، وسواء من عناصر غير معروفة تابعة لإسرائيل مباشرة ؛ تعود إلى مخابئها فوراً بعد تنفيذ ضربتها ، أو من خلال عناصر هذه المليشيات أو العملاء في داخل القوّة العسكريّة الإيرانيّة ، حين تنفّذ مثل هذه الضربات بإسم فصائلها ؛ و تفرّ إلى غير رجعة ، هذا السيناريو ؛ وإن بقي في خانة الإحتمال ؛ لكنّه يجد طريقاً سالكاً عند البحث في الضربات الأخيرة على دول الجوار ؛ بل و السفن في ميناء دمياط .
سننهي حديثنا ونحن تنذكّر واقعة حدثت قبل سنوات ؛ حين أنهى أحد قادة قوّات سورية الديموقراطيّة اجتماعاً مع قيادات عسكريّة أمريكيّة ، في قاعدة عسكريّة أمريكيّة ، و بعد عدّة مترات في طريق الخروج انفجرت السيارة التي كانت تُقلّه ، و قضى فيها مع مرافقيه .
السؤال : أين فُخّخت السيارة ؟
نتنياهو قد لا يعمل وحيداً في إحداث تخريب ما . مصلحة العبث ليست في صف إيران وحدها ؛ بل تشاركها إسرائيل والولايات المتّحدة، لكن من زوايا متباينة ، وضمن معايير مختلفة .
وزارة الاتصال الحكومي تنظم ندوة حول الدراية الإعلامية في العقبة
"الحسين بن طلال" تبحث مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل
أداء القسم القانوني للمهندسين الجدد وتأكيدات على تطوير التشريعات
سماء الأردن تتزين بالقمر العملاق وزخة الأسديات في تشرين الثاني
روبيو: ترامب لم يحسم قرار استئناف العمل العسكري ضد إيران
جلسة حوارية بإربد لتشجيع المشاركة الحزبية للشباب
بسبب الأوضاع الإقليمية .. شاكيرا تؤجل حفلها في مصر إلى نيسان 2027
سوريا: الاحتلال يختطف 4 شبان في توغل بريف القنيطرة
طائر يعيد الجدل العلمي حول قدرة الحيوانات على الخداع المتعمد
واشنطن ترصد تحركات روسية لنشر "سلاح نووي فضائي"
أمانة عمان تسند خدمات النظافة لـ 3 شركات خاصة في 17 منطقة بـ 1800 عامل
المرتفع السيبيري يتعاظم .. ومخاوف من موجات برد مبكرة
أسعار صرف العملات اليوم في الأردن
في ليلة الهالوين .. مظاهرات لـ "جيل زد" تخرج في عدة مدن ألمانية
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
