كان الله في عون وزير التربية والتعليم والتعليم العالي .. استحقاقات ثقيلة واختبار حقيقي للكفاءة والحوكمة
08-08-2026 10:26 PM
كان الله في عون معالي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، الدكتور عزمي محافظة، وهو يواجه في هذه المرحلة جملة من الاستحقاقات الثقيلة والتحديات المتزامنة التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة والخبرة والحزم، وتضع على عاتقه مسؤولية وطنية تتجاوز إدارة الملفات اليومية إلى المساهمة في رسم مستقبل التعليم في الأردن.
ولعل أول هذه التحديات يتمثل في ملف إعادة هيكلة قطاعي التربية والتعليم والتعليم العالي، وما يرتبط باستحداث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية من تغييرات إدارية وتشريعية ومؤسسية واسعة، وما يترتب على ذلك من إعادة توزيع للصلاحيات والمسؤوليات، وبناء هياكل جديدة، وضمان انتقال مؤسسي سلس يحافظ على استقرار منظومة التعليم ويرفع كفاءتها.
وفي الوقت نفسه، يبرز استحقاق آخر لا يقل أهمية وحساسية، يتمثل في إعادة تشكيل مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة وفقًا للتشريعات الجديدة.
وهنا تبدأ المهمة الأصعب.
فمجالس أمناء الجامعات ليست مجرد مواقع بروتوكولية أو قوائم أسماء تُعلن بين الحين والآخر، وإنما يفترض أن تكون إحدى أهم أدوات الحوكمة الجامعية، وأن تضطلع بمسؤولية استراتيجية في توجيه الجامعات ومراقبة أدائها وتعزيز استقلاليتها والارتقاء بجودة قراراتها.
ولهذا، فإن عملية تشكيل هذه المجالس كثيرًا ما تكون محاطة بتوقعات وضغوط ورغبات متباينة من شخصيات وفعاليات سياسية وأكاديمية واجتماعية واقتصادية تسعى إلى التمثيل فيها. وقد تأتي هذه الرغبات من وزراء وسفراء ونواب وأعيان ووجهاء ومسؤولين سابقين وغيرهم من أصحاب الحضور والنفوذ، فضلًا عن مراكز قوى مختلفة ترغب في أن يكون لها حضور أو تأثير في هذه المجالس.
وهنا تحديدًا يكمن الاختبار الحقيقي.
فالمطلوب اليوم ليس توزيع المقاعد وإرضاء الأشخاص أو تحقيق التوازنات التقليدية، وإنما اختيار من تحتاج إليهم الجامعات، لا من يحتاجون إلى عضوية مجالس الجامعات.
إن الجامعات الأردنية، وهي تواجه تحديات مالية وأكاديمية وإدارية متزايدة، تحتاج إلى مجالس أمناء تضم خبرات حقيقية في الإدارة والحوكمة والاقتصاد والبحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي وسوق العمل والعلاقات الدولية، إلى جانب شخصيات أكاديمية ووطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية.
ومن هنا، فإننا نثق بأن معالي الدكتور عزمي محافظة، بما يمتلكه من خبرة أكاديمية وإدارية ومعرفة عميقة بقطاع التعليم، سيدرك حساسية هذه اللحظة، وسيضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الشخصية والضغوط والتوازنات، وأن معيار الاختيار سيكون الكفاءة والقدرة على الإضافة وخدمة الجامعة، وليس الوجاهة أو النفوذ أو العلاقات.
وقد تداولت الأوساط الأكاديمية أسماء عدد من الشخصيات الوطنية والأكاديمية صاحبة الخبرة الطويلة التي يمكن أن تشكل إضافة نوعية إذا ما وقع عليها الاختيار، ومن بينها معالي الدكتور عادل الطويسي، ومعالي الدكتور وليد المعاني، ومعالي الدكتورة رويدة المعايطة، وسعادة الدكتور خليفة الطراونة، والدكتور كمال بني هاني، ومعالي الدكتور محمود الشياب، إلى جانب العديد من الكفاءات الوطنية والأكاديمية التي تزخر بها الدولة الأردنية في الداخل والخارج.
ولا يتعلق الأمر هنا بالدعوة إلى اختيار أسماء بعينها، بقدر ما يتعلق بالدعوة إلى منهج في الاختيار؛ منهج يجعل الخبرة والكفاءة والنزاهة والاستقلالية والقدرة على الإضافة معايير حقيقية وحاكمة في تشكيل هذه المجالس.
إننا أمام فرصة مهمة لإعادة تعريف وظيفة مجالس الأمناء، والانتقال بها من مفهوم التمثيل والوجاهة إلى مفهوم الحوكمة والمسؤولية والإنجاز والمساءلة، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في إدارة مؤسسات التعليم العالي.
فالجامعة ليست مكانًا لتوزيع المكافآت المعنوية أو المقاعد، ومجلس الأمناء ليس مجلسًا للوجاهة الاجتماعية أو السياسية؛ إنه مؤسسة حوكمة تتحمل مسؤولية أمام الدولة والمجتمع والطلبة والأجيال القادمة.
ولهذا فإن نجاح التشكيلات المقبلة لن يقاس بحجم الأسماء أو ألقاب أصحابها، وإنما بالسؤال الأهم:
ماذا يستطيع كل عضو أن يضيف إلى الجامعة التي سيجلس في مجلس أمنائها؟
نريد مجالس أمناء تصنع الفرق، وتدافع عن استقلال الجامعات، وتحمي معاييرها الأكاديمية، وتساعدها على مواجهة أزماتها المالية والإدارية، وتفتح أمامها أبواب الشراكات الدولية والاستثمار والبحث العلمي والابتكار.
ونريد، قبل ذلك كله، أن يشعر الأكاديمي الأردني والرأي العام بأن الوصول إلى مواقع المسؤولية في مؤسساتنا الوطنية تحكمه الكفاءة والاستحقاق والشفافية، لا الواسطة أو النفوذ أو المحاصصة.
إنها مسؤولية ثقيلة، والقرار ليس سهلًا، والضغوط قد تكون كبيرة، لكن القرارات الكبرى تُختبر تحديدًا عندما تتعارض الضغوط مع المصلحة العامة.
وكلنا ثقة بأن المصلحة الوطنية، ومستقبل جامعاتنا، وسمعة التعليم العالي الأردني ستكون في مقدمة الاعتبارات.
فالجامعات لا تنهض بالأسماء الكبيرة وحدها، وإنما بالكفاءات القادرة على اتخاذ القرارات الكبيرة.
نسأل الله التوفيق والسداد، وأن تأتي التشكيلات المقبلة على مستوى طموحات الدولة الأردنية وجامعاتها وأبنائها، وأن يكون الاختيار وفق أعلى معايير النزاهة والكفاءة والشفافية والحوكمة.
والله ولي التوفيق.
مقتل 26 تلميذاً على الأقل بتدافع عنيف هرباً من حريق
إرجاء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية إلى تشرين الأول
أصناف تصل إلى دينارين وربع للكيلو .. أسعار الخضار محلياً اليوم
اغتيال أو خطف شخصية بارزة بعد خطاب .. تنبؤ لليلى عبد اللطيف يهز المواقع
حركة نشطة للمسافرين عبر معبر الكرامة الفلسطيني
أمريكا تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر هرمز
للسائقين في الأردن .. تغييرات على الفحص والرخصة والمركبات
بعد الاعتداء على السعودية .. إقالة قائد عمليات ميسان بالعراق
الحكومة تحسم الجدل حول مهند الخطيب .. قرار بشأن بقائه في التربية
الأرصاد توضح تفاصيل الطقس لأربعة أيام
الأمم المتحدة تحذر بعد استيلاء الحوثيين على منشأة إنسانية بالمخا
الأردن يدين استهداف خط الأنابيب السعودي بمسيّرات
مصر تدخل على خط الأزمة بين الجزائر وأبوظبي .. تفاصيل
الفيصلي يحقق انتصاره الأول على حساب دوقرة
بعد 48 ساعة من جنازة شقيقها الملك .. وفاة الأميرة أستريد عن 94 عاما
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات