فراس أبو قاعود وحاكم الخريشا… حين تُحال الخبرة إلى التقاعد وهي في قمة العطاء
17-08-2026 01:00 AM
يثير تقاعد المحافظين فراس أبو قاعود وحاكم الخريشا من وزارة الداخلية، بعد مسيرة امتدت لنحو ثلاثين عامًا من الخدمة العامة، سؤالًا يتجاوز الأشخاص إلى فلسفة إدارة الكفاءات في مؤسسات الدولة: هل من الحكمة أن نفقد خبرات تراكمت على مدى ثلاثة عقود في الوقت الذي يكون فيه أصحابها في قمة النضج المهني والقدرة على العطاء؟
ثلاثون عامًا في وزارة الداخلية ليست مجرد سنوات تُحتسب لأغراض التقاعد، بل مدرسة متكاملة في الإدارة العامة والأمن المجتمعي وإدارة الأزمات والتعامل مع المواطنين والعشائر والمؤسسات، وفهم عميق لطبيعة المجتمع والدولة. والمحافظ، بحكم موقعه، لا يكتسب خبرته من الكتب وحدها، وإنما من الميدان، ومن آلاف المواقف والقرارات والتحديات التي تصقل شخصيته وقدرته على إدارة الملفات الصعبة.
لقد أمضى فراس أبو قاعود وحاكم الخريشا سنوات طويلة في خدمة الدولة، وتنقلا في مواقع المسؤولية حتى وصلا إلى موقع المحافظ، وهو من أكثر المواقع الإدارية حساسية وأهمية؛ فالمحافظ يمثل الدولة في الميدان، ويتعامل يوميًا مع قضايا الأمن والتنمية والاستقرار والسلم المجتمعي، ويقف عند نقطة التقاء المواطن بمؤسسات الدولة.
ولهذا فإن السؤال ليس اعتراضًا على سنة التقاعد أو حق الدولة في تجديد دمائها، فالتغيير وإفساح المجال أمام أجيال جديدة أمر ضروري، وإنما السؤال عن كيفية المحافظة على الخبرة بعد انتهاء الوظيفة الرسمية.
فالتجديد لا ينبغي أن يعني إهدار الخبرة، وتمكين جيل جديد لا يتعارض مع الاستفادة ممن أمضوا عقودًا في خدمة الدولة. بل إن الإدارة الرشيدة هي التي تحقق المعادلة بين طاقات الشباب وحكمة أصحاب التجربة.
وفراس أبو قاعود وحاكم الخريشا، وهما يغادران وزارة الداخلية بعد نحو ثلاثين عامًا من الخدمة، لا يغادران وهما عاجزان عن العطاء، بل وهما في مرحلة من النضج والخبرة تجعل الدولة والمجتمع قادرين على الاستفادة منهما لسنوات أخرى في مجالات الاستشارة والتدريب والإدارة المحلية وإدارة الأزمات والوساطة المجتمعية ونقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة من رجال الإدارة العامة.
وهنا يبرز السؤال الأكبر: لماذا لا تكون لدينا منظومة مؤسسية واضحة للاستفادة من كبار المسؤولين بعد تقاعدهم؟ لماذا تنتهي العلاقة أحيانًا بين المؤسسة وخبراتها بمجرد صدور قرار التقاعد، بينما يمكن تحويل هذه الخبرات إلى مجالس استشارية وبرامج تدريبية ومراكز تفكير وخبرات وطنية تساند صانع القرار؟
الدولة التي أنفقت ثلاثين عامًا في إعداد مسؤول وتراكم خبرته لا ينبغي أن تبدأ من الصفر بعد تقاعده. فهذه الخبرة جزء من رأس المال المؤسسي للدولة، والحفاظ عليها ليس تكريمًا للأشخاص بقدر ما هو حماية لذاكرة المؤسسة واستثمار في كفاءتها.
كل التقدير للمحافظين فراس أبو قاعود وحاكم الخريشا على مسيرة طويلة من الخدمة والعطاء، والتقاعد محطة إدارية وليس نهاية الطريق. فالمواقع تتغير، والوظائف تنتهي، لكن الرجال الذين راكموا المعرفة والتجربة يظلون قادرين على خدمة وطنهم من مواقع أخرى.
ويبقى السؤال الذي يستحق نقاشًا جادًا: هل نكتفي بتكريم أصحاب الخبرة عند تقاعدهم، أم نبني منظومة وطنية تضمن استمرار الاستفادة منهم؟
فالأوطان التي تعرف قيمة خبراتها لا تحيلها إلى الهامش… بل تعيد توظيفها لخدمة المستقبل.
قرار رسمي بشأن شعار التاج الملكي على زيت الزيتون
الإعدام لرجل وامرأة ارتكبا الفاحشة داخل مسجد بمكة .. ما جنسيتهما
زخات مطر بمناطق محدودة .. الأرصاد تكشف تطورات حالة الطقس
تنبيه للأردنيين .. مطالبون بتسديد مبالغ مالية للحكومة .. أسماء
مندوب الأردن بالأمم المتحدة: يجب وقف الإجراءات الإسرائيلية بالقدس والضفة
لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟