بالفيديو: محصول عام كامل في خطر .. سرقة الزيتون تلاحق المزارعين ..

بالفيديو: محصول عام كامل في خطر ..  سرقة الزيتون تلاحق المزارعين ..
صورة تعبيرية..

27-09-2026 10:37 AM

عمان - السوسنة - معن المقدادي - مع بداية اقتراب موسم الزيتون في الأردن، لا ينتظر بعض المزارعين موعد القطاف فقط، بل يبدأون أيضا في مراقبة أشجارهم خشية أن تمتد إليها أيدي سارقي الزيتون، في ظاهرة يقول مزارعون وأصحاب معاصر إنها تتكرر مع كل موسم، وتترك خسائر لا تتوقف عند كمية الثمار المسروقة.

يقول المزارع زاهر العايد لـ السوسنة، وهو أحد المتضررين، إن الفلاح يعرف قيمة الزيتون منذ اللحظة التي يبدأ فيها المحصول بالامتلاء، لكنه يعود إلى أرضه ليجد أغصانا مكسورة وأجزاء من محصوله اختفت، ويصف العايد الظاهرة بأنها مؤلمة، لكن ما يزعجه أكثر، بحسب حديثه، هو وجود من يشتري الزيتون في هذه الفترة، معتبرا أن شراء المحصول قبل بدء الموسم بشكل كامل قد يشجع على استمرار السرقة. وإن بعض السارقين لا يترددون في العودة إلى المكان مرة أخرى، فيما تصبح مراقبة الأراضي البعيدة أمرا صعبا على أصحابها الذين لا يستطيعون البقاء فيها على مدار الساعة.

ويشير العايد إلى أن الضرر لا يقتصر على سرقة الثمار، بل يمتد إلى الأشجار التي تتعرض للتكسير أثناء محاولة الحصول على الزيتون بسرعة، مؤكدا أنه لو جاء شخص وطلب منه زيتا أو زيتونا لمساعدته لكان الأمر مختلفا، لكن أن يأتي شخص ويسرق محصولا ويتسبب بتخريب الأشجار، فهذا أمر لا يقبله أصحاب الأراضي.

انقر هنا لمشاهدة الفيديو

من يشتري الزيتون؟

وفي حديث أدهم المشعل لـ السوسنة ، وهو صاحب معصرة زيتون، يقول إن العاملين في القطاع يعرفون أشخاصا قد يحاولوت بيع زيتون لا يملكونه، مشيرا إلى أن المعاصر قد تتلقى محاولات لبيع محصول في وقت مبكر من الموسم، وأن بعض أصحاب الأراضي البعيدة يكونون أكثر عرضة للسرقة.

وبحسب المشعل، فإن وجود مشتر للزيتون يمكن أن يسهم في استمرار الظاهرة، لأن السارق يجد منفذا لتصريف ما يحصل عليه من محصول.

وهنا تتقاطع مسؤولية حماية المزارع مع مسؤولية التحقق من مصدر المحصول، خصوصا خلال الفترة التي تسبق بداية الموسم بشكل كامل، وهي نقطة تثيرها شهادات العاملين في القطاع والمزارعين على حد سواء.

رقابة على المعاصر

أكد مدير زراعة إربد المهندس أحمد الخصاونة لـ السوسنة إن المديرية تنفذ جولات رقابية، بينها جولات ليلية، بعد ورود معلومات عن تشغيل بعض المعاصر في أوقات مخالفة.

وأشار الخصاونة إلى أن قانون الزراعة يتيح، في حال ضبط ثلاث مخالفات على المعصرة، إحالتها إلى المحكمة، التي يمكن أن تقرر إغلاق المعصرة للموسم الحالي والموسم التالي.

وأوضح أن إجراءات الإغلاق لا تتم بشكل مباشر من قبل المتصرف، وإنما تحتاج إلى قرار قضائي، وهو ما قد يؤثر على سرعة تنفيذ الإجراء في بعض الحالات.

وفي مقابلة له مع السوسنة قال مدير قسم الإنتاج الزراعي المهندس إقبال عبيدات إن الموسم الحالي يتوقع أن يكون أفضل من الموسم الماضي بنحو 30% من حيث الإنتاج، معتبرا أن المؤشرات الأولية تشير إلى موسم جيد للمزارعين لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود مشكلة تتعلق بعدم تعاون بعض المعاصر في موضوع السرقة، خصوصا من خلال تشغيل المعاصر في أوقات لا يسمح فيها بالعمل، الأمر الذي يدفع الجهات الزراعية إلى تكثيف المتابعة والجولات.

موسم جيد.. ومخاوف من ضياع التعب

وفي حديثه مع السوسنة نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية تيسير نجداوي، قال إن الإنتاج المتوقع لهذا الموسم يتراوح، بحسب التقديرات التي أشار إليها، بين 28 و30 ألف طن من زيت الزيتون، متوقعا أن يكون الموسم جيدا، وأضاف أن سعر تنكة الزيت قد يصل إلى نحو 100 دينار، مشيرا إلى أن الحكومة تعتمد أولا على المنتج المحلي، مع توقعات بوجود إمكانية للتصدير هذا العام، وفق ما ذكره.

وحول الأمطار الأخيرة، اعتبر نجداوي أنها تأتي في توقيت اعتاد عليه المزارعون، مشيرا إلى أن المطر يمكن أن ينعكس إيجابا على محصول الزيتون، وأن الموسم قد يكون موسم خير للمزارعين.

لكن بالنسبة لصاحب الأرض، فإن جودة الموسم أو ارتفاع الإنتاج لا تعني شيئا إذا فقد جزءا من محصوله قبل أن يصل إلى موعد القطاف.

اقرأ أيضا: 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد