ندوة ثقافية تسلط الضوء على واقع وتطور الرواية العربية

ندوة ثقافية تسلط الضوء على واقع وتطور الرواية العربية
خلال الندوة

01-10-2026 07:12 PM

السوسنة - عاينت الروائيتان الكويتية بثينة العيسى، والأردنية هيا صالح في ندوة بعنوان "من كتابة الرواية الى صناعة القارئ"مساء أمس الأربعاء، التحولات التي تمر فيها الرواية العربية منذ تشكلها في ذاكرة الكاتب وحتى استقرارها في وجدان القارئ، وذلك في قاعة الندوات بالمركز الأردني للمعارض الدولية.

وتأتي الندوة التي أدارتها الروائية الدكتورة نبيهة عبدالرزاق،ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ25.

وقالت العيسى، إن الرسالة الأسمى للناشر تتجسد في العثور على "كلاسيكية المستقبل"، أي تقديم نص يستطيع الصمود أمام اختبار الزمن والتحولات السريعة في الذائقة الأدبية ليصبح جزءاً من الوجدان الجمعي.

وبينت، أنه حين تضع قبعة بائعة الكتب، فإن البطولة الحقيقية تكمن في استهداف مَن لا يقدم على القراءة وإقناعه بدخول هذا العالم وسط منافسة الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث التي جعلت القراءة عملية مهددة.

وأكدت، أن أكثر الطرق فاعلية لضمان المقروئية وخلود العمل هي التداول الشفهي التلقائي بين الناس بعيداً عن الترويج المدفوع، كاشفة عن استحضارها لقارئ افتراضي يتسم بالنزق وصعوبة الإرضاء أثناء الكتابة ليحث النص على التعدد والتأثير.

وكشفت عن اعتمادها قبل النشر على لجان قراءة غير معلنة تضم القارئ الكاتب، والقارئ الخبير، والقارئ العادي، لمعالجة غياب المحرر الأدبي، موضحة أنها تترك المسودة لشهور ثم تعيد قراءتها مطبوعة على ورق قياس A5 لتجاوز الذاكرة البصرية لأن تكرار الملاحظات السلبية من القرّاء يشكل إنذاراً أحمر تجب معالجته.

وبينت، أن رواية "خرائط التيه" كانت ولادة جديدة لها، بينما شكلت رواية "البستانيون: جنوب شرقا حيث الأشجار" محطة فارقة غيرت نظرتها لحرفة الكتابة، مؤكدة أن غاية الحكاية هي إبقاء الأثر النفسي لدى القارئ حتى لو نسي تفاصيل الأسماء والأحداث.

من جهتها، بينت صالح، أن صناعة القارئ هي عملية تراكمية ومسؤولية مشتركة تبدأ من طفولة الفرد داخل الأسرة القارئة والمدرسة التي تجعل الكتاب نافذة معرفية، وصولاً إلى تضافر مؤسسات المجتمع والنشر.

ورأت أن "المشهد القارئ" ما زال غير مألوف في الأماكن العامة بمجتمعاتنا، مما يستدعي ترسيخ حضور الكتاب في الحياة اليومية.

وأكدت قناعتها بنظرية التلقي القائمة على الثالوث التفاعلي بين الكاتب والمتن والقارئ، وأن القارئ شريك حقيقي يرافقه التفكير به قبل الكتابة وأثناءها وبعدها، وهو ما جسدته في روايتها "لون آخر للغروب".

ونوهت بأن النص الحقيقي والعميق لا يقدم القبول المجاني أو الشبيه للقارئ، بل يُعد نصاً مستفزاً يهز الأفكار ويحفز التفكير ويصنع تجربة فريدة تدفع غير القراء لدخول عالم القراءة.

وتحدثت عن الناقد الداخلي الصارم الذي يرافقها بسبب بداياتها النقدية، وجعلها لا تنشر سوى أقل من 10% مما تكتبه، مؤكدة أن الكتابة بصدق تتبعها مرحلة حذف شجاعة تتطلب جرأة نقدية عالية لتصفية النص.

وأوضحت أنها مسكونة بهاجس الحرب والضحايا واللجوء والمشاهد الإنسانية المؤلمة المحيطة في المنطقة، وهو الهاجس الذي يفرض نفسه باستمرار في معظم أعمالها الرواية السابقة والحالية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

أمطار غزيرة وتحذيرات جوية تشمل مناطق أردنية

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين