بوتين : سنستخدم السلاح النووي اذا قصفت هذه المدينة
02-10-2026 12:02 AM
السوسنة - في واحد من أشمل تصريحاته الرادعة منذ بدء التصعيد الأخير في الجناح الشرقي لأوروبا، لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللجوء إلى كافة الخيارات العسكرية المتاحة أمام بلاده، بما فيها الترسانة النووية الشاملة، لحماية إقليم "كالينينغراد" المنفصل جغرافياً عن الأراضي الروسية، مشدداً في الوقت ذاته على أن روسيا لا تستهدف المبادرة بأي هجوم ضد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
جاءت تحذيرات بوتين خلال مشاركته في الجلسة العامة لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار في موسكو، وسط حالة من التوتر السياسي والميداني المكثف المتصاعد في منطقة بحر البلطيق، والتي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحة احتكاك واستعراض قوة مستمر بين أسطول البلطيق الروسي وقوات الحلف.
تصريحات فالداي: تحذير حاسم من الخطوط الحمراء
وأكد الرئيس الروسي في كلمته أن حماية الأراضي الروسية تعتبر مسألة وجودية غير قابلة للمساومة، مشيراً إلى أن أي محاولة لاستهداف إقليم كالينينغراد أو فرض حصار بري وبحري عليه ستضع القوة العسكرية الكاملة لموسكو قيد التنفيذ الفوري.
وقال بوتين موضحاً موقف الكرملين: "إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر ضد روسيا الاتحادية، وبالتحديد ضد كالينينغراد، فستكون مسألة استخدام كل أنواع الأسلحة التي نمتلكها مطروحة فوراً وعلى جدول الأعمال بشكل لا مفر منه".
ورغم هذا النبرة الحازمة، سعى بوتين إلى إرسال رسالة رادعة موجهة لمنع المواجهة، مؤكداً أن موسكو ليس لديها خطط هجومية ضد أي طرف في أوروبا، ومحذراً من محاولات الغرب اقتطاع التصريحات الروسية عن سياقها لإشاعة المخاوف من حرب شاملة.
تفاقم التوتر في البلطيق ومناورات "الناتو"
وانتقد الكرملين ما وصفه بالتحركات العسكرية المتصاعدة لحلف شمال الأطلسي في بحر البلطيق، وفي مقدمتها المناورات المكثفة وتدريبات اعتراض السفن وتفقد خطوط الملاحة البحرية وممارسات التضييق على خطوط الإمداد نحو الإقليم.
وكانت موسكو قد سلمت مذكرة دبلوماسية رسمية لقادة الحلف تدين فيها النشاط العسكري المتزايد على طول حدودها الغربية. وفي المقابل، أدان حلف "الناتو" ما اعتبره "خطاباً نووياً غير مسؤول"، مشدداً على التزامه بالدفاع عن كافة دول الأعضاء وتأمين الممرات البحرية والدولية في المنطقة.
جغرافيا حاطة بالمخاطر: قلعة عسكرية وسط أراضي "الناتو"
وتكتسب كالينينغراد (التي كانت تُعرف بـ "كونيغسبرغ" قبل أن يخضعها الاتحاد السوفياتي لسيادته في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1945) موقعاً استثنائياً في الخارطة الجيوسياسية والعسكرية، حيث تقع على ساحل بحر البلطيق وتحيط بها برياً دولتان عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وهما بولندا وليتوانيا، دون وجود أي اتصال بري مباشر بينها وبين بقية الأراضي الروسية.
وعلى مدى العقود الماضية، حولت موسكو الإقليم إلى قاعدة عسكرية متقدمة وشديدة التحصين، تضم المقر الرئيسي لأسطول بحر البلطيق الروسي، إضافة إلى نشر منظومات صاروخية متطورة من طراز "إسكندر" القادرة على حمل رؤوس نووية، ونظم الدفاع الجوي البعيدة المدى "إس-400".
وتتيح هذه الترسانة لموسكو قدرات عالية على شل حركة الطيران والملاحة وتأمين التغطية الردعية فوق أجزاء واسعة من أوروبا الشرقية وال شمالية.
ممر "سووالكي": نقطة الاختناق الأكثر خطورة في أوروبا
وترتبط المخاوف الغربية من وضع كالينينغراد بـ "ممر سووالكي" الممتد بطول نحو 65 كيلومتراً على الحدود بين بولندا وليتوانيا، وهو الشريط البري الفاصل بين إقليم كالينينغراد الروسي وأراضي بيلاروسيا، الحليف الأبرز لموسكو.
ويشكل هذا الممر حلقة الوصل البرية الوحيدة التي تربط دول البلطيق الثلاث (إستونيا، لاتفيا، وليتوانيا) ببقية دول حلف شمال الأطلسي.
ويخشى المخططون العسكريون في الحلف أن يؤدي أي نزاع مسلّح إلى إقدام القوات الروسية على السيطرة على هذا الممر، مما يعني إغلاق الطريق البري وقصم الاتصال العسكري والميداني بين دول البلطيق وحلفائها الأوروبيين.
أهمية اقتصادية وحسابات ردع تاريخية
وإلى جانب الثقل العسكري، تشكل كالينينغراد شرياناً تجارياً وبحرياً رئيسياً لروسيا على الموانئ الدافئة غير المتجمدة طوال العام في البلطيق، كما تتمتع بوضع منطقة اقتصادية خاصة، وتضم أضخم احتياطي عالمي من خام الكهرمان.
إلا أن هذه العزلة الجغرافية تجعل اقتصاد الإقليم وخطوط إمداده الحيوية عرضة للضغط المباشر والقيود والتفتيش من جانب جيرانه في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يفسر الحساسية العالية والسرعة التي تراد بها موسكو على أي تحرك عسكري أو تضييق حول الإقليم، رابطة الدفاع عنه بالحفاظ على كرامة وسيادة الدولة الروسية وإرث نصرها في الحرب العالمية الثانية.
إقرأ أيضا
المواطنون يبدون رأيهم بالناطق الرقمي فرح
مطالبات بفتح تحقيقات في جرائم تعذيب الأسرى الفلسطينيين
رضائي لروبيو: من يثير التاريخ يجب أن يستعد لتكراره
المعايطة: الحج المسيحي يحفز النشاط السياحي والاقتصادي
المومني يؤكد أهمية دور الصحفي بالتحقق من المعلومات والأخبار
العقبة تستضيف بطولة آسيا للرجبي السباعي
ضبط مباشر وغرامة لمرتكبي هذه المخالفة بالحدائق العامة
35.7% من الأردنيين لن يشاركوا في الانتخابات البلدية
الأردنيون متفائلون .. ما القصة
غارات تستهدف منشأة نفطية ومناطق في اليمن
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد