من الأجهزة اللوحية إلى البيانات .. مخاوف تتصدر مشهد تعداد الأردن .. ما القصة

من الأجهزة اللوحية إلى البيانات ..  مخاوف تتصدر مشهد تعداد الأردن ..  ما القصة
شخص يستخدم جهاز لوحي

04-10-2026 11:28 PM

عمان - السوسنة - هبه الربيع - مع انطلاق الأعمال الميدانية للتعداد السكاني في المملكة، الأحد، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة، عاد إلى الواجهة الجدل حول طلب الأردن استعارة 12 ألف جهاز لوحي من العراق لاستخدامها في تنفيذ التعداد قبل أن تقرر الحكومة العراقية إهداء هذه الأجهزة للأردن بشكل دائم.

سرية بيانات التعداد

يدور النقاش الحالي في الأردن حول خصوصية بيانات التعداد وإن كانت الأجهزة التي ستُستخدم لجمع معلومات الأردنيين مؤمّنة؟ وهل البيانات ستبقى داخل المنظومة الأردنية؟

من جانبه، أكد المدير التنفيذي للتعداد السكاني والمساكن 2026 الدكتور تيسير المقدادي، أن التعداد يلتزم بأعلى معايير الحماية بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ومركز الأمن السيبراني وأن البيانات محمية تقنياً وبموجب القانون ولا يتم نشر أي بيانات فردية بل تستخدم حصراً لأغراض إحصائية داعياً المواطنين إلى التعاون مع الباحثين والاطمئنان إلى أن التعداد لا يتضمن أسئلة عن الشؤون المالية ولا يرتبط بفرض ضرائب أو قطع دعم.

ما رأي العراقيين بإهداء الأجهزة اللوحية للأردن؟

أثارت قضية إهداء الأردن 12 ألف جهاز لوحي «تابلت» سبق أن استخدمت في التعداد العام للسكان في العراق، جدلا واسعا على المستويين الشعبي والسياسي، وسط تحذيرات من تسريب بيانات ملايين العراقيين، رغم تطمينات حكومية بمحو جميع تلك البيانات من الأجهزة قبل تسليمها إلى الأردن.

ومن أبرز ردود الفعل العراقية التي رصدتها "السوسنة":

انتقدت رئيسة لجنة الاتصالات النيابية، النائبة عن حركة «عصائب أهل الحق»، زهرة البجاري في عام 2025 الخطوة، معتبرة أنها تصرف غير مقبول ويمثل هدراً للمال العام، وأنه من المفترض توزيع الأجهزة على جهات داخلية أكثر حاجة لها، كالمؤسسات التعليمية والدوائر الحكومية.

فيما حذّر الخبير الأمني العراقي، عدنان الكناني، من تداعيات أمنية واستخبارية خطيرة قد تنجم عن الخطوة.

وقال إن «المخاوف لا تقتصر على جانب الهدر المالي المتمثل بإهداء أجهزة كلّفت الدولة أكثر من خمسة مليارات دينار، بل تتعداها إلى مخاوف أمنية واستخبارية حقيقية، تتعلق بإمكانية استعادة البيانات التي خُزنت على تلك الأجهزة، رغم إعلان وزارة التخطيط بأنها خضعت لعملية تصفير».

وأفاد النائب العراقي رائد المالكي: "استخدمت هذه الأجهزة في تحميل معلومات كل العراقيين خلال التعداد العام للسكان، وفي ظل وجود أنواع برامج تستعيد المعلومات، لا يصح إعطاء تلك الأجهزة لجهات أجنبية، وكان يمكن منحها لطلاب ومدارس لاستخدامها في التعليمي.

وبعد موجة الانتقادات حين تم الكشف عن القرار، أصدرت وزارة التخطيط العراقية، بيانا أكدت فيه أن الأجهزة اللوحية المُهداة إلى الأردن التي استخدمت في التعداد السكاني العراقي، خالية من البيانات.

وأوضح البيان أن "الأجهزة اللوحية مفرغة تماماً من المحتوى، ولا تمثل سوى نسبة 5% من مجموع الأجهزة التي استُخدمت في تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في العراق عام 2024". وأضاف أن "الجانب الأردني طلب استعارة 12 ألف جهاز لوحي لاستخدامها في تنفيذ التعداد السكاني، لكن الحكومة العراقية قررت إهداء الأجهزة إلى الأردن في إطار التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، وهي جاهزة للاستخدام التقني فقط، ولا تُشكل أي مخاوف تتعلق بسرية المعلومات أو الخصوصية".

وأكدت أن الأجهزة تم تصفيرها بشكل كامل ولا توجد فيها أي بيانات، مشيرة إلى أن «هذه الأجهزة محمية بشكل عالٍ ولا يمكان اختراقها أو الدخول إليها؛ كونها محمية بنظم إلكترونية عالية الجودة».

انطلاق التعداد السكاني في الأردن

انطلقت الأحد الأعمال الميدانية للتعداد السكاني في المملكة، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة، على أن تستمر أعمال التعداد حتى 31 تشرين الأول 2026.

وقال المدير التنفيذي للتعداد السكاني تيسير مقدادي، في تصريحات صحفية، إن المشاركين في الأعمال الميدانية يضمون نحو 10 آلاف معلم ومعلمة من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، تشكل المعلمات نحو 60% منهم، إضافة إلى 2000 من كوادر دائرة الإحصاءات العامة.

وأوضح أن الزيارات الميدانية للأسر الأردنية وغير الأردنية المقيمة في المملكة بدأت الأحد، وفق الخطة الموضوعة للتعداد، مبينا أن البيانات التي يتم جمعها ترسل إلى قواعد البيانات، قبل إخضاعها لعمليات المراجعة والتنظيف والمعالجة والتدقيق.

وأشار مقدادي إلى أن التعداد انطلق في جميع محافظات المملكة، بعد تقسيمها إلى 24 ألف بلوك إحصائي، فيما بدأت الفرق الميدانية عملها من خلال 75 مركزا لزيارة الأسر في مختلف المناطق، بحيث أسند إلى كل باحث بلوك إحصائي محدد.

وأكد أن اليوم الأول من العمل الميداني سار كما هو مخطط له، دون مواجهة مشاكل أو صعوبات، مشيرا إلى أن دائرة الإحصاءات العامة تمتلك خبرة في إجراء التعدادات باعتباره التعداد السابع في المملكة.

ولفت إلى توفير نحو 500 مركبة مساندة للعمل الميداني، في ضوء توجيه رئيس الوزراء للوزارات والمؤسسات بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، مؤكدا أن من أبرز أهداف التعداد توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن السكان والمساكن والأسر الأردنية وغير الأردنية وخصائصها وتوزيعها الجغرافي.

وبيّن أن مخرجات التعداد تساعد الحكومات على تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين، وتوجيه الموارد والمشاريع والخدمات إلى المناطق والفئات الأكثر حاجة، بما يدعم التخطيط لبناء المدارس والمراكز الصحية وشبكات النقل والبنية التحتية والإسكان والخدمات المختلفة بكفاءة وعدالة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟