البنك الدولي يتوقع انكماش الناتج الإقليمي للشرق الأوسط بنسبة 2.1% في 2026

البنك الدولي يتوقع انكماش الناتج الإقليمي للشرق الأوسط بنسبة 2.1% في 2026
البنك الدولي

06-10-2026 01:56 PM

السوسنة - قال البنك الدولي إن الصراع الذي اندلع في منطقة الشرق الأوسط منذ شباط الماضي لعام 2026، لا زال يفرض تكاليف اقتصادية باهظة على مختلف اقتصادات المنطقة؛ خلافا لصدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع عادة على البلدان المصدرة للنفط، وذلك بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي فرض أكبر الأعباء الاقتصادية على بلدان الخليج المصدرة للنفط.

وأضاف البنك في تقريره اليوم الثلاثاء حول أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إن الناتج الإقليمي قد ينكمش بنسبة 2.1 بالمئة في المتوسط خلال العام الحالي عام 2026، بعد أن سجل نموا بنسبة 3.3 بالمئة بالعام الماضي، مبينا أن تداعيات الصراع على صدمة الطاقة، بل تمتد أيضا إلى انتكاسات في قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، في حين تلقي حالة عدم اليقين المتزايدة بظلالها على الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال.

وبين التقرير الذي جاء تحت عنوان: سد الفجوات واغتنام الفرص: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو"، أن الأثر الاقتصادي كان أشد حدة على البلدان المصدرة للنفط المتضررة من إغلاق مضيق هرمز، حيث أدى انخفاض حجم الصادرات إلى خسائر كبيرة في الناتج والإيرادات الحكومية، متوقعا أن تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3 بالمئة بالمتوسط.

في المقابل، أظهرت البلدان المستوردة للنفط في المنطقة قدرا من الصمود، إذ يتوقع أن يرتفع معدل نموها إلى 4.3 بالمئة خلال العام الحالي مقابل 3.9 بالمئة في عام 2025، بينما ستتصاعد الضغوط التضخمية في معظم أنحاء المنطقة، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث سيؤدي تعطل حركة الشحن إلى زيادة تكاليف الاستيراد وفرض مزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد.

وفي الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالصراعات، تفاقم هذه الصدمة مواطن الضعف المزمنة، ويتركز الفقر بشكل متزايد في هذه الاقتصادات، وتظل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان هي المنطقة الوحيدة في العالم التي ارتفعت فيها مستويات الفقر خلال العقد الماضي، في حين تراجعت في سائر مناطق العالم.

وأكد التقرير أنه إذا تراجعت حدة الصراع بحلول نهاية العام الحالي عام 2026، فم المتوقع أن ينتعش النمو الإقليمي، باستثناء إيران، ليصل إلى 7.8 بالمئة بالعام المقبل 2027، مدفوعا بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها.

ووفق التقرير، فإن التعافي الإقليمي ليس مضمونا، وسيتطلب جهودا متواصلة على صعيد السياسات، وقد تستمر البنية التحتية المتضررة، والاستثمارات المؤجلة، واستنزاف الهوامش المالية الوقائية في إلقاء ظلالها على النمو لفترة طويلة بعد انحسار آثار الصدمة المباشرة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه واضعو السياسات التداعيات المباشرة للصراع والاضطرابات الاقتصادية، يتعين على المنطقة أيضا الاستعداد لتحول ثان أطول أجلا يتمثل في صعود الذكاء الاصطناعي. ووفقا للتقرير، لا تشهد المنطقة تحولا واحدا، بل تشهد عدة تحولات تسير بسرعات متفاوتة للغاية.

ويرجح التقرير أن يتمثل الأثر الرئيس للذكاء الاصطناعي على مستوى المنطقة في تعزيز الإنتاجية أكثر من التسبب في فقدان الوظائف بسبب الأتمتة.

وعلى الرغم من أن أقل من 10 بالمئة من الوظائف في المنطقة تواجه مخاطر الأتمتة على المدى القريب، فإن ما بين 13 و 20 بالمئة منها تنطوي على إمكانات كبيرة لتعزيز الإنتاجية، ما يرفع إنتاجية العمال ومنشآت الأعمال القادرة على توظيف هذه الأدوات بفاعلية.

وحسب التقرير، فإن الاستفادة الكاملة من إمكانات الذكاء الاصطناعي تتطلب معالجة الفجوات الهيكلية، بما في ذلك نقص تمثيل لغات المنطقة وبياناتها في نظم الذكاء الاصطناعي العالمية، وضعف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ووجود فجوة أساسية في رأس المال تشمل رأس المال البشري والبنية التحتية، كما أن محدودية ديناميكية القطاع الخاص تمثل المعوقات الرئيسة أمام تحقيق هذه الإمكانات.

ويشير التقرير إلى التعاون الإقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة كبرى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مبينا أن البلدان الرائدة بهذا المجال لا سيما السعودية والإمارات ستشارك خبراتها في تطوير النماذج والحوكمة مع بقية بلدان المنطقة.

وبين أن البلدان متوسطة الدخل يمكن أن تسهم بالمواهب والبيانات المحلية، بينما تتبنى الاقتصادات الأكثر هشاشة تقنيات "الذكاء الاصطناعي الصغير"، وهي أدوات ميسورة التكلفة ومصممة لأغراض محددة للعمل على الأجهزة المحمولة الأساسية، بهدف تحسين الخدمات الأساسية ومساعدة منشآت الأعمال المحلية.

إقرأ أيضا 

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

"حقوق الإنسان" يعقد جلسة حوارية حول التعليم الدامج في الجامعات

44 ألف جولة رقابية و1.4 مليون كيلو مواد غذائية متلفة في الأردن

92 أسيرا فلسطينيا استشهدوا في سجون الاحتلال خلال 3 أعوام

السعودية: عودة ضخ 5.8 ملايين برميل يوميا عبر خط "شرق-غرب" بعد أسابيع من استهدافه

مؤسسات الأسرى: 92 شهيدا في سجون الاحتلال خلال السنوات الثلاث الماضية

الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الرياض في زيارة رسمية

امتحان البورد الأردني لتقويم الأسنان يجرى بالتزامن بين عمان وعجمان

الصحة النيابية تبحث قضية التأمين الصحي لمتقاعدي شركة مصانع الإسمنت الأردنية

بنك الإسكان يشارك في فعاليات سبتمبر الذهبي بمركز الحسين للسرطان

البنك الدولي يتوقع انكماش الناتج الإقليمي للشرق الأوسط بنسبة 2.1% في 2026

زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها

جدل واسع حول حفل ميريام فارس في أمستردام .. تفاصيل

إنذار صحي في كينيا .. حصر 28 مخالطا عقب تسجيل أول حالة وفاة بـ "إيبولا"

الأردن يواجه فنزويلا وديا الليلة .. الموعد والقنوات الناقلة

تفاصيل خطة أمانة عمان للتعامل مع الأشجار على الأرصفة

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل