مجلخ السكاكين ونظرية المؤامرة

مجلخ السكاكين ونظرية المؤامرة

16-10-2026 02:52 PM

قبل عقود خلت وفي منتصف القرن الماضي ،كان هناك اصحاب مهن وحرف متنقلة تجوب الارياف في موسم البيادر واختفت مع مرور الزمن ،
ومن ابرزها حذاء الخيول والابقار والحمير وصانعي المقاور والملاقط والسكاكين ونجارين متنقلين لعمل المعاول والفؤوس وسكك الحراثة وغيرها ،،
وكان بعضهم يحترف تركيب اسنان الذهب وكلهم كانوا يحضرون على شكل مجموعات وفرق متنقلة ولهم طقوس خاصة في الحل والترحال ،
وفي المقابل كان هناك شحص غريب الهيئة في الملبس والسلوك ،والذي كان يرتدي (افرهول) باللون الاخضر الزيتوني ،
ويجوب المناطق على دراجة هوائية ومهنته تجليخ السكاكين والادوات المشابهة لها ،بطريقةكانت تثير انتباه الاطفال والمراهقين للشرر المتطاير من عملية الجلخ وحركة اقدام المجلخ ،
والذي كان يؤثر الصمت ويخفي شخصيته وملامحه احيانا لتفادي هذا الشرر المتطاير ،
مما اثار الشكوك حوله اضافة الى حسد وغيرة المنافسين له من الفرق الاخرى ،واطلقوا عليه اشاعة على انه يعمل جاسوسا للعدو ،
مما افقده اسواقا عدة في القرى وطارده الاطفال بالحجارة من الدعاية المسبقة التي كانت تسبقه الى الارياف،
رغم مهاراته العالية والتنقية التي كانت يستخدمها في جلخ السكاكين،
وكان يدفع ضريبة نظرية المؤامره والتي كان يتبناها المنافسون في سوق السكاكين والملاقط والمقاور وصناعة اسنان الذهب وغيرهم
وستبقى نظرية المؤامره تلاحق الكثير من المبدعين في كل المجالات والتخصصات كما لاحقت مجلخ السكاكين الطيب المسكين في الماضي ،
وخاصة بعد التطور التكنولوجي في الاتصال والتواصل ،
والله المستعان ؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد