ملك البلاد اذ ينزع الغطاء ويسبق الجميع!

الكاتب : نايف حطاب السليم
منذا اعتلائه سدة الحكم وسلطاته الدستوريه وملك البلاد الشاب يفاجئ الجميع بتوجهاته الاصلاحيه والتحديثيه ومحاولة اعادة الرشاقه لجهاز الدوله الاداري والتنفيذي كان قمة تلك التوجهات لجنة الاجندة الوطنيه والتي وضعت مقرراتها على الرف بعد ان استنفذت من الجهد الدؤوب والعمل المضني وقتا طويلا لصياغة عقد اجتماعي جد يد فيما بين الدوله والشعب ولكن قوى الشد العكسي والمحافظه التي اثرت الابقاء على الاوضاع كما هي عليها والتمترس خلف مصالحها ومكتسباتها والتي استنزفت قدراتنا الوطنيه سواءالاقتصاديه ام السياسيه والاجتماعيه واوصلت البلد الى طريق مسدود !!!




كان جل هذا العطاء من الملك الشاب هو محاولة الرقي بالاردن الى مصاف الدول المتقدمه عبر الزيارات المتكررة لدول العالم ومنها بالتحديد منطقة الشرق الادنى ومنطقة النمور الاسيويه والبحث في كيفية خروج هذه البلدان من دائرة التسميات والتصنيفات من العالم الثالث الى العالم المتقدم ولتنتقل مصادر الثروة من الاطلسي الى المحيط الهادي والتي لا تمتلك من مصادر الثروة والقوة سوى المورد البشري المدرب والعزيمه والارادة الوطنيه في اللحاق بركب الحضاره والتطور الذي ليس حكرا على الغرب الصناعي وحده !!!




كان ملك البلاد يسبق الجميع بتصوراته حول الاصلاح اساسها الاول والاخير الانسان الاردني وعزته وتقدمه وكان هم حكوماتنا دوما هو تجذير مؤسسات الفساد والافساد في الدوله وذلك عبر سياسات الاسترضاء والمهادنه لتلك الرموز وتحميل جهاز الدوله والشعب الاردني تبعات تلك السياسات استنزاف وهدر للمال العام بحيث اصبح هم المافيات في الاردن هو النهب والمزيد من الاثراء اللامشروع وافساد دوله برمتها من خلال الشلليه والمحسوبيه والواسطه التي حرمت الاردنيين وتحديدا الكفاءات الوطنيه والعقول الاصلاحيه من ان تلعب دورا في خدمة بلادها فمنهم من اثرالهجرة خارج البلاد ومنهم من انتهى به المطاف الى غياهب النسيان والاندثار بعد ان اخذ فرصته ابناء الذوات والباشاوات وكان اخر تلك الصيحات من الفساد المؤسسي التعيينات التي جرت في وزارة الخارجيه فضيحة ووترجيت وزارةالخارجيه الاردنيه !!!




 الذين طالبوا بالاصلاح ونزع سلطات الملك الدستوريه وتعديل الدستور وعكفوا عن المشاركه في لجنة الحوار الوطني اخذتهم العزة بالاثم واصبحت التعديلات الدستوريه هي قميص عثمان بعد ان اسقط في ايديهم وظنوا انهم سيركبون موجة الثورات العربية على اعتبار ان مشمشية هذه الثورات ستقودهم الى سدة الحكم والمسؤوليه وقد خبرهم شعبنا في مواقع صنع القرار والتمثيل ولم نرى منهم سوى المطالبه بالكثير من الامتيازات والاعطيات حتى اصبح ممثلوا الشعب موظفين لدى السلطه التنفيذيه همهم التقاعد والعائدات الماليه والتي ستجلبها لهم ممالاتهم لسياسات السلطة التنفيذيه والحكومات المتعاقبه في الشأن الاقتصادي والتشريعي وبما يتوائم ومصالح النخب وقوى الشد العكسي التي اجهضت جهود الملك الاصلاحيه !!!




 ملك البلاد في هذا اليوم وهو يكلف لجنة التعديلات الدستوريه ويعيد التأكيد على مبدأ الفصل مابين السلطات الثلاثه والتأكيد على استقلالية القضاء يسبق الجميع وينزع الغطاء عن تلك الاطروحات التي ورائها ما ورائها و شعبنا الذي اجهض تلك التوجهات عبر رفض قواه الوطنيه لكل تلك الطروحات المشبوهه ويعيد تأكيد ثوابتنا الوطنيه حول الاصلاح والوحدة الوطنيه وخيار الامن والاستقرار!!!




لقد جاءت الرساله الملكيه بمثابة الصاعقه التي تنزل على رؤس تلك النخب التي استمرأت الصيد في الماء العكر وكان امن الاردن واستقراره هو ملعبها التي حاولت ان تلعب به ولكن حكمة جلالته وادراكه للمخاطر الجمه التي تتهدد مسيرة الاردن وبقائه هي التي قطعت الطريق على تلك المطالبات ووضع الكرة في ملعبهم ووضعهم امام مسؤلياتهم التاريخيه للتقدم بالاردن نحو الامام والامان !!! حمى الله الاردن ملكا وشعبا ووطنا من عبث العابثين وفساد المفسدين امين !!!