مواقف الأردن من القضايا العربية الساخنة واتجاهات الشعب الأردني   |   إمرأة ترزق بـ 5 توائم وتطلق عليهم أسماء قادة السعودية .. فيديو   |   مخيم اليرموك .. آه يا جرحنا النازف   |   خلافات تتجاوز حدود الانقسام - د. هاني العقاد   |   توس تقرر إعفاء الاردنيين من التأشيرة   |   الزميلان الناطور والعلان يرزقان بورد وجوري   |   الاسد : ما هي البراميل المتفجرة؟   |   30 ألف فلسطيني دخلوا للاردن من سوريا   |   أجواء ماطرة نهاية الاسبوع ..   |   الكرك: إصابة طفل بإنفلونزا الخنازير وشفاء حالتين   |   سوريا: قطعنا امداد المسلحين من الأردن   |   إطلاق سرفيس الأحياء في تلاع العلي   |   الوفيات: 2015-04-21   |   أحلام: ما أشوف تحت أشوف فوق   |   هيفاء وهبي تخرج من السجن.. صور   |   سفارة السودان بصنعاء تتعرض لقصف جوي   |   حريق في فندق بالبحر الميت   |   تبني قرار الأردن وفلسطين حول الأقصى..   |   تمكين النيابية: سنقاضيهم..   |   وفاة طفل غرقا في مرج الحمام..   |   حارس ميريام فارس يخطف الأضواء منها.. صور   |   عاصفة الحزم: ضرب أي تجمع قبلي يستضيف الميليشيات   |   دينا فؤاد: إعتدت على هذا..   |   تعرف على أفضل الأطعمة البديلة لعقار الفياجرا..   |   ذهب ليدفع النفقة فأوقف..   |   انطلاق فعاليات جرش مدينة الثقافة 2015   |   حرية الصحفيين يرحب بقرارات الحكومة لإنقاذ الصحف   |   غرفة الملك البديل (السر البريطاني الذي لم ينكشف ) - علي المستريحي   |   المكاتب الهندسية تنتخب ممثليها الاربعاء   |   تفاصيل مذهلة عن كتائب داعش النسائية   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها