داود يفتتح مسجد محمود العراقي في اربد   |   الموت يفجع الدراما المصرية بأحد أبرز فنّانيها   |   نشرة استرشادية لأسعار الحديد محليا   |   في الاستقلال .. فساد الكلمة‎   |   معتز يخرج عن صمته ويتحدث عن بديله في باب الحارة   |   الزراعة تتسلم 183 طن شعير علفي   |   النمسا تطرح مشروع قانون لاستملاك منزل ولادة هتلر   |   الكشف عن أسرار جديدة من مدرسة المشاغبين - فيديو   |   بلغاريا: انفجار أكبر مصنع للأسلحة   |   إل تشابو.. بارون المخدرات لن يعدم في أميركا   |   طرح عطاءات تقاطعات مرورية بقيمة 54 مليون دينار   |   المعلمين تستكمل أعمال الأرشفة والترميز لطلبات الانتساب   |   زين الأردن تحتفل مع الأردنيين بالأعياد الوطنية - صور   |   فتاة تخلع ملابسها على متن طائرة وتجبرها على العودة ..تعرف على السبب - فيديو   |   بالصور: بعد غياب هكذا أصبحت نورمان أسعد   |   رفد مؤسسات صحة الرمثا بـ 19 موظفا   |   العمل الاسلامي يغلق أبوابه الاثنين ويقاضي الحكومة   |   إغلاق الطرق امام السياح وحملة أمنية في البترا   |   اجتماع للغرفة العربية اليونانية في اثينا   |   مباراة كرة قدم تجمع فريقين مسيحي وأئمة مساجد والحكم يهودي! - فيديو   |   التلهوني مشروع قانون معدل جديد لأصول المحاكمات الجزائية   |   مقتل 3 عراقيين واصابة 7 بتفجير عبوة شمال بغداد   |   الفاخوري يؤكد استعداد المملكة لدعم جهود التنمية بالصومال   |   تمديد فترة الترشح لجوائز وزارة الثقافة للإبداع   |   هذا ما تمناه الرئيس الاسرائيلي في إحتفال سفارتنا   |   الأردن على مؤشر الدول الهشة   |   غارات للتحالف الدولي على معاقل داعش شمال الرقة   |   ألمانيا تطالب بسياسة صارمة إزاء الخلاف مع تركيا   |   جاهة لطلب عطوة على خلفية مقتل الطفل عبيدة الأحد   |   مطالبة بايجاد ممرات امنة للمشاة بالطفيلة   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها