السودان.. مذيعة شهيرة تدهس شرطي وتلوذ بالفرار   |   فرص عمل جديدة للأردنيين في الإمارات   |   تقرير الحوادث   |   وزارة الخزانة السودانية - أبشر الصائم   |   فكي كارب - هيثم صديق   |   ضحايا المنجلية.. عام أفضل - محمد لطيف   |   من داخل البنك المركزي - مزمل ابوالقاسم   |   المنتخب الوطني يلتقي نظيره اللبناني   |   عيد ميلاد الملكة رانيا العبدالله الأربعاء   |   لسانك حمارك! - غادة شريف   |   الشرطة الأرجنتينية تعتقل الأسطورة مارادونا   |   دونالد ترامب.. رئيس الترفيه - محمد العضاضي   |   إنقاذ 6500 مهاجر قبالة السواحل الليبية   |   أوباما يلتقي أردوغان الأحد   |   زعيم إسلامي آخر على قائمة الإعدام في بنغلادش   |   شعوب بلا أوطان   |   رسائل جنسية تدفع مساعدة كلينتون لترك زوجها   |   إماراتي يحرق زوجته أمام أبنائهما الستة .. لماذا؟   |   إخلاء داريا: سقوط الدور العربي؟ - علي الأمين   |   أسطورة داريا - ماجد كيالي   |   الاهتمام الإسرائيلى بأوضاع مصر - عماد الدين أديب   |   الشعارات الانتخابية في بدو الجنوب..   |   زيارة مفاجئة تطيح بمسؤولين كبار في الإمارات - فيديو   |   السلط: يافطات وصور لمرشحين تتعرض للتمزيق والتلف   |   العاهل السعودي يوعز بإستضافة ألف فلسطيني لأداء الحج   |   الوحدات يضع شرطا قبل التعاقد مع خطاب   |   صفقة بعشرات الملايين لنظام الأسد   |   اعتقال امريكي خزن اسلحة لمهاجمة الشرطة او احد المساجد   |   مقتل 71 مجنداً بتفجير في عدن   |   كوريا الشمالية تعدم مسؤولين إثنين علنا   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها