الملك يهنئ عاهل ماليزيا ورئيس قيرغيزستان   |   إصابة جديدة بفيروس الكورونا..   |   إكتشاف أكبر حقل غاز في العالم بمصر..   |   تخريج الدورة الثلاثين لشرح مضامين رسالة عمان   |   وزارة الثقافة تكرم الاديب والكاتب مفلح العدوان   |   جوده ونظيره الفرنسي يترأسان مؤتمرا دوليا حول ضحايا العنف   |   وفاة شخص وإصابة 6 آخرين بحادث تدهور..   |   خماسي الدرك يظفر بلقب بطولة بولندا الدولية   |   النواب يشترط موافقة المركزي..   |   الملكة رانيا تلبي طلب اطفال ايتام بزيارة العقبة..   |   الملك: لا واسطات لمطلقي الرصاص حتى لو كان إبني.. فيديو   |   عامل نظافة مصري يعثر على مصوغات ذهبية ويعيدها لصاحبها   |   ضبط 25 إستخداما للمياه بطريقة غير مشروعة بجرش   |   41 % من الأردنيين يعتقدون بانعكاسات سلبية للاتفاق النووي الإيراني   |   إصابة شرطيين تركيين بهجوم مسلح في ديار بكر..   |   153 لاجئاً سوريا خلال الـ 72 ساعة الماضية   |   النسور يفاجئ ضريبة دخل شمال عمان   |   الذنيبات يشيد برسالة متحف الاطفال   |   الخطايبة رئيساً للإتحاد العالمي للمدربين والمتحدثين   |   ضبط 27 مروجا ومتعاطيا للمخدرات   |   تعيين 987 معلما ومعلمة بالتربية .. أسماء   |   إصابات بمشاجرة عنيفة في الاسراء   |   نتائج جيدة للاعبينا في بطولة الاردن الدولية للجولف   |   اسميك رئيسا لمجلس ادارة مساكن   |   يوم ترفيهي للاطفال في جرش   |   وفاة طفل اختناقا بحبل أثناء اللعب بالرمثا   |   فرص عمل للأردنيين   |   وزارة التربية ، نقابة المعلمين ؟!   |   والد عريس يطرد شخصاً أطلق النار خلال زفاف ابنه   |   اعتصام لمالكي حافلات نقل طلبة المدارس الخاصة   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها