مقتل مطلوب وإصابة ضابط خلال مداهمة   |   محطات الوقود لا تستفيد من فروقات الاسعار   |   الملك يبحث مع بوتين تطورات الاوضاع   |   تجربة الفحص العملي والنظري للسائقين في اليوم نفسه   |   الذنيبات: ليس من المنصف صنع المعجزات ..   |   مصر تصنف حركة حماس منظمة إرهابية   |   صحفيو الدستور يصعدون من مواقفهم   |   الامان تنفذ أعمال صيانة للارصفة في 150 موقعا   |   حل 24 جمعية خيرية   |   رغد : أبناء صدام خمسة وما يشاع كذب   |   تنامي عنف الجماعات المتطرفة بين المواجهة والاحتواء ..   |   مركز الملكة رانيا للريادة يشارك في قمة عرب نت الرقمية   |   محطات المحروقات تتوقف ..   |   أنباء عن اختطاف نائب القنصل السعودي في عدن   |   مصر : إعدام 4 من قيادات الاخوان والمؤبد لـ 14   |   قتل شقيقته طعنا في الشارع العام !   |   الملك يتلقى برقيات تهنئة   |   استهداف ربع مليون طفل بمطعم الروتا فيروس   |   اليرموك تطفئ 12 مليون دينار من عجزها   |   الحسن يدعو الى ضرورة وجود معلومة إحصائية دقيقة   |   تنظيم بطولة الشهيد الكساسبة الكروية للواعدين   |   رغم طولها المفرط .. فازت بمسابقة لملكات الجمال في بريطانيا .. صور   |   يسرا تحتفل بعيد ميلادها.. شاهد   |   هيفا وهبي تتعرض للسرقة   |   سمير غانم ينهار بعد وفاة صديق عمره   |   بلاتر: هذه المشاهد مُخجلة   |   حلول مرورية للدوار الثالث والخامس والثامن والحرمين   |   الملك : هذا هو سلاح داعش الرئيسي ؟   |   الامانة تمنح حوافز امام تطبيق معايير المباني الخضراء   |   أكثر من مليار شخص معرض لخطر فقدان السمع .. لماذا ؟   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها