أوباما يعلن تكساس منطقة كوارث   |   24 قتيلاً داعشياً بغارات للتحالف في دير الزور   |   ارتفاع حصيلة القتلى في موجة الحر بالهند إلى ألفي شخص   |   مقاتل أشوري ينتقم من عنصر داعشي بقطع رأسه   |   تخريج الفوج 16من طلبة جامعة الحسين   |   فرض الأجندة بين وسائل الإعلام التقليدي ومواقع التواصل الاجتماعي - عزام أبو الحمام   |   دراسة : 50.5% من الشباب الاردني يستخدمون المواقع الاباحية...   |   السعودي : مراجعة الخطط الأمنية وتطويرها   |   الحياصات: الاردن تبوأ مركزا مرموقا في السياحة العلاجية   |   الزراعة : الاردن لا يستورد الدواجن من تركيا وكندا   |   اللاعب الاردني الداود يحظى بتكريم بحريني   |   أول انسان في التاريخ توفي مقتولا بطعنتي آلة حادة   |   صحيفة كويتية تهاجم الفهد : وضع يده بيد الفاسد ضد الامير علي   |   كيف يمكن لـ داعش أن ينتصر؟ - جون ماكلافلين   |   حديث في واشنطن: القوة السعودية الصاعدة - جمال خاشقجي   |   إمبراطورية الفيفا والفساد المنظم - محمد قيراط   |   السمنة.. المسبب الرئيسي للسرطان   |   ليلة كؤوس تاريخية في اوروبا   |   سوريا.. عقوبات على ضابط مخابرات رفيع   |   بلاتر: أسامح الجميع لكنني لا أنسى   |   حلب : البراميل المتفجرة تقتل 45 مدنيا   |   نيفل يقدم حلا جذريا لاسقاط بلاتر من عرش الفيفا   |   5 مكاسب حصدها الامير علي من الانتخابات   |   البطيخي: التكريم الملكي دافع لمزيد من البذل والعطاء   |   وزير الداخلية: سنضرب بيد من حديد ..   |   50,57 % من المواطنين لايقومون بصيانة مرافق المياه   |   استخراج جثة فتاة سورية من قبرها بالرمثا   |   الكاتب فايز العظامات يهنئ هنادي   |   مَنْ هو أبو كَمُّوْنَه ؟!   |   المنافسة غير الشريفة ليست للشرفاء - سوسن حميد غزلان   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها