3 مليارات دولار تكلفة الاستجابة الاردنية للازمة السورية   |   امام الأقصى يدعو لدعم جهود الاردن برعاية المقدسات   |   تأجيل الاقساط المستحقة للاقراض الزراعي   |   232 مليون دينار صادرات المناطق الحرة   |   السعودية تهيئ اسطولا من الطائرات الهجومية   |   الملك يعود الى ارض الوطن   |   24 مليونا ايرادات بلدية الزرقاء   |   الجيش الليبي يعلن استعداده للمشاركة في عاصفة الحزم   |   المصادقة على التقريرين المالي والاداري لجمعيات اربد   |   التربية تنفي ..   |   الملك يجري مباحثات مع قادة الدول في مصر   |   تنظيم كرنفال احتفالي لقناة كراميش   |   بلتاجي : نعمل للوصول بعمان الى مدينة آمنة معماريا   |   انحناءة نخلة   |   سعودية تسمي مولودها حزم دعماً للعاصفة   |   بالصور - مدرسة رباع السرحان .. هدف للتخريب والتكسير المتكرر   |   والد الزميل محمد كامل القرعان بذمة الله   |   حملة وطنية في البحر الميت .. صور   |   بيان جماعة الإخوان حول عاصفة الحزم   |   منتخبنا يباشر تدريباته في السعودية   |   عيد ميلاد الامير حمزة يصادف الأحد   |   بها يترنّم رمل الجماجم - أحمد الشيخاوي   |   مطلوب خطير في قبضة الامن   |   الطراونة : مسعى خبيث ..   |   الصحة توعز بتزويد مستشفى المفرق بالكوادر والاجهزة   |   هاني شاكر ونجوم الفن يدعمون اليمن بـ أوبريت .. فيديو   |   ميسي يدعو برشلونة للتعاقد مع هذا اللاعب   |   ليبيا.. إعلان الهلال النفطي منطقة آمنة   |   هل سقطت أسطورة الجنرال قاسم سليماني؟   |   المومني : نراجع بنود الاستراتيجية الاعلامية الاردنية   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها