حورية فرغلي تصدم جمهورها بعد أحدث عملية تجميل.. صور   |   تشغل بئر المحاسي 4 في الرمثا   |   اسرائيل تفتح ايلات للأردنيين ولكن بشرط !   |   متأسلمون يستدرجون، يستعملون و بعد ذلك يسحقون - توفيق بن رمضان   |   مع ابنِ زيدون الأندلسي   |   مياه نهر الأردن تعمّد الأميرة شارلوت .. صور   |   رجل يرتدي علم داعش يثير الذعر امام البرلمان البريطاني   |   الكرك : تكثيف جولات المراقبة للحد من التسول   |   الحافز و اثره في عملية التعليم - ناصر ال حسن   |   إصابة بحريق منزل في عمان   |   3 إصابات بصعقة كهربائية في عمان   |   وفاة شخص بسقوطه عن سقالة بناء   |   المحروسة مصر ضحية الأطماع الإسرائيلية   |   فيلادلفيا تحقق نتائج طيبة في البطولات المحلية   |   ضبط صاحب محل قهوة انتهك حرمة رمضان   |   العرقسوس : له فوائد ولكن الحذر واجب   |   تعطل مسبار فضائي خلال اقترابه من بلوتو   |   تراجع أسعار النفط بعد استفتاء اليونان   |   مارادونا وميسي.. اتساع الفجوة   |   أميركا تحرز مونديال السيدات بسحقها اليابان   |   بلاتر: أخشى الاعتقال   |   كاميرون يعطي الضوء الأخضر لتصفية قادة داعش   |   التحالف يقصف المقر الرئيسي لحزب على عبدالله صالح   |   77 قتيلا وجريحا بغارات على الفلوجة   |   استقالة وزير مالية اليونان   |   عمرو اديب يصرخ ويسب غادة عويس بالفاظ جنسية لدفاعها عن حماس .. فيديو   |   الملكة : هؤلاء هم مصدر الحنان .. شاهد   |   نجم كرة القدم إديبايور يشهر إسلامه .. فيديو وصور   |   حالة الطقس ..   |   رامز يلغي حلقة حليمة بولند.. والسبب؟!   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها