أكبر فتاة مُسنّة تحتفل بميلادها 18 !! - صور   |   رفع بدل خدمات التأمين الإلزامي غير قانوني   |   تشكيلات في الداخلية .. أسماء   |   أمن الدولة تصدر أحكامها بقضية حماس ..   |   88 اصابة ..   |   طقس حار مغبر ..   |   اغلاق 3 مسابح في الرصيفة   |   اقرار تعليمات الوقاية الاشعاعية للمراة الحامل اوالمرضع   |   أسماء أوائل الثانوية العامة   |   الاحتلال يعتقل 8 فلسطينيين   |   كيري يزور مصر والخليج بشأن النووي الإيراني   |   بوتين: لا نسعى لمواجهة اي دولة   |   اجتماع مغلق لقوات التحالف الدولي في كندا   |   اميركا تعين موفدا جديدا إلى سورية   |   سجن أسترالية أنجبت طفلا من طفل!..   |   خلفان يسجل أول بلاغ كراهية ضد سعودي..   |   النسور يرفض..   |   غادة عبد الرازق تصدم جمهورها بهذه الصور..   |   ليلة أردنية خالصة على المسرح الجنوبي - صور   |   الوفيات: 2015-07-28   |   إليسا تستجم على شواطئ تركيا وتكشف ديانتها الحقيقية.. صور   |   7 ملايين مشاهدة لمسلسل مريم على يوتيوب   |   شرطية سير ترفع سيارة سائق تاكسي بيديها !! فيديو   |   وفاة الأميرة مشاعل آل سعود   |   تأهيل مقاولي الباص السريع مطلع آب..   |   إعلان نتائج التوجيهي - أنقر هنا   |   انقاذ طيار روسي يحاول الطيران حول العالم بهليكوبتر..   |   الموت يغيب الرئيس زين العابدين..   |   صحيفة: اجتماع إسرائيلي فلسطيني سري في الأردن   |   الاونروا: لا قرار بتأجيل العام الدراسي   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها