الجيش: سنمضي في الصيف الحاسم ضد مرتزقة التمرد   |   نائب البشير يدعو السودانيين للتوحّد لمجابهة التحديات   |   الحكومة تجدِّد دعوتها للحركات للانضمام للسلام   |   الحسن الميرغني: ماضون في عمليات الإصلاح بالدولة   |   برلمان دولة جنوب السودان يشيد بتجربة الحوار السوداني   |   الوفيات: 2016-05-06   |   هل تذكرون الطفلة زهرية في مسلسل الخوالي؟ شاهدوا كيف أصبحت   |   إنهاء خدمات 25 موظفاً في الأردنية   |   احالات الى التقاعد في مختلف الوزارات - اسماء   |   الدرك ينتشر في عين الباشا   |   الإمارات تعدل مدة الخدمة الالزامية لمواطنيها   |   شهيدة جراء قصف طائرات الاحتلال جنوب غزة   |   ليبيا: قتلى وجرحى في هجوم لداعش   |   مقتل 17 شخصا إثر سقوط حافلة من فوق جسر   |   تعرف على تصنيف منتخبنا في الفيفا   |   مصرع 4 إرهابيين خلال مداهمة في مكة   |   ايقاف مطعمين وإغلاق محل حلويات بإربد   |   أعمال شغب خلال انتخابات طلبة البوليتكنك - صور   |   الفائزون بانتخابات جامعة البلقاء التطبيقية - أسماء   |   سحب قاعدتين فنيتين لصناعة الاجبان واللبنة المهدرجة   |   مطلوب بقضية خريبة السوق يسلّم نفسه   |   إعدام أردني في السعودية..   |   الحكومة: لا زيادة في أسعار الكهرباء والقطوعات لتقليل الآثار برمضان   |   سفينة مساعدات غذائية أمريكية تصل السودان   |   بوتين يشيد بالحفل الموسيقي الروسي في تدمر   |   الخرطوم تدعو جوبا للجلوس لإنفاذ اتفاقيات التعاون   |   قرار رئاسي بتشكيل اللجنة العليا للمشروع الشبابي للبناء الوطني   |   مشاركات بـ العالمي للنساء يؤكدن أهمية تكوين شبكات تواصل نسائية   |   الأميرة عالية بنت الحسين تزور مشروع الطاقة المتجددة في مدرسة الجوفة   |   عجلون.. تواصل حملات ازالة البسطات   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها