عاجل

تسجيل إصابة محلية جديدة بكورونا في الأردن.. تفاصيل

مستشفى الاميرة بديعة التعليمي ... مستشفى معتمد وواقع مؤلم

بحدود الساعة الثانية عشرة والنصف ليلا صباح الجمعة 28/ 6 / 2013م، وصلت المريضة الى مستشفى الولادة المتخصص والتابع لوزارة الصحة والواقع في جنوب غرب اربد.

المريضة سيدة حامل في الشهر السابع تعاني من نزف لا تعرف سببه وهي خائفة مما قد يؤدي اليه النزيف من اثر على صحتها وعلى جنينها.

دخلت الى المستشفى وخرجت بعد قليل مع شقيقتها المرافقة دون عمل اجراء طبي والسبب ان السيدة بعد دخولها للمستشفى قامت بعمل ملف طبي في السجل الطبي ودفعت الكشفية المقررة ( لديها الملف المذكور ونسخة من ايصال الكشفية)، ودخلت لغرفة الفحص فقامت العاملات بغرفة الطوارئ بطلب طبيب لفحصها فقالت المريضة انها تريد طبيبة ( الطبيبة موجودة بالمستشفى كطبيبة مقيمة كما قالت الطبيبة عن نفسها الدكتورة ( ر ) ، وبما ان المريضة اصرت على ان تفحصها طبيبة كتبوا لها على الملف الطبي لحالات الطوارئ ان المريضة رفضت جميع انواع الفحوصات وهذا مثبت وموقع عليه على الملف الموجود مع المريضة.

وبما ان النزف يمكن ان يشكل خطرا على حياتها وحياة جنينها اقنعت من قبل مرافقيها بقبول اي اجراء طبي بهدف الطمأنة وعمل اي اجراء لوقف النزيف واعيدت للعيادة، ابلغت الطبيبة الموجودة ( ر )  ان المريضة اعيدت للعيادة لفحصها بدأت بالصياح على المريضة ومرافقتها نحن لسنا تحت امركم ولا نعمل بناء على رغبتكم واذا كان لا بد من استقبالكم فعليكم الجلوس والانتظار حتى نستطيع احضار الطبيب ولا نعلم متى يحضر كما قالت وبالنهاية كان هناك اصرار على ان تقوم باذلال المريضة لانها فقط طلبت اليها ان تفحصها طبيبة، وطلبت اليها الصعود الى سرير فحص عليه دماء ولا يوجد عليه غطاء لانتظار الطبيب فعادت ورفضت المريضة وابلغتها ان هذا السرير عليه دماء.

واعتقدت المريضة ومرافقتها ان الطبيبة متدربة فقالت بعنفوان (لا حبيبتي انا طبيبة ومقيمة وبأدر اقيمك لكن مابدي)، فاضطرت المريضة ومرافقتها الخروج مرة اخرى من العيادة فاضطر مرافقهم العودة للعيادة على امل اقناع اي كان لعمل اي اجراء طبي للمريضة فرفضت اي من العاملات في عيادة الطوارئ الطبيبة ومرافقاتها حتى النظر من الباب ورغم محاولة الحارس عند باب العيادة بالمناداة عليهن فلم تجبه احداهن والاجابة الدائمة كانت ( مش فاضيات)، رغم اصراره وقوله لهن ( تطلع اي وحدة لحل مشكلة الناس برا) ولكن لا حياة لمن تنادي.

ومن وجهة نظرنا فاننا نصف الوضع في المستشفى كالتالي:

1-    مستشفى الاميرة بديعة التعليمي هو مستشفى حاصل على الاعتمادية، ولكن لا يوجد مظاهر تدل على ان المستشفى معتمد وخصوصا فيما يتعلق بالرعاية الصحية في عيادة الطوارئ بالليل.

2-    طريقة الاستقبال للمرضى ومرافقيهم وعملية صراخ الطبيبة المناوبة يدل على ان العاملين في عيادة الطوارئ لم يتلقوا تدريبا او تعليما على اعمال الاعتمادية بابسط صورها مثل مهارات الاتصال والتواصل.


3-    الطلب الى المريضة الصعود الى سرير فحص ملوث بالدماء له دلالة كبيرة على عدم الالتزام باليات وسياسات ضبط العدوى ولهذا دلالاته عند اصحاب القرار الذين نعتقد اننا نخاطبهم ونخاطب ضمائرهم.

4-    اين قائمة حقوق المستفيدين في المستشفى وما معنى وجود القائمة اصلا ببنودها اذا لم تكن موضع التطبيق ومعلقة على جدران المستشفى لتعريف المستفيدين بحقوقهم وواجباتهم.


5-    ان التعامل مع المستفيدين ومرافقيهم بازدراء وعدم اظهار اي نوع من الاحترام يدل على استهتار للمعنيين وعدم احساس بالمسؤولية تجاه عملهم وتجاه مرضاهم والذي هو واجبهم قانونيا.

6-    سيدة حامل وتنزف هل هذه حالة طارئة؟ نحن نعتقد انه نعم واذا كان هذا الرأي سليما فاين رعاية الحالات الطارئة؟ ومن المسؤول عن سوء معاملة الحالات الطارئة وهل تعرف الطبيبة المناوبة بكيفية التعامل مع الحالات الطارئة؟ لو كانت تعرف لاجرت اللازم للمريضة وسوف يتضح هذا من خلال مواد الدستور الطبي الاردني.


7-    ان واجب العاملين في القطاع الصحي تقديم خدمات الرعاية الصحية دون ضغوط على المستفيد وخصوصا حقه في اختيار الطبيب الذي يعالجه، فكيف تسعى الطبيبة المقصودة باكراه مريضة على اجراء طبي او عدم اجراؤه البتة بحال رفض الاجراء على طريقة الطبيبة.

8-    الدستور الطبي الاردني فيه من المواد ما يؤيد رغبة المريضة وليست رغبة الطبيبة وهي المواد:


المادة 1: أن مهنة الطب مهنة إنسانية وأخلاقية وعلمية قديمة قدم الإنسان أكسبتها الحقب الطويلة تقاليد ومواصفات تحتم على من يمارسها أن يحترم الشخصية الإنسانية في جميع الظروف والأحوال وأن يكون قدوة حسنة في سلوكه ومعاملته مستقيما في عمله ، محافظا على أرواح الناس وأعراضهم ، رحيما بهم وباذلا جهده في خدمتهم وتقوم المسؤولية الطبية بين الطبيب والمريض على بذل العناية وعدم الإهمال وليس الشفاء.

المادة 2: كل عمل طبي يجب أن يستهدف مصلحة المريض المطلقة وأن تكون له ضرورة تبرره وأن يتم برضائه أو رضاء ولي أمره أن كان قاصرا أو فاقداً لوعيه.


المادة 13: على الطبيب في مجال الرعاية الطبية الخاصة مراعاة التقاليد التالية     :
         
أ‌-    حرية المريض في اختيار الطبيب  .
       
ب- حرية الطبيب فيما يصفه مع مراعاة ظروف المريض المادية         .
 
         ج- فيما عدا حالات الطوارئ والإسعاف ، للطبيب الحق في رفض المعالجة لأسباب مهنية أو شخصية .

د:- يمكن للطبيب أن يمتنع عن معالجة مريضه بشرط   :
  
1 - أن لا يضر ذلك بمصلحة المريض  .

2-أن يقدم المعلومات اللازمة لمواصلة العلاج.

اترك هذه الملاحظات بين ايديكم ونقبل بحكمكم على واقع بعض من العاملين الاردنيين بوزارة الصحة وكيفية تأديتهم لعملهم .


اسم المرسل     محمود الصالح

ايميل المرسل     zen101s@yahoo.com