الأحد القادم انتفاضة عشائر الدعجة أمام الداخلية

الكاتب : فايز شبيكات الدعجه

إذا انتهت المهلة التي منحتها عشائر الدعجة للقبض على المطلوبين يوم الأحد القادم 8/12/2013م، فسيبدؤون انتفاضتهم احتجاجا على تقاعس مدير الأمن العام في القبض على الأشخاص المطلوبين للقضاء على خلفية مقتل ابنهم الشهيد الملازم عبدالله رافع الزغاتيت الدعجه، الذي قتل أثناء قيامة بعمله في شرطة بادية الموقر في اعتداء آثم شنه مسلحون قبل عام وأربعة اشهر تقريبا.

الاحتجاجات جاءت بعد استنفاذ كافة الوسائل لحث مدير الأمن العام للقبض على القتلة، وحمّلته مسؤولية التلكؤ بتنفيذ الواجب، والتوقف دون سبب واضح عن اتخاذ إجراءات الملاحقة الروتينية لضبط الجناة رغم معرفة هوياتهم وعناوينهم، وسهولة رصد  تنقلاتهم باستخدام الوسائل الشرطية المتطورة، التي تتباهى مديرية الأمن العام بامتلاكها، لتسهيل مهام المراقبة وجمع المعلومات والأدلة ،ومداهمة المجرمين بزمن قياسي.

أجهزة القبض والتحقيق تقف الآن على أهبة الاستعداد بانتظار أوامر مدير الأمن العام للمباشرة بعمليات القبض على القتلة، وقد طال الانتظار، وتدنت معنويات كافة الرتب، وفقدوا الثقة بقيادتهم التي خذلت زميلهم ،وتخلّت عن واجب الوفاء للشهيد في القبض قاتليه وتقديمهم إلى القضاء.

يتحمل مدير الأمن العام دون غيره تبعات ما سوف يحدث من تصعيد .فالقرار فردي ومرتبط به شخصيا، وليس هناك مبرر لهذا الخوف المفرط من القتلة، والتذرع بأن الحادث وقع في عهد مدير الأمن العام السابق  عذر اكبر من ذنب، ومديرية الأمن صامته، وليس لديها إجابة مقنعة لتفسير هذا التوقف. والمؤكد ان كبار الضباط  وقادة الأمن، مستاءون من موقف مديرهم الغامض الذي أصبح محل نقد شديد.

قرار القبض على الجناة ليس اختياريا، وإذا كان الهدف من المماطلة والتأجيل هو توريث القضية إلى مدير الأمن العام القادم ،فهذا يخالف موجبات الأمانة وثقة جلالة القائد الأعلى، وتهرب من تحمل المسؤولية، وعلى من لا يجد في نفسه القدرة على القيام بواجبة في هذه القضية فليتنحى، ويفسح المجال لمن لديه القدرة، فالقضية قضية الأردن وقضية الأمن العام أولا، لأن الهجوم وقع على مركز الشرطة، وأطلق المجرمون النار في كل الاتجاهات وعلى كافة العاملين بشكل عشوائي، وامتناع مدير الأمن العام عن القيام بواجبه يخل بالأمن، ويدفع إلى المزيد من التصعيد، والمجتمع الأردني، وزملاء الشهيد، وعائلته  وأبناء  عشيرته، يلحّون في الحصول على حقهم المشروع في تقديم القتلة إلى القضاء.