أمنيات على أبواب العام الجديد 2016

أمنيات على أبواب العام الجديد 2016
الكاتب : عبد الهادي الراجح
أيام معدودة ونودع العام الحالي 2015م،  لنستقبل العام الجديد 2016م ، في ظروف عربية وإقليمية وعالمية في غاية الدقة ، ولأن الأمل والتفاؤل يتجدد بكل ما هو جديد فإننا ونحن نودع عاما ونستقبل عاما آخر وتلك سنة الحياة لا نستطيع وبالأصح ليس أمامنا إلا الأمل والعمل والتفاؤل بالعام الجديد رغم كل الظروف الصعبة والحرائق الملتهبة من حولنا ، ويحذونا الأمل كثيرا بأن هذا العام سيكون عام خير وتفاؤل وحلا للكثير من القضايا الوطنية والعربية والدولية ، كما يحدونا الأمل أن يكون الحل مرضيا والتفاؤل بزوال الكثير من الكوابيس المزعجة وعلى رأسها تجار الإسلام السياسي من القاعدة لداعش وصولا لأم الإرهاب  الاخوانية الوهابية التي ما هي إلا أحد فروع الصهيونية والماسونية العالمية .
 
العام الماضي كانت أحداثه مزيجا من التوقعات السارة والغير سارة وعلى رأسها وأجمل تلك الأخبار الانتصارات التي حققتها الدولة السورية والذي توج بالقرار الدولي الشهير الذي طالما نادت به سوريا شعبا وقيادة بأن الحل للازمة السورية يجب أن يكون سوريا بدون تدخل الخارج ، ومن ألأحداث الجيدة التدخل الروسي في سوريا الذي كان الأخير الذي كشف عورة الإرهاب ومن يتستر عليه من القوة العالمية والإقليمية والعربية وتحديدا دويلات الخليج العربي المحتل الذي دفع خاصة ما يعرف بدويلة آل سعود مليارات الدولارات لأجل إسقاط الدولة السورية التي لو دفعت من أجل فلسطين لما كان هناك شيء اسمه إسرائيل وكذلك دفعت نفس الدول المليارات لإسقاط الدولة الليبية والتنكيل بقيادتها وواقع ليبيا اليوم يتحدث عن نفسه ، كما دعمت دويلات الإعراب قبل ذلك تكاليف الاحتلال الانجلو أمريكي الصهيوني للعراق الشقيق والتنكيل بقيادته ، وبعد إسقاط الدولة القومية في العراق وليبيا دعموا الإرهاب باسم الدين لتغذية الفتن الطائفية كما دعمت بالمال الصراع القبلي المتخلف في ليبيا بعد إسقاط الدولة القومية في ليبيا .
 
لقد كان العام الذي نودعه عام 2015 م ، عام أزمات على مستوى الوطن وحتى الآن لا يزال شعبنا يعاني من زيادة المديونية وتغول السلطة التنفيذية وتصحر الحياة السياسية والحكومة أو الحكومات منذ عام 1989م ،وبعد الانقلاب على المطالب الإصلاحية تمارس سياسية الهروب للأمام ، وللأسف الساحة الأردنية اليوم معرضة وبأي لحظة للانفجار الذي لا يحمد عقباه .
 
وما نأمله في هذا العام الجديد أن تكون هناك إصلاحات ثورية مدعومة من الشعب لأن الوضع القائم صعب الاستمرار وتحجيم قوى الشد العكسي المستفيدين من ذلك والأهم تطهير الإصلاحيين من بعض المدعين للإصلاح وهم المخربون الذين لا  يخدموا إلا الدولة العميقة ومراكز القوى وركبوا موجة الإصلاح لإفراغه من الداخل ، وللأسف حتى الآن نجحوا نجاحا كبيرا وخدمهم بذلك الاختراق الصهيو أمريكي للأحداث الأخيرة التي عرفت بالربيع العربي الذي أصبح للأسف خريفا عربيا كما هو ربيع صهيوني بامتياز .
 
 
ومع إطلالة العام الجديد ليس بوسعنا إلا أن نتفاءل فأمتنا عظيمة وقادرة على إفراز قيادات بحجم التحدي لذلك نحن متفائلون وليس أمامنا إلا أن نتفاءل ، وكل عام وشعبنا وأمتنا ووطنا بألف خير .