الله يحب الخير

الله يحب الخير

04-12-2009 12:00 AM

 

دار النقاش في الايام الاخيرة حول الأضاحي والثروة الحيوانية وفعل الخير وأولوياته وعلاقته بالتنمية.

ولعل البعض فهم من الحوارات الجارية ان هناك تقليلاً من مكانة الأضحية.

للتوضيح أقول إن الله تعالى في القرآن الكريم تحدث عما يقدمه العبد من قرابين لله بانه تعالى لن يناله شيء من لحومها وشحومها لأنها نوع من العلاقات بين البشر، لكن ما ينال الله تعالى هو التقوى والتزام الناس بأوامر الله تعالى، أي أن الأمر تعبير عن فعل للتقرب الى الله تعالى وفعل الخير، لكن مثلما ذبح الاضاحي يستهلك من الثوة الحيوانية فإنه موسم خير وربح وتجارة لتجار وقطاع من قطاعات المجتمع. ولو كانت الجهات المعنية بالزراعة تقدم ما عليها فان الثروة الحيوانية تكون في حال إيجابي. ووجود موسم بيع وتجارة مصدر قوة للقطاع الزراعي وتجارة الثروة الحيوانية.

والاضاحي فعل خير ليس بأبعاده التجارية وتنشيط احد قطاعات الزراعة بل ايضا فيه خير في تقديم نسبة ليست قليلة من لحوم الاضاحي للفقراء والمحتاجين وهذا تنشيط للجزء الإيجابي فينا نحن البشر وهنالك اجواء الترابط العائلي مثلما هي الأعياد.

ولو كانت الاضاحي مصدر خطر فقط على الثروة الحيوانية لما كانت دول عديدة في العالم حتى من الدول غير المسلمة تقوم بتصديرها، فالثروة الحيوانية قطاع اقتصادي للتصدير وجلب العملة الصعبة وهذا ما يقوم به بعض تجار الحلال في بلادنا.

الأضاحي إحدى العبادات لكنها سنة وليست فرضا ولهذا لاتطلب من غير المقتدر، ومن يرى اولوية أخرى للانفاق فلا مشكلة لكن لايجوز الذهاب الى حد تصويرها عبئا ماليا واقتصاديا على الدولة والمجتمع، لان هذا المنطق اذا كان فيجب أن يوجه الى الملايين التي ننفقها على الحكي في الخلويات، وحتى في أثناء العيد فاننا ارسلنا خمسين مليون رسالة تهنئة اضافة الى المكالمات فهل نقول انها عبء ام تعزيز لروابط المجتمع؟ وايضا ننفق كمجتمع مئات الآلاف وبما الملايين على السفر والسياحة في مواسم الاعياد فهل هو إنفاق في غير مكانه وهدر للعملة الصعبة ام له مبرراته لدى من يؤمنون به.

يحب الله تعالى الخير. والخير هو صناعة الفرح ودرء المفاسد وصناعة الحياة. والخير هو التزام الناس بما يجب تجاه المجتمع والنفس، ولهذا كان التوجيه النبوي واضحا حين أكد أن خير دينار ينفقه الرجل هو الذي ينفقه على أهله، لأن منظومة الخير منطقية ومن لا ينجح في فعل الخير لأطفاله فلن يقدم للأمة خيرا. اما الاولويات فإنها تحتاج إلى مؤسسات تجعل الإنسان يختار بين أشكال الخير ومجالاته، فالمؤسسية تصنع الأولويات السليمة لكن الخير كله خير وكل ما أمر الله به فهو خير لكن المهم كيف نمارسه وبأي نية. وكل عبادة فرضها الله تعالى فهي خير حتى لو لم يستطع بعضنا تفسيرها لنفسه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ترامب: أي اتفاق مع إيران سيكون جيدا ومناسبا

الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80

الملكة رانيا تهنئ خريجي المدارس وتدعو بالتوفيق لطلبة التوجيهي

بلدية عجلون تُنجز أكبر لوحة أرضية احتفاءً بالاستقلال الـ 80

روبيو يهاجم حزب الله ويؤكد دعم حكومة لبنان الشرعية

لبنان .. 16 شهيداً في غارات إسرائيلية وسط إنذارات إخلاء بالجنوب

تعيين البواريد مستشاراً في وزارة الاتصال الحكومي

الفانك أمينًا عامًا للتخطيط والعموش للإدارة المحلية

ترمب: الاتفاق مع إيران لم يكتمل بعد وسيكون نقيض اتفاق أوباما

توتنهام يضمن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز وهبوط وست هام

الإعلام الإيراني: هناك احتمال لعدم سريان الاتفاق المحتمل مع واشنطن

اتحاد المزارع السياحية: المزرعة المتورطة ليست عضواً لدينا

الإستقلال سيادة وطن .. وعنوان كرامة

تكريم الدكتور جمال الشلول وعدد من الشخصيات الوطنية في مادبا

الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة