خيمة أبناء ذيبان الشجعان التي هزت الحكومة

 خيمة أبناء ذيبان الشجعان التي هزت الحكومة
الكاتب : عبد الهادي الراجح
كما كانت منطقة ذيبان في محافظة مادبا السباقة بالتحذير من آفة الفساد والإفساد ، كان أبناءها والأحرار منهم تحديدا طليعة المناضلين المطالبين بالإصلاح والتغير السلمي بدون أن ينتسب أغلبهم لأي من القوى السياسية وكانت الميادين والساحات هي تواجدهم ، لم يخربوا أو يعبثوا بأمن الوطن وأملاكه وضربوا بذلك المثل والقدوة لكل أبناء الوطن وأحراره وحرائره من شماله لجنوبه ومن غربه لشرقه ، كان ذلك أثناء ما عرف بالربيع العربي وعندما اخترق ذلك الربيع الذي ليس هو كذلك وقفزت أحداثه بطريقة درامية موجهة من دول الاعتلال العربي القابعة بالخندق الأمريكي الصهيوني لدول ما عرف بالمقاومة أو حتى الاختلاف مع المشروع الصهيو أمريكي .
 
كان أبناء ذيبان  بوعيهم السياسي وحسهم الوطني أدركوا حجم المؤامرة وما هو مطلوب وكانوا طليعة الأردنيين في وقف حراكهم الوطني عندما علموا أن مصلحة الوطن تتطلب ذلك بعد أن تغيرت آلية الأحداث المسماة ربيع عربي.
 
وبذلك كان لهم كما لكل الأردنيين الفضل في حماية وطنهم من تدخلات زعران ما عرف بالربيع العربي أمثال أردوغان الجبان  وحتى أنظمة الخليج العربي المحتل وتنسيقهم الكامل مع الصهيونية العالمية وقد نصبوا أنفسهم متحدثين باسم الشعب العربي وهم الأكثر بعدا عن الديمقراطية والوحدة والكرامة الإنسانية والأكثر فسادا وإفسادا وتخلفا مستغلين بذلك ثرواتهم التي حبتها بهم الطبيعة وهي من المفترض أن تكون ثروات للأمة كاملة وأسكتوا بالمال قطعانهم وأهدروا ثروات الأمة على تلك الأحداث المؤسفة بهدف إعادة تقسيم المقسم وتجزأت المجزأ ، وباختصار شديد لإعداد سايكس بيكو جديدة يكون أكثر مأساة من صفقة سايكس بيكو الأولى التي جزأت الأمة  . 
 
أبناء ذيبان كانوا في طليعة الأحداث عندما كانت المطالبة بالإصلاح وانسحبوا منها عندما رأوا ما يحدث في بعض دول الجوار الشقيقة رغم أن سياسة الحكومات الأردنية هنا أسوأ بكثير من دول الجوار وهي على ألأقل تمتلك قرارها السياسي ولديها ما تقدمه لشعبها ، أما هنا فكانت المعادلة حكومات استبدادية وتابعة وغياب كامل لروح القانون والعدالة الاجتماعية .
 
اليوم تعاني منطقة ذيبان كما يعاني الوطن من آفة البطالة وغلاء المعيشة والفساد والاستبداد وامتلك الشجاعة الرجال الرجال والأحرار الأحرار من أبناء ذيبان لتوصيل رسالة احتجاج بطريقة ديمقراطية عصرية وهذه الرسالة هي بناء خيمة اعتصام للعاطلين عن العمل لأجل لفت الأنظار والانتباه وللأسف الحكومة وهذه أول غزواتها بدلا من الحوار والتفاهم لجأت كسابقاتها إلى القبضة الأمنية  ومصادرة حق هؤلاء المواطنين الأحرار من التعبير السلمي الحضاري وهذه الحكومة كما سابقاتها وما أن خرج الأردن سليما من أحداث مأساة الربيع العربي حتى قويت شوكتها واستقوت على شعبها خاصة مع الأحداث الدامية في دول الجوار الشقيقة ، ولكن تناست حكومات الدمى المتحركة الأردنية أن الفضل  بخروج الوطن سليما من تلك الأحداث ليست بحكمتها وحكمت من يسيرها من خلف الكواليس ولكن بفضل الله أولا ووعي شعبنا الأردني وفي مقدمته أبناء ذيبان الشجعان وجريمتهم أنهم امتلكوا الشجاعة وأعلنوا خيمة اعتصام للفت الأنظار لأخطر الأمراض التي يجد الإرهاب بها أرضا  خصبه لبث سمومه ولكن حكومة الإرهاب للأسف  تعاملت على أن ذلك الاعتصام الحضاري السلمي خروج على القانون واستخدمت القوه لمنعه في ظل تأكيد شباب أحرار ذيبان من العاطلين عن العمل على حقهم بالتعبير السلمي .
 
لذلك نعلن ومن هذا المنبر الوطني تضامننا مع إخواننا أبناء ذيبان الشجعان واعتصامهم السلمي الحضاري وأتمنى شخصيا على كل الوطن أن يعبّروا كما عبّر أبناء ذيبان لأن خيمتهم خيمة الوطن  وهي في الحقيقة جرس إنذار ودقا لناقوس الخطر في وطن ضمن محيط يحترق ، فهل من عقلاء في هذه الدولة .

أكثر الأخبار قراءة