العملية الإرهابية على حدود الوطن الشمالية كيف ولماذا ؟؟

 العملية الإرهابية على حدود الوطن الشمالية كيف ولماذا ؟؟
الكاتب : عبد الهادي الراجح
فوجعنا وفجع الوطن كله وكل إنسان لديه ذرة من الإنسانية بالحادث الإرهابي الأليم الذي استهدف حرس الحدود في المنطقة الشمالية مع سوريا الشقيقة ، ذهب ضحيته سبعة شهداء وعدد من الجرحى .
 
فهذا الحادث الإرهابي ليس مستغربا حدوثه والمنطقة حولنا تتعرض لإرهاب وقتل منظم بالإيجار خاصة في سوريا والعراق واليمن فهذا الإرهاب ليس له دين أو مبدأ فهو طاعون العصر الذي أصبح يهدد الأمن والسلم العالمي ، ولأجل حماية جنودنا البواسل نؤيد قرار إغلاق الحدود والحذر الشديد وكل الإجراءات التي اتخذت في سبيل ذلك وحياة الإنسان في وطننا وفي كل مكان لو استطعنا فوق كل الاعتبارات .
 
ولكن قبل هذا وذاك نحصن أنفسنا ضد الإرهاب ومحاسبة مروجي التطرف والفكر ألظلامي الذي انحرف عن جادة الصواب وبالتالي الأخطر من الإرهابيين الذي تحاربهم الدولة السورية والعراقية علينا محاربة الفكر المتطرف ليس بالقوة وحدها ولكن بالفكر المستنير ونشر التوعية فليس معقولا أن نسمع في بعض المساجد من يدعو لنصرة الجهاديين في سوريا والعراق ويتجاهلوا فلسطين وعندما تصلنا شرارة الإرهاب نتذكر أن هناك إرهاب ونيران تشتعل لدى الأشقاء ويحاولوا إطفاءها .
 
على الحكومة ومن يسيرها من خلف الكواليس الانتباه والحذر من الانجرار الأعمى وراء مصالح بعض الدول الإقليمية المحسوبة علينا شقيقة التي هي من أنتج الإرهاب وحتى نسمي الأشياء بأسمائها الصحيحة على الحكومة أن ترد على ما نشرته وسائل إعلام عديدة أن سيارة الإرهابيين التي تم تفجيرها على حدودنا الشمالية كانت قد قدمت كهدية ضمن هدايا من السيارات لبعض فصائل ما يسمى بالمعارضة المعتدلة من الأردن نفسه ، وكيف وصلت لداعش سؤال يطرح نفسه وهذا السؤال يجب أن تجيب عليه الحكومة ومن هي الفصائل المعتدلة التي دعمتها حكومات الأردن في السابق وأرسلت لإحداها السيارة التي استخدمت لقتل جنودنا وجرحهم .
 
لن أتحدث هنا عن السياسة ودعم الإرهاب في سوريا والتنسيق له من هنا للأسف كما تحدثت الكثير من وسائل الإعلام وحتى تصريحات لمسئولين أردنيين هنا وهناك ، هذا الإرهاب سيف ذو حدين فكل من استخدمه عاد وعانى من غدره وإجرامه والتاريخ مليء بالدروس والعبر .
 
المأساة أن الضحايا للسياسة المنحرفة ليس المترفين من أبناء من يسمون أنفسهم بعلية القوم ولكن من أبناء العمال والفلاحين أبناء هذا الوطن ، فلم نسمع عن استشهاد ابن الوزير أو رئيس الوزراء أو العين أو لنائب أو رجل الأعمال ولكن نسمع عن استشهاد أبناء البسطاء في القرى والأرياف الأردنية الذين يحملوا أرواحهم على أكفهم للأسف لأجل حماية أبناء هؤلاء المسئولين ولم نسمع يوما بأن ابن أحدهم استشهد وهو يقاوم عصابات تجارة الموت والدمار لينعم المجتمع بالأمن والأمان فالوطن بالنسبة لهؤلاء مجرد مسؤولية بهدف الإثراء وتضخيم الجيوب والأرصدة في البنوك الغربية .
 
والمطلوب من النظام بعد تلك الجريمة أن يعيد التنسيق مع الدولة السورية الشرعية بقيادة الرئيس بشار الأسد التي هي الدولة الوحيدة في العالم تحارب الإرهاب بدم أبناءها وقد اكتوت بناره منذ ما يزيد عن الخمسة أعوام وبدعم من دافعت عنهم الدولة السورية عبر التاريخ  ، أما أن نرى الأشقاء في سوريا يقاتلوا الإرهاب ونحن نتفرج أو ندعم فان هذا ليس لصالح الوطن والمواطن فالإرهاب أصبح عابرا للحدود وبالتالي آفاته تستهدف الجميع وهناك الكثير من شياطين الأرض تدعمه وان ادعت عكس ذلك ، وعلينا أن نأخذ الدروس والعبر من حادثة الحدود الإرهابية فامن الوطن وسلامة أبنائه ليس مغامرات وقفز في الهواء والشهادة أن لدينا حكومات مغامرة كثيرا بتبعية للآخر ولا يهمها إلا إرضاء الآخر .
 
رحم الله  الشهداء من جيشنا العربي الأردني والعزاء الحار لأهلهم وذويهم وسيبقى هذا الوطن صامدا بهمة هؤلاء الإبطال ، ولا نامت أعين الجبناء .