وبأي حال عدت يا عيد

 وبأي حال عدت يا عيد
الكاتب : عبد الهادي الراجح
عيد الأضحى المبارك والانتخابات النيابية والأخيرة التي جاءت في وقت غير مناسب وهي كما يقولون اللعبة في ساعة الجد ، وعيد الأضحى المبارك الذي جاء هذا العام بهذه الأجواء الصارخة ممن يملكون المال والسلطان والاهتمام بالانتخابات وحكومة تصر على استكمال ما تعهدت به من اجراء الانتخابات كما وعدت ، وليس مهما لديها أهمية الوقت ونسبة المشاركة الشعبية وليس من الأطراف السياسية لأن أكبر حزب لا يمثل 5% من الشعب الأردني إلا أن شعبنا كما هي عادته متقدما على من يقدمون أنفسهم بالنخب السياسية فهو في حالة تنطنيش لهذه الانتخابات ، ورغم أن ما يفصلنا عن العشرين من ايلول الجاري مجرد أيام وهو الموعد الذي أقرته الحكومة للانتخابات إلا أننا في حالة احباط واللا مبالاة بسبب النتائج المعلنة مسبقا والتي يعرفها كل متابع وسيكون هذا العيد رغم ما قام به رجل أعمال صاحب ضمير وحس وطني من استيراد كميات كبيرة من الأغنام المستوردة الأمر الذي أدى لنزول أسعارها بشكل ملموس خلافا للأعياد الماضية وأصبح على الأقل باستطاعه الكثير من ابناء شعبنا شراء أضاحيهم بفضل الله وذلك الرجل الخير .
إلا أن الحكومة مصرة كالعادة على سرقة بهجة العيد حتى من الاطفال قبل الكبار سواء بارتفاع الاسعار الاساسية لحياة المواطن أو بمأساة الانتخابات التي ستجريها وفق قوانينها وفي وقت أبسط ما نقول عنه غير مناسب وأرادت ستر عورة قوانين الانتخابات بقانون جديد جعلت المواطن يترحم على قانون الصوت الواحد من خلال ما أسمته بالقوانين التي لا يربط بينها إلا المصالح وأحيانا الأوامر من خارج الحدود حيث كثرت الحشوات السياسية ويبدو أنه سيكون مجلس الحشوات الأمر الذي جعل الانتخابات اضاعة للوقت .
ولا نعلم بأي عيد سنشعر وحولنا أوطان تحترق والمشروع الصهيو أمريكي يعاد تجديده ويصبح له انصار ومريدين وعلى المكشوف ، والأخطر في هذا المشروع الاجرامي حالة الحرب الأهلية التي أوجدها تحت شعارات طائفية بغيظه بين أبناء الشعب الواحد والأمة الواحدة العراق ، سوريا ، ليبيا ، السودان وحتى الجزيرة العربية بدرجة اقل وفي مصر نرى دعم الارهاب في سيناء قد اصبح على المكشوف والغريب أن هذا الارهاب المجرم لبس طاقية الاخفاء طيلة الاحتلال الصهيوني لسيناء ويأتي اليوم ليزيد في مشاكل الدولة المصرية التي  أصلا تعاني من نقص مناعة وطنية منذ (45) عاما وثم يأتي العيد الذي نراه للأسف بلا لون ولا طعم حتى ضحكات الأطفال تكاد أن تختفي وربما نظرة لأسواقنا تعطي جواب يغنينا عن كل جدل .
وعلى هذا لا نملك إلا أن نقول ما قاله الشاعر (بأي حال عدت يا عيد ) وكان الله في عون شعبنا فان الماضي مؤلم واليوم موحش والغد مجهول ، وهذه هي الحقيقة حتى لا نبيع الناس وهما ويبقى السؤال ما العمل ؟؟؟؟؟!!!!!