أعيدوا المناهج السابقة لمدارسنا

 أعيدوا المناهج السابقة لمدارسنا
الكاتب : د. فادي عبد الكريم الربابعة

بناءً على ما قامت به وزراة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية من إجراء تعديلات على المناهج الدراسية في العديد من المقررات التي من المفترض أن يتم تدريسها مع بدء العام الدراسي الحالي الجديد 2016/1017م.

فقد ظهرت ردود فعل ناقدة وغاضبة بشكل واسع على هذه التعديلات شملت مختلف فئات الوطن من نقابات ومعلمين ورموز سياسية ودينية وتربوية ووطنية وأولياء أمور وطلبة نقلتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي المختلفة أشعلت الشارع الأردني ومجالسهم العامة.
 
وظهرت دعوات تطالب بالإضراب عن الدراسة وتحركات ومسيرات للتعبير عن السخط العام على هذه التعديلات لأنهم رأوا فيها انتقاصاً وتشويهاً للقيم الإسلامية والثقافة العامة واللغة العربية والتاريخ والهوية العربية والإسلامية التي يعتز بها الأردنييون وتربوا عليها.
 
وإنني أرى بصفتي أحد أبناء هذا الوطن الحبيب وولي أمر وتربوي وأحد أعضاء العاملين في مهنة التعليم أن من الحكمة الوطنية والدينية والسياسية والتربوية والإجتماعية والشجاعة أن تتراجع وزارة التربية والتعليم عن إقرارها للمقررات الدراسية التي تم إجراء التعديلات عليها لتدريسها في هذا العام الدراسي الحالي خاصةً أننا ما زلنا في بدايته وأن تقرر تدريس المقررات السابقة التي كانت تدرس قبل إجراء التعديلات عليها للخروج من هذا المأزق الوطني علماً بأن المناهج السابقة متوفرة ولن تكلف الوزارة جهداً ولا وقتاً.
وعلى الوزارة أن تقوم بتشكيل لجنة شاملة وممثلة لمختلف الجهات المعنية في الفلسفة التربوية الأردنية لمراجعة هذه المناهج التي تم إجراء التعديلات عليها والنظر فيها لمعرفة الجوانب التي طالها النقد والاعتراض ومعالجتها.
 
مع إيماننا بأن تعديل وتطوير المناهج التعليمية المستمر في الوطن هو مطلب منطقي وعصري وديني لمواكبة الحضارة والمعاصرة والعلوم الحديثة حتى لا نتأخر عن الحضارة الإنسانية شريطة أن لا يمس هذا التعديل والتطوير الثوابت الدينية والتاريخية والوطنية التي يؤمن بها المجتمع الأردني.