لماذا هذا الإرتباك يا سادة ؟

 لماذا هذا الإرتباك يا سادة ؟
الكاتب : سامية المراشدة
وقَدْ عَرفنَا عَنْكُم أنكُم المَّاهِرون فِي رَسم الخِطط وإصدَار القَرارَات وانْتُم مَنْ جَعَل رَفِع الأسّعَار عَادة ، فَهمناكُم جَيداً يا سَادةَ الكَراسي أنْكُم لا تَشبَهون عُمر بِن الخطّاب ولا تَفقَهونَ مَعانّي حَمل الأمَانة لأن الزَمنْ اختلفَ واخَتلفَت مَعاهَا المَصالِح  والقيّم . 
 
      لِمَاذا هَذا الإرتِبَاك يا سَادة ؟، وانْتم تَتشَاوَرون سِراً وبالعَلن امَام الصّحَافةَ والأعِلام عَن كَيفيّة تَقاسم قُوتَ المُواطِن وحُصتهُ بالعَيش الكَريم وتَحمُّل المُواطِن مَا لا طَاقةَ به ، لَمْ نَشعُر بأنْكم يا سَادة تَتعَاطفُون مَع الفُقراء و المَساكِين فِي القُرى والمُحافظّات  ، لِمَاذا هَذا الإرِباك يا سَادة عِندمَا ظَهَرت التَقاريِر مِن ديوَان المُحَاسبَة مُعلناً ان الفَسَاد انتَشر بِكُلِ مُؤسَسات الدّولة وقَد نُهِبَت الأمّوال وكَأنْه لَم يَحدُث شَيء ولَم تَأخُذ لأجلهُم التَدابير  ومُحاكمة المُقَصريّن حَتى لَم تَرتبكوا أصلاً  ولا تَأثرتُم .
 
     لِمَاذا هَذا الإرِتبَاك يا سَادة وقَد جَعلتُم المُواطِن فَاقِد الأعصَاب وهوَ يَنتَظِر قَرَار بِرفّع اُسطُوانِة الغَاز والكَهرُباء والخُبز والمُواصَلات  ، رَأينَاكُم مُرتَبِكين نَعم وانْتُم تُؤجلون القَرَار مَا بيّن اليَوم والغَد كَأنْكم تَجَعلون مِنْ الغَد اكبَر هَمّ ومَشقّة لِكُل مُواطِن ، لَمْ أرَى اروّع مِنْ الشَعبْ الارُدني يُحب وَطَنه شَعبْ صَبور قَنْوع لَمْ نَرَ مُثلُنا فِي العَالَم العَربي نُقَاسِم الغُربَاء بِلقمةَ العَيش ونَدفَع فَاتُورة اللّجوء بأنفُسِنَا .
 
     لِمَاذَا هَذا الإرتِباك يا السَادة؟  ووجُهَكُم تَتقلّب كَيفَ تَبدأون المَوضُوع مَع الإطَالة بالمُقَدِمَات ولَم تَشرَحوا أيّضا تَفَاصيل الأزمَات ، يا سَادة هَلّ وضّحتُم قَرَار الأعِفَاء الصّحي و هَل اعَدتُم النَظر بِه وأنتُم تَعلَمون ان انتِشَار مَرض السّرطَان والقَلب وغَسيل الكِلى يُرهِق طَبقَات المُجتَمع كُلها وأن هُناك أنَاس غَير مُؤمّنين لَعدَم وِجود الوظَائِف بِسَبب البَطَالة  ، لِمَاذا هَذا الإرتِبَاك وأنتُم فِيكُم الجَرأة بِأخذ القَرَار دون التِمَاس اي عُذر ان هُنَاك فِئَات فَقيرة .
 
    قَد وضّحتُم للشَعب الارُدني كَحَكومَة انْكُم فَشلتُم بِضَبط استِقرَار إقتِصَاد الوَطَن واقنَعتُم انْفُسِكُم بِحُلول  إرتِفاع نِسَب  الضّرائِب ورَفع الأسعَار ، وستَضعُون الحُلول المُؤقَته للوِزَارَات كَمَا هَي الحُكُومَات السَابِقة فِي الأعوَام السابِقة بِتَقليص النّفَقات كَالعَادة وبالنِهاية نَجِد ان مِيزانيّة الأرُدن كَما هَي عَجز كَبير مَا بَين الايرَادَات والنّفَقات وتَفاقُم الديّون ومَع هَذا لمِاذا الإرتِبَاك يا سَادة وأنتم تَعلمُون أن الشّعب بالنِهايَة سَيتَحمّل هَذا لأجل عِيونَ الوطَن ويَصمِت .
 

التعليقات

لقمان الكايد - واقع محتوم

10/01/2017 | ( 1 ) -
مثلما تكونوا يولي عليكم وشكرا لكي على هذا المقال الجريئ
إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها