الشعب الأردني على رأس أولويات جلالة الملك

 الشعب الأردني على رأس أولويات جلالة الملك
الكاتب : محمد حطيني
في لقائه مع رئيسي مجلس النواب والأعيان وأعضاء المكتب الدائم، كان حديث جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين اليد مثلجا للصدر، حيث وضع اليد على الجرح الذي يعاني منه المواطن لاسيما في ظل ظهور بعض المعطيات التي تشير إلى التوجه الحكومي هذه الأيام نحو رفع أسعار بعض السلع التي تمس حياة المواطن اليومية، لاسيما الفئات الفقيرة والأقل دخلا والمتوسطة الدخل كذلك.
 
يأتي في مقدمة ما تحدث عنه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الجانب الاقتصادي الذي يمثل إضافة إلى الجانب الأمني مرتكز الحياة للشعب الأردني، حماية الفئات الاقل دخلا والطبقة المتوسطة وهي الفئات التي تشكل غالبية الشعب الأردني، حيث دعا جلالته إلى النظر في خيارات بديلة تحمي هذه الفئات، ما يوضح أن  توفير الحياة الكريمة للإنسان الأردني هي من أولويات جلالته، لاسيما في ظل العبء الإنفاقي الكبير الذي تتحمله الخزينة الأردنية نتيجة الأفواج المتواصلة من الشعب السوري والتي تزحف باتجاه الأردن، حيث الأمن والأمان الذي لا يتوفر إلى في القليل من بعض من الأنحاء في المنطقة العربية الملتهبة في أجزاء منها، خصوصا في دولتين كبيرتين تحيطان بالأردن سوريا والعراق.
 
كما أشار جلالته في حديثه أن الأساس في رفع سوية الاقتصاد يتمثل في زيادة نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني والحد من البطالة بين الشباب في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، ما يظهر دعوة للحكومة للبحث عن موارد مالية لا تزيد الهوة اتساعا بين الفئة الغنية في المجتمع وباقي فئاته.
 
الأمر الآخر البالغ الأهمية الذي جاء في سياق حديث جلالة الملك، الوحدة الوطنية، التي ظهرت في دعوة جلالته بكل شفافية ووضوح للجميع كل في موقعه بأن يعملون معا لمواجهة التحديات التي قد يمر بها الوطن في ظل الظروفالصعبة التي تمر بها المنطقة، وثقته بالقدرة على تجاوزها، والانطلاق نحو مجتمع يخضع لسيادة القانون التي تعتبر إلى حد بعيد فكرا وثقافة، إضافة إلى كونها إجراءات وقرارات وأفعال، ما يعكس رؤية جلالته الواضحة وضوح الشمسبأن الأردنيين كلهم أبناء الأردن الواحد الجامع بغض النظر عن منابتهم وأصولهم ومعتقداتهم، ومن غير المسموح به التطاول على أية فئة منهم.
 
حديث جلالة الملك دعوة للسلطة التنفيذية في الدولة إلى القيام بواجباتها تجاه المواطن، والتخفيف من أعباء حياته اليومية، والبحث عن الخيارات التي تدعم الاقتصاد الأردني وتعمل على نمائه وتطوره، وهو ما يشكل ركيزة أساسية للتغلب على مشكلتي الارتفاع المتنامي في الأسعار، والبطالة.
 
حديث جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، دعوة صريحة للمحافظة على الأردن وبقائه قلعة آمنة حصينة في بحر هائج ومتلاطمة أمواجه ألقى بكلكله على حياتنا اليومية، نتيجة فكر مريض لا يؤمن إلا بالقتل والتكفير، ولا يمكن القضاء عليه إلا بالوعي والعدل في المجتمع، وهو ما يطلق عليه الإرهاب، الذي أشعل الحرب العالمية الأولى في يوم من الأيام، واستغل الدين للتباهي بالقتل وسبي النساء، والاستمتاع بالقتل بأساليب عشوائية بغيضة.