رحلتي إلى الحجاز ولقاؤنا بالمحدث العلامة ربيع ...

رحلتي إلى الحجاز  ولقاؤنا بالمحدث العلامة ربيع ...
الكاتب : شريف الترباني

لقد انطلقنا من مدينة جرش الأردنية الشامية متوجهين إلى معبر ( العمري ) في منطقة ( القريات ) السعودية ، وقبل الدخول الى الحدود نزلنا في مدينة ( الأزرق ) الاردنية ، ودخلت انا واخي بشارة احدى البقالات لشراء بعض الحاجات وكان البائع شاب من الشام الجريحة ، فلما علم اننا ذاهبون   لأداء العمرة طلب منا الدعاء للشام واهله ؛ فانتهزتها فرصة وتحدثت معه عن سبب البلاء في بلاده وهو الابتعاد عن المنهج السلفي وانتشار المناهج المنحرفة وعلى رأسها منهج الاخوان المسلمين .

 
والقريات من مواطن قبيلة ( الشرارات ) الكلبية قديما وحديثا .
 
وعبرنا الحدود بسلامة - والحمد لله - 
فقصدنا مكة أولا ، وقمنا بأداء العمرة - والحمد لله - واتصلنا بالاخ عبدالعزيز الوذيناني العتيبي المختص بالابل وسلالاتها وله قرابة الخمس مؤلفات في هذا الباب ، وتناولنا العشاء عنده ، وجرى الحديث حول الابل والخيل وبعض الشعراء ...
 
ثم التقينا بالدكتور محمد بن ربيع ، وقام بتواضعه الرائع بأخذنا الى مشاعر الحج حيث اطلعنا على جبل عرفة ومنى وأرانا مورد الماء الذي صنعته المراة الصالحة ( زبيدة ) - رحمها الله - ثم توجه بنا الى بيته العامر فكان المجلس عامرا باحفاد امام السنة العلامة ربيع - حفظه الله - فنعم الذرية الطيبة الكريمة المتواضعة .
 
ودار الحوار مع الدكتور محمد بن ربيع المتخصص في التاريخ حول بحوثه وكتاباته في مجال التاريخ لحقب معينة من تاريخ المسلمين ، وتحدثنا عن طائفة الخوارج المشؤومة ، كما اتحفنا الدكتور محمد بقصة حدثت له وهو صغير عندما كان والده العلامة ربيع في بداية دراسته لدرجة الماجستير ، استنبطت من هذه القصة غيرة الوالد ( ربيع ) ، والابن ( محمد ) على السنة !!
 
ثم أجرى الدكتور محمد اتصاله بالأخ محمد عمير المتواجد في المدينة حتى يسهل اللقاء بامام السنة ربيع - فجزاه الله كل خير - 
ثم أوصلنا الأخ عبدالله ابن الدكتور محمد الى الفندق الذي ننزله ، وكان شابا طيبا رائع !
 
ثم توجهنا من مكة إلى المدينة حيث يسكنها الإمام ربيع ، فكان الأخ الفاضل محمد عمير يتابعنا اول بأول حتى التقينا بشيخنا الربيع بعد العشاء ، فكان لقاء حافلا بالمحبة والطمأنينة ، حيث سألني والأخ بشارة عن الدعوة في مدينة جرش ، فتعجبت من دقة الشيخ في حفظ الأماكن التي تتواجد بها السلفية والسلفيون !!
 
 وتكلم الشيخ عن خطورة الحلبيين ونقلت له قول مشهور حسن عندما قال : ( من قال أن الإخوان كلهم خوارج فهو كذاب ) !
 
فعقب الإمام ربيع قائلا : ( بل هو الكاذب ) .
 
وذكرنا له علاقة الحلبي مع عرعور فذمهما ذما شديدا وانهما من اهل الاهواء والبدع ...
ورأينا من الشيخ حرصه على العلم والحث عليه .
 
ثم أمر الشيخ بالعشاء جزاه الله كل خير .
فأهدانا الشيخ بعض مؤلفاته الحديثة وركز تركيزا شديدا على رسالته ( التحذير من مخالطة اهل البدع ومجالستهم  ) وقد أمرني بنشرها وتوزيعها على الطلبة في جرش وغيرها وذلك لخطورة مجالسة ومخالطة أهل الأهواء لأنها حرفت كثيرا من العلماء عن المنهج السلفي كامثال ابي ذر الهروي والبيهقي ... فما بالك بالطلاب الصغار الذين لا حصانة عندهم ؟!
 
 وعند الانتهاء من هذا اللقاء الرائع طلبت من الشيخ نصيحة ودعاء ؛ فقال : ( انصحكم بتقوى الله والجد في طلب العلم وضرب الحلبيين ) .
 
ودعا لنا بالتوفيق .
 
فجزى الله هذا الإمام عنا وعن المسلمين خير الجزاء .
 
ولا أنسى حرص الأخ محمد عمير على هذا اللقاء وحبه لنا ؛ فجزاه الله كل خير .
 

أكثر الأخبار قراءة