يد المحبة - عبدالله علي العسولي

 يد المحبة - عبدالله علي العسولي
كم في هذه الحياة الدنيا من هموم -- وكم فيها من متاعب ترهق الجسم والعقل -- وكم من يلات الحياة ما يحدث في القلب حزنا وفي الحلق غصة 
 
كم نركض وراء حطام الدنيا الزائل ولا نلحقه -- وإن لحقنا بعضه نطمع أن نجمعه كله 
 
كم من مكتسبات الدنيا التي نجمعها لا تملأ اعيننا وكم من شهور وسنوات ونحن نركض ونلهث وراء امتعتة زائلة ..نرضى عنها اليوم ولا تعجبنا غدا 
 
الى متى نبقى نلهث والى متى نبقى نتسابق على مكتسبات قبل أن يسبقنى عليها غيري
 
ايها الدنيا الغرور تركضين ونحن نركض وراءك وتعلمين أنك لا تزيدي ولا تنقصي من الارزاق شيئا بل هي مقسومة في سجلات الخالق -- ليس لك دور في غنا او فقر - بل انت غاية كل ملهوف لا يؤمن بما قسمه الله له 
 
كم اننا احوج الى قناعة نؤمن بها بالاقدار -- وكم نحن بحاجة الى أن يتمنى احدنا الخير ما يتمناه لغيره ليست الارزاق بيد عبد ولا امير ولا ملك بل هى بيد ملك الملوك --كتبت للعبد من يوم ما نفخت فيه الروح --
 
ايها العبد الضعيف مد يد المحبة والخير والتسامح لكل الناس لمن يكرهك قبل الذي يحبك --تفضل على غيرك بالاحسان والتودد بصفاء ونقاء من القلب قبل أن يلفظه لسانك --فلا تعلم متى تكون المنية ولا تعلم متى تنفذ أنفاسك وبعدها ماذا ينفعك في حياتك الاخرى اليست الدنيا التي غرت بك --وماذا يفيد الندم عندما ترفع الاقلام وتجف الصحف
 
اخي الفقير الى رحمة ربه --اعد حساباتك وانظر الى قبرك وكانه امامك وتوقع أن تكون نهاية حياتك الان --فما تظن أنك فاعل 
 
لا شئ في هذه الحياة التي تعيشها يغنيك عن آخرتك فكن صاحب يد بيضاء تنبض بمحبة الناس جميعا فهم خلق من خلق الله كما انك خلق من خلقه فمد يدك الى الناس وضع رأسك على وسادتك وانت مسامح الجميع واترك هم الدنيا فإنه لا يغنى عنك من الله شيئا 
اللهم إني مسامح كل من لي عليه حق ابتغاءا لوجهه جل في علاه وابتغاءا لمرضاته 
 
دمتم احبتي بكل خير وبركة 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة