جريمة حِفتر بحق الموتى

 جريمة حِفتر بحق الموتى
الكاتب : د. زيد خضر
التحق خليفة حفتر المولود في إجدابيا 1943 بالجيش الليبي أيام القذافي عام 1966  ثم أصبح قائداً للجيش الليبي الذي غزا تشاد 1980 لكنه أُسر هناك وبقي في السجن بضع سنين ثم  أفرج عنه وذهب إلى أمريكا وبقي فيها 20 عاماً .
 
عاد إلى ليبيا أثناء الثورة ضد القذافي عام 2011 وعمل مع الثوار ، ثم انشق عنهم بعد 3 سنوات وقاد ما يعرف بعملية الكرامة لتطهير ليبيا من الإرهاب والعصابات والخارجين عن القانون-  كما قال - .
 
وسيطر وأتباعه على بعض المناطق في الشرق الليبي ، وعلى بعض المناطق النفطية وأعلن نفسه قائدا لما سماه " الجيش الوطني الليبي " ، وتلقى الدعم من جهات أجنبية متعددة واخذ يتصدى للثوار الذين أطاحوا بالقذافي  ، ساعياً إلى أن يصبح زعيماً أوحداً في ليبيا ، وإلى إجهاض المشروع التحرري الذي بدأه ثوار ليبيا، ولا تزال الحرب سجال بينه وبين الثوار الليبيين .
 
ويوم السبت 18/3هاجمت قواته منطقة " قنقودة " غرب بنغازي حيث كان يتحصن مقاتلو مجلس ثوار بنغازي مع بعض المدنيين من أبناء المدينة ، واستطاعت هذه القوات دخول المنطقة ،ويا لهول ما فعلت قوات حفتر " الوطنية المتحضرة ".
 
عمدت هذه القوات إلى نبش قبر القائد العسكري البارز لثوار بنغازي "جلال المخزوم " وأخرجوا جثته ووضعوها على سيارة وتجولوا بها في مدينة بنغازي وسط حالة من هستيريا الفرح وإطلاق الرصاص والصراخ والسب والشتم والبصاق على الجثة  ، ثم قاموا بشنق الجثة أمام معسكر قوات الصاعقة .
 
وليست جثة مخزوم وحدها التي تعرضت للسحل والتمثيل بها وشنقها بل هناك جثث أخرى تعود لنساء وأطفال ومقاتلين ، أخرجت من قبورها ومثل بها ثم ألقيت  في الطرقات والساحات لتنهشها الكلاب الضالة  .  
 
وقد لقيت حادثة إخراج الجثث من القبور والتمثيل بها استهجانا كبيرا وواسعا على مستوى البلاد، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات التنديد واستنكار ما حدث، واعتبرته همجية مخالفة للشريعة الإسلامية ولا تليق بالمسلمين وتضرب بعرض الحائط كل معايير حقوق الإنسان.
 
واستنكر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس الحادثة ودعا أعيان قبائل شرق ليبيا والشخصيات الوطنية والنشطاء ووسائل الإعلام والعسكريين إلى استنكار ما قام به من نسبوا أنفسهم للجيش الليبي في مدينة بنغازي وأترك التعليق لحضراتكم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .