الكرامة

 الكرامة
الكاتب : سامية المراشدة
وما بين الماضي والحاضر تحيى يوم الكرامة في ذاكرة الأباء والأمهات ،  وفي  زمن كان ينشغل فيه النشامى الرجال الأبطال في تحقيق النصر وهم حاملين البنادق راكبين الدبابات محلقين بالطائرات امام جيش الأسرائيلي في معركة  قهر بها كل عدو في العالم كله ليسطر بها التاريخ في كتاب عنوانه معركة الكرامة عام ١٩٦٨، بينما كانت الأمهات ينسجن شماغ الأردني المهدب ليتزين به ازواجهن حين عودتهن من هذه المعركة و على رائحة خبز الأشراك تغنن وزغردن بأنغام الفرح وعلى كفوف يديهن الحناء الذي وعدن أنفسهن به حينما أعلنت بشائر  العودة بالسلامة أو محملين على الأكتاف شهداء  .
 
     ومع اختلاف الزمن والأمكانيات العسكرية وتطور الأحداث السياسية وأشتعال نار الحروب في كل مكان والتي لم تنطفئ إلى الآن وقلوبنا يعتصرها الألم على دول كانت تعيش بسلام وفقدت معنى الطمأنينة والحرية و تعدد فيها كل الأطراف المواجهة وتداول الأخبار وصرخات الأمهات والأطفال ومشاهد القتل وكثرة الأسلحة المتطورة لنقول أن علامة الكرامة يستحقها كل أردني وهي منقوشة على كل الجباه ، وربما تم توريثها من الأباء الذين حاربوا في هذه المعركة لتنتقل بكل فخر لأبناءهم الذين ألتحقوا جنودا للوطن  حينها وجدنا أن معركة الكرامة لا زالت قائمة  الى الآن ضد الأرهاب وضد كل عدو يحاول الأقتراب من حدود  أرضنا .
 
      وليس هناك مفارقة فالغاية واحدة فمعركة الكرامة استشهد لنا أبطال كالبطل الفريق مشهور حديثة الجازي مع رفقائه الشهداء  وفي الآونة الأخيرة زف عدد من الشهداء الواجب كالبطل راشد زيود ورفقائه الأبطال في موجهات ضد الأرهاب ليتحدى بها العالم وليقول أن الأردن مآزال يتعطر برائحة الشهادة وأن هناك رجال نبتوا من بذور البطولة وشربوا من عين الشهامة فأصبحوا تحت رهن الشهادة ، وعلى الحدود عيون متربصة لكل حاقد جبان فللعزيمة والأصرار هي موقد للكرامة في عز الصيف والشتاء رجال لا يعرفون التعب لكن يعرفون أن أرواحهم بلا ثمن مقابل تراب طاهر فيه كرامة وشموخ  ، فكل عام و ملكنا وجنودنا الأبطال وأمهاتنا و أردنا الكبير المعطاء بألف خير .
 
 
 

التعليقات

إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها