الطفيلة: حوارية بعنوان مجتمع وامن واعلام لمكافحة المخدرات

الطفيلة: حوارية بعنوان مجتمع وامن واعلام لمكافحة المخدرات

السوسنة - نظم فريق التطوير المجتمعي لمناطق حد والتين والمنصورة، ضمن مشروع تعزيز نشاط المجتمعات والمشاركة المجتمعية الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية "يو اس ايد" ندوة حوارية، مساء امس ، بعنوان "مجتمع وامن واعلام لمكافحة المخدرات" في قاعة مؤسسة اعمار الطفيلة، بمشاركة ممثلين عن الاعلام وادارة مكافحة المخدرات وفعاليات تربوية وشعبية ورسمية.

 
واكد المشاركون في الندوة الحوارية التي رعاها قائد امن اقليم الجنوب العميد الدكتور فخري بني دومي على ضرورة تكثيف حملات التوعية حيال افة المخدرات وان لا تكون موسمية بتشاركية بين مختلف المؤسسات المعنية سواء التربوية او الامنية والاسر والقطاعات الشبابية وغيرها، لافتين الى اهمية ايجاد استراتيجية وطنية يكون الاعلام شريكا فيها للحد من افة المخدرات مع ايجاد مركز لليافعين بالطفيلة يعنى ببرامج التوعية للمتسربين من المدارس ومتعاطي المخدرات ويسهم بالحد من عمالة الاطفال.
 
كما اوصى المشاركون بالندوة بضرورة دراسة الاثر الرجعي للمحاضرات والندوات التي يتم تنظيمها حيال افة المخدرات والعمل على ايجاد برامج محوسبة تتواكب والتطورات الإلكترونية وتوجهيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر التوعية حيال الاثار المدمرة لأفة المخدرات .
 
وخلال الندوة الحوارية التي ادارها الصحفي خالد القطاطشة، وقع المشاركون على وثيقة تعهد بالعمل على توعية افراد المجتمع في الطفيلة بالأثار الضارة لآفة المخدرات ومساعدة من يحتاج منهم للتخلص من الادمان وتوجهيه الى الجهات المختصة مع العمل بتشاركية فاعلة لمحاربة هذه الافة .
 
والقى العميد الدكتور بني دومي بحضور مدير شرطة الطفيلة العميد عمر الخرشه ورئيس مجلس مؤسسة اعمار الطفيلة ابراهيم الحناقطة وجمع من مديري الدوائر الرسمية في الطفيلة كلمة قال فيها "أننا نلتقي اليوم لنجتمع على كلمة واحدة رافضة لآفة المخدرات الدخيلة على مجتمعنا ولاسيما مع تنامي هذه المشكلة عالميا حيث أصبحت تؤرق كل الشعوب والمجتمعات" .
 
كما القى مدير مكتب الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في الطفيلة عمر الداودية كلمة اكد فيها سعي مشروع المشاركة المجتمعية ومن خلال فريق التطوير المجتمعي على نشر التوعية حيال القضايا التي تهم المجتمع بالطفيلة مع العمل على فتح قنوات تشاركية مع مختلف الجهات المعنية بعملية التوعية ومنها الاعلاميين والصحفيين حيث جاء هذا المؤتمر بالتشارك مع الاعلام الذي يعتبر الذراع المساند في برامج التوعية حيال افة المخدرات .
 
وتحدث رئيس قسم مكافحة المخدرات في الطفيلة المقدم محمد الحمايدة في ورقة عمل عن المخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية الناجمة عن ظاهرة التعاطي، مشيرا الى المنجزات التي حققها جهاز الأمن العام في الكشف عن مرتكبي جرائم المخدرات ومروجيها.
 
واكد أن ادارة مكافحة المخدرات أخذت على عاتقها منذ تأسيسها على القيام بواجبها على أكمل وجه، ووضع الخطط الاستراتيجية، والعمل من خلالها على عدة محاور منها الوقائي والمعالجة والمكافحة، مشيرا الى مركز معالجة الادمان الذي يعتبر الاول من نوعه في الشرق الاوسط حيث يقدم التسهيلات والجوانب العلاجية للشخص المدمن، اضافة الى الحديث عن انواع المخدرات الرائجة في الاردن واسباب تعاطيها وطرق المعالجة.
 
كما استعرض مدير التربية والتعليم في الطفيلة بهجت الحجاج الدور التربوي في معالجة مشكلة المخدرات واوجه التعاون المثمر مع مختلف الجهات المعنية لتوعية الاجيال حيال مخاطر هذه الافة عبر حزمة برامج توعوية اطلقتها التربية تستهدف الحد من هذه الظاهرة.
 
وبين رئيس المجلس العشائري للإصلاح في الطفيلة الوجيه مصطفى العوران في ورقة عمل عن القطاع الشعبي،ان وجهاء ومخاتير وشيوخ الطفيلة اخذوا على عاتقهم عدم التوسط لمن يرتكب قضايا تتعلق بالترويج او تعاطي المخدرات مع العمل على التشاركية مع الاجهزة الرسمية للحد من هذه الظاهرة في مجتمع الطفيلة .
 
بدوره اشار الزميل الصحفي سمير المرايات في ورقة عمل حول دور الاعلام في مواجهة المخدرات، الى اهمية ان تواكب برامج التوعية والرسائل الموجه للجمهور، التطورات العصرية في مجال التكنولوجيا والخروج من الاساليب التقليدية في التوعية حيال المخدرات الى استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تصميم برامج تثقيفية من شانها الوصول الى مختلف شرائح المجتمع للحد من هذه الظاهرة واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي للوصول الى قطاع الشباب .
 
وتناول ممثل القطاع الشبابي محمد العمريين في ورقة عمله اهمية التركيز على تبني المبدعين من الشباب وايجاد برامج توعوية تتناسب وقدراتهم المعرفية، مع العمل على تكثيف حملات التوعية الموجهة للشباب للمحافظة عليهم من الوقوع في براثن هذه الافة.
 
وفي الندوة جرى تقديم مقترح لمشروع مركز لليافعين في الطفيلة يعول عليه تأهيل وتدريب الاحداث والمتسربين من المدارس ومتعاطي المخدرات ضمن دورات تدريبية تأهيلية والسعي نحو توفير الاجواء المناسبة لاستكمال دراستهم وتدريبهم على المهن المتاحة في سوق العمل .
 
وتبرع اتحاد الجمعيات الخيرية في الطفيلة بتجهيز هذا المركز حيث اكد رئيس الاتحاد جميل الحجاج استعداد الاتحاد بدعم هذا المشروع ليخرج الى حيز الوجود لمساعدة ابنائنا في تخطي العقبات التي تواجههم .
 
وفي نهاية الندوة فتح باب الحوار بين الحضور والمشاركين والرد على استفساراتهم وقام راعي الندوة بتكريم عدد من الداعمين والإعلاميين في محافظة الطفيلة وجرى التوقيع على وثيقة التعهد بمكافحة المخدرات في المحافظة.
 
--(بترا)